"الوكالة الذرية" تطالب طهران بتفسيرات حول آثار يورانيوم في 3 مواقع إيرانية

21:20

2021-04-19

دبي - الشروق العربي - بدأت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، محادثات مع إيران، اليوم الإثنين، على أمل أن تقدم طهران تفسيرات حول منشأ آثار اليورانيوم، التي عُثر عليها في مواقع لم تعلن عنها إيران من قبل، وهي قضية يمكن أن تؤثر على مساعي إحياء الاتفاق النووي، لعام 2015.

وساعد اتفاق تم التوصل إليه، لعقد هذه المحادثات، في إقناع القوى الأوروبية بتأجيل محاولات استصدار قرار ينتقد إيران في اجتماع مجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة الشهر الماضي.

وأدى ذلك، إلى تجنب تصعيد بين إيران والغرب، من شأنه أن يلحق الضرر بجهود إعادة واشنطن وطهران، للامتثال الكامل لاتفاق 2015، الذي وافقت إيران بموجبه على كبح برنامجها النووي، مقابل رفع العقوبات.

وقد يدفع الفشل في إحراز تقدم من جهة، تقديم تفسير لآثار اليورانيوم، في محادثات الوكالة مع طهران والقوى الأوروبية، وهي: فرنسا وبريطانيا وألمانيا، للضغط لاستصدار قرار بدعم من الولايات المتحدة، عندما يحل موعد الاجتماع المقبل لمجلس المحافظين في شهر يونيو/ حزيران، من عام 2021.

وقالت الوكالة في بيان: ”بدأت الوكالة الدولية وإيران اليوم، عملية مركزة تهدف لتوضيح قضايا عالقة تتعلق بالضمانات“ مضيفة، أن الاجتماع كان على مستوى الخبراء.

وتجاوز الاتفاق النووي الإيراني بشكل فعلي، ما تعتقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووكالات المخابرات الأمريكية، أنه برنامج سري منسق للأسلحة النووية، أوقفته إيران في عام 2003، وتنفي إيران السعي قطّ، لامتلاك أسلحة نووية.

لكن في العامين المنصرمين، عَثر مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على آثار لليورانيوم المعالج في ثلاثة مواقع لم تعلن إيران عنها قطّ للوكالة، فيما يُعد مؤشرًا على أن طهران تملك مواد نووية مرتبطة بأنشطة قديمة، ولا يعرف أحد مصيرها.

ويتعيّن على الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أنْ تتعقب تلك المواد، للتأكد من أن إيران لا تحوّل أي مواد لصنع أسلحة نووية.

ومثلت هذه القضية، أحد العوامل التي عرقلت الجهود الدبلوماسية، الرامية لإحياء اتفاق 2015، الذي انسحب منه الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، في عام 2018، مما دفع إيران إلى انتهاك بعض بنوده. ويهدف الرئيس جو بايدن، إلى إحياء الاتفاق، لكنّ واشنطن وطهران، على خلاف بشأن السبيل إلى ذلك.

وكان من المقرر عقد أول اجتماع بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران، لمناقشة موضوع آثار اليورانيوم في طهران، في أوائل شهر أبريل/ نيسان الجاري، لكنّ الاجتماع تأجل في الوقت الذي كان يتم فيه الإعداد في فيينا لمحادثات لإنقاذ الاتفاق النووي، بمشاركة الأطراف الباقية فيه، وبدبلوماسية مكثفة مع الولايات المتحدة.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية: ”عُقد اجتماع اليوم في فيينا، فيما يشارك خبراء إيرانيون -أيضًا- في اجتماعات منفصلة، حول خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) في مكان آخر بالعاصمة النمساوية“.