طائرة إماراتية تحاكي الأقمار الاصطناعية حلقت فوق دبي 24 ساعة

15:44

2014-09-25

الشروق العربي - دبي - كشفت مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة "إياست"، عن إنجاز 50% من مشروع القمر الصناعي الجديد "خليفة سات"، والمتوقع الانتهاء منه بالكامل وإطلاقه نحو الفضاء مطلع العام 2017 .

وأكد سالم حميد المري، مساعد المدير العام للشؤون العلمية والتقنية في إياست، أنه جارٍ العمل بشكل دائم على إنجاز مشروع "خليفة سات" بأحدث التقنيات العلمية، وحتى الآن تم الانتهاء من نصف المشروع تقريباً، حيث إن المؤسسة ملتزمة بالوقت المحدد لانتهاء العمل في القمر الصناعي الجديد، في الموعد المحدد للمشروع .
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد أمس في سكاي دايف - دبي، للإعلان عن إطلاق برنامج الأنظمة الجوية المتقدمة، الذي يهدف الى تطوير القدرات الإماراتية في مجال تصميم وتصنيع وتشغيل الأنظمة الجوية المتقدمة، تجسيداً لمسيرة "إياست" في تنمية قطاع العلوم والتقنية المتقدمة، بما فيه من منفعة على الدولة .
وأوضح المري أن المؤسسة انتهت من وضع نموذج تجريبي لبرامج الأنظمة الجوية المتقدمة "هابس"، والتي تم عبرها إنشاء طائرة بدون طيار، تحاكي في قدراتها على الارتفاع والطيران الأقمار الصناعية، بالتعاون مع شركة "إيرباص العالمية" .

خصائص وميزات

ومن جانبها، أوضحت سارة الأميري، رئيس برنامج الأنظمة الجوية في المؤسسة أن المشروع الذي تم تطويره مع "إيرباص دي أس" إحدى شركات مجموعة "إيرباص"، يستطيع نظامه التحليق اعتماداً على الطاقة الشمسية إلى ارتفاع عال، لتوفير تغطية مستمرة لمجموعة كبيرة من التطبيقات، ومن خلال تصاميم متقدمة وأجهزة وأنظمة متطورة، أثبت "هابس" قدرته على التحليق لمدة تتجاوز الأسبوعين، أي 10 مرات أكثر من أي طائرة من دون طيار، فيما يجمع بين خصائص الأقمار الصناعية من حيث الارتفاع والتطبيقات، وخصائص الطائرات من ناحية إعادة الاستعمال والتغطية .
وقالت إن النظام، يتميز بقدرته على التحليق في طبقة الستراتوسفير من الغلاف الجوي على ارتفاع 20 كيلومتراً، ما يجعل منه نظاماً قادراً على تغطية عدة تطبيقات، وبسبب المرونة العالية، يسهل تغيّر الحمولة الرئيسية فيه أثناء الصيانة الأرضية، ليتناسب مع المهام والتطبيقات المختلفة، ومن أهم التطبيقات التي سيقوم النظام بتغطيتها هي التصوير الحراري، وتصوير الفيديو عالي الجودة، وإنشاء شبكات اتصال مؤقتة وتقوية أنظمة الملاحة، حيث من المتوقع إطلاق الجيل الأول الفعلي من طائرات هذا النظام مع نهاية العام 2016 .

13 مهندساً إماراتياً

وأشارت إلى أن الطائرة التجريبية، التي اشترك في تصميمها وإعداد النظام التقني لها 13 مهندساً إماراتياً، منهم 5 أساسيون، و8 آخرون متعاونون، تم إطلاقها يوم الخميس 11 سبتمبر الجاري، في دبي واستمرت رحلتها لمدة 23 ساعة و47 دقيقة، وسجلت رقماً قياسياً بارتفاعها، إذ ارتفعت إلى 18 كيلومتراً، خارج النطاق الجوي، مشيرة إلى أن وزنها يبلغ 34 كيلوغراماً، حيث يتم تصنيع تقنيات جديدة، لا يتعدى وزنها على متن الطائرة ال 50 كيلوغراماً، حيث زُوّدت بجناحين بطول 18 متراً، وعلى متنها كاميرا فيديو عالية الدقة والوضوح، تتميز بدقة تصوير تصل إلى 10 سم تقريباً، وذلك يعتمد على الارتفاع، كما تتمتع الكاميرا بقدرة تكبير للصورة، تصل الى 30 مرة أثناء التحليق .
وحول المرحلة الثانية من النظام، والذي سينتج عبر الجيل الأول الفعلي من الطائرات، وسيتم الإنتهاء منها في ،2016 ذكرت أنها تتمحور حول مشاركة المهندسين الإماراتيين في تطوير الجيل الأول من نظام "هابس"، وبمساعدة شركة "إيرباص دي أس"، ستقوم "إياست" بتصميم وتصنيع أجزاء من الجيل المقبل في دبي، وبالاعتماد على الكوادر الوطنية .
ومن جهته، قال يوسف الشيباني، المدير العام للمؤسسة، إن هذا المشروع يعد إنجازاً جديداً، يُضاف إلى مسيرة المؤسسة في نشر ثقافة البحوث التطبيقية والتطوير التطبيقي المدفوع بالتقنيات المتقدمة والابتكار، حيث ندرك أهمية تطوير منصة عالمية المستوى في المجال التقني، بما يتماشى مع تحقيق "رؤية الإمارات 2021"، الهادفة إلى بناء اقتصاد معرفي تنافسي، وتهدف البرامج التي تطلقها "إياست" إلى توفير الخبرات الهندسية في تصميم وتصنيع وتشغيل أنظمة جوية وفضائية مختلفة، من شأنها أن تعود بالنفع على الدولة .
وأوضح أن المرحلة الأولى، ساهم في إنجازها عدد من الجهات المحلية، التي تعاونت لتحقيق هذا الإنجاز ومن بينها هيئة دبي للطيران المدني، التي نسقت مع الجهات المعنية بالمجال الجوي في الدولة، لضمان جميع متطلبات المجال الجوي، وللتأكد من أن التجربة لن تؤثر في حركة الطيران المدني، ووفرت "سكاي دايف دبي" الموقع والمدرج، في حين تعاونت دبي لخدمات الملاحة الجوية مع المؤسسة، من خلال تقديم خدمات الملاحة وتوقعات حالة الطقس بما ضمن التخطيط الآمن للرحلة .