10 آلاف شاب يشاركون في مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل

00:05

2021-03-06

دبي - الشروق العربي -  أكد محمد خليفة النعيمي مدير مكتب شؤون التعليم في ديوان ولي عهد أبوظبي، أن نهج دولة الإمارات هو الاستثمار في شبابها لاستدامة مسيرة تقدمها، والنهج الذي أرسى دعائمه القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وقال في حوار مع «الخليج» بمناسبة انعقاد الدورة الثالثة لمجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل، الذي تنطلق فعالياته في 14 مارس/آذار الجاري، افتراضياً، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تحت شعار «الازدهار وسط الوضع المعتاد الجديد»، إن الدورة الحالية للمجلس التي ينظمها مكتب شؤون التعليم في ديوان ولي عهد أبوظبي، تكتسب أهمية خاصة؛ كونها تتزامن مع اليوبيل الذهبي لدولة الإمارات، وتأتي أيضاً بعد سلسلة من الإنجازات النوعية التي حققها الشباب الإماراتي، ونجاحه في التغلب على التحديات التي تزامنت مع انتشار فيروس كوفيد  19، وتمكّنه من تحقيق حلم زايد، ونجاحه في الوصول إلى المريخ.
وأضاف النعيمي أن مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل هو ترجمة فعلية لتوجيهات القيادة الرشيدة التي تحرص دوماً على الاستثمار في خبرات الشباب، وإعدادهم ليكونوا قادة المستقبل، من خلال تزويدهم بالخبرات والمهارات التي تؤهلهم لدور أكبر. 
وقال: «بلغ عدد الشباب الذين سجلوا لحضور المجلس 10 آلاف شاب وشابة، وهي نسبة كبيرة تعكس مدى الاهتمام الكبير للشباب بالمشاركة في هذه المبادرة التي تمثلهم وتمثل طموحاتهم، ومجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل في دورته الحالية، ستكون افتراضية بهدف الوصول إلى شريحة واسعة من الشباب». وتالياً نص الحوار:
* تنطلق فعاليات الدورة الثالثة لمجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل بحلة جديدة، تزامناً مع تحقيق الدولة إنجازاً رائداً تمثل في نجاح مهمة دخول مسبار الأمل إلى كوكب المريخ، كما تتزامن الفعاليات مع الاحتفالات باليوبيل الذهبي لقيام الدولة، ماهي المحاور الرئيسية التي سيركز عليها المجلس هذا العام بهذا الخصوص؟
- تكتسب الدورة الثالثة من مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل أهمية خاصة، فهي إلى جانب كونها تتزامن مع اليوبيل الذهبي لدولة الإمارات، تأتي أيضاً بعد سلسلة من الإنجازات النوعية التي حققها الشباب الإماراتي والتي تثبت قدرته على التغلب على جميع التحديات، لاسيما التحديات التي تزامنت مع انتشار فيروس كوفيد  19، وأثرت في العالم بأسره، فقد تمكن شباب الإمارات من تحقيق حلم زايد وحجز الدولة مكانتها بين قائمة أوائل الدول في العالم التي تنجح في الوصول إلى المريخ، كما تمكنوا كذلك من تشغيل أول مفاعل عربي للطاقة النووية السلمية. ولهذا تسعى هذه الدورة إلى التركيز خلال محاورها الرئيسية  وهي «عالم متغير»، و«فرص جديدة»، و«الخمسون عاماً القادمة»  على ضمان تأكد تأقلم الشباب مع المتغيرات المتسارعة في العالم والناجمة عن «كوفيد  19»، عبر اكتساب مهارات ومعارف جديدة تزيد قدراتهم على الإبداع والابتكار لحلول مستدامة تخلق فرصاً جديدة، تواصل من خلالها دولتنا مسيرة إنجازاتها لتكون على قائمة أفضل دول العالم بحلول عام 2071.
استثمار الخبرات
* ما هو الهدف من مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل؟ وما هي الشخصيات البارزة المشاركة في فعاليات دورة هذا العام التي ستنطلق في 14 مارس المقبل؟
- مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل، هو ترجمة فعلية لتوجيهات القيادة الرشيدة التي تحرص دوماً على الاستثمار في خبرات الشباب وإعدادهم ليكونوا قادة المستقبل، من خلال تزويدهم بالخبرات والمهارات التي تؤهلهم لدور أكبر في المستقبل. ومن هنا، فإن الهدف من إطلاق المجلس، هو ضمان تواصل القيادة الدائم مع الشباب لمعرفة احتياجاتهم لدعمهم وتأهيلهم، وخلق فرص أفضل لهم في المستقبل، بما يسهم في تحقيق الاستفادة المثلى من قدراتهم الإبداعية وابتكاراتهم، للمساهمة في تعزيز مسيرة التنمية المستدامة في ربوع الوطن كافة، وتستقطب هذه الدورة نخبة بارزة من كبار القادة وصناع القرار من مختلف دول العالم، بمن فيهم وزراء ومسؤولون حكوميون ومجموعة بارزة من الخبراء ورواد الأعمال والمتحدثين في مجالات متعددة، تتماشى مع مجمل القضايا والموضوعات المطروحة للنقاش، والمستهدف حضور 3000 شاب وشابة من مختلف أنحاء دولة الإمارات.
مختبر اليوبيل
* ما هي البرامج الموجهة للطلبة والشباب لتزويدهم بالخبرات والمهارات التي تؤهلهم للعب دور أكبر في مستقبل الوطن واستمرار مسيرة الدولة التنموية والحضارية؟
- تختلف دورة هذا العام عن سابقتها، حيث جرى تصميم فعالياتها وأنشطتها الرئيسية وفق دراسة استطلاعية لاستكشاف رؤى الشباب حول أجندة دولة الإمارات في المستقبل، وبناء على هذه النتائج، فقد أعلنا عن «مختبر اليوبيل» كمرحلة أولى قبل الفعالية الرئيسية للمجلس. ويهدف هذا المختبر الذي يعتمد منهجاً علمياً مدروساً، إلى توفير منصة تفاعلية لتحقيق الاستفادة المثلى من أفكار الشباب، وتحفيزهم على تقديم حلول غير مسبوقة للتحديات المستقبلية، والخروج بمقترحات سيتم عرضها على صناع القرار خلال المجلس الذي ينعقد في 14 مارس/آذار الحالي لتشكل خارطة مستقبل زاهر لدولتنا. 
مستقبل الدولة
* إلى أين وصلتم في التحضيرات والاستعدادات لعقد المجلس في موعده المحدد؟
- تسير الاستعدادات لعقد المجلس وفق الجدول الزمني، حيث نسعى خلال دورة هذا العام إلى الوصول إلى أكبر قدر من الشباب الإماراتي، الذي سيتواصل مع قيادتنا لتقديم تصوراته حول مستقبل الدولة في الخمسين عاماً القادمة، وقد بلغ عدد الشباب الذين سجلوا لحضور المجلس 10 آلاف شاب وشابة، وهي نسبة كبيرة تعكس مدى الاهتمام الكبير للشباب بالمشاركة في هذه المبادرة التي تمثلهم وتمثل طموحاتهم، ومجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل بدورته الحالية، ستكون افتراضية بهدف الوصول إلى شريحة واسعة من الشباب؛ لذلك فإن باب المشاركة والحضور متاح لجميع الشباب في شتى أرجاء دولة الإمارات، فما عليهم سوى زيارة الموقع الإلكتروني الخاص بالمجلس لكي يتسنى لهم الحصول على كافة المعلومات التي تمكنهم من الانضمام إلينا في رسم ملامح مستقبلنا في 50 عاماً القادمة. 
آفاق جديدة
* خرجت الدورة الماضية للمجلس بعدد من التوصيات، هل لنا معرفة أبرزها؟ وهل تم خروجها إلى حيز التنفيذ؟ وكيف تقيمون مستوى تنفيذ الدورتين الماضيتين؟
- حقق المجلس في دوراته السابقة أهدافه في تمكين الشباب وإثراء قدرات قادة المستقبل، وأسهمت في فتح آفاق جديدة أمامهم لتخطيط مستقبلهم من خلال التواصل مع صناع القرار والرواد الملهمين، الذين قدموا رؤيتهم حول القيادة والتكنولوجيا، وكثير من المسارات المهمة لقادة المستقبل. وقد شكل النجاح اللافت لهاتين الدورتين، دافعاً رئيسياً في إتاحة المجال أمام شريحة أكبر من الشباب للاستفادة مما تقدمه الجلسات والحوارات التفاعلية من معارف وخبرات تحفزهم على إطلاق طاقتهم الكامنة، لخدمة مجتمعهم ومسيرة تقدم وطنهم.
وفي دورته الثانية، تلقى مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل، أكثر من 7 آلاف طلب للحضور تم اختيار أكثر من 3600 من طلبة الجامعات والمدارس وعدد من منتسبي الخدمة الوطنية الذين شاركوا في أكثر من 300 جلسة تفاعلية وورشة عمل عقدت على مدار يومين، حيث حظي المشاركون بمحادثات ملهمة مع مجموعة من المبتكرين والمفكرين من خلال 6 منصات، بشكل أسهم في توجيههم نحو تطوير حياتهم الشخصية والمهنية في المستقبل.
صناعة المستقبل
* تؤمن القيادة الحكيمة بأن الابتكار والإبداع في تفكير هذا الجيل سيكونان الدافع الأساسي للتطوير في المجالات الحيوية كافة، خاصة الاقتصادية القائمة على المعرفة. هل هناك محور يركز على هذا الجانب ويهتم بتحفيز الشباب على تبادل الرؤى والأفكار للوصول إلى حلول تسهم في صناعة المستقبل؟
- بكل تأكيد. يعكس مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل، توجيهات القيادة الرشيدة، ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بإشراك الشباب في صناعة المستقبل، لذلك فقد سعى المجلس منذ انطلاقته عام 2017 إلى توفير منصة لتبادل ومناقشة الاتجاهات الحالية والأفكار المستقبلية، وخلال دوراته الماضية وفر للمشاركين من طلاب وطالبات المدارس والجامعات في دولة الإمارات، فرصة لتبادل الأفكار مع المبدعين والمفكرين والمخترعين حول الخطط الوظيفية المستقبلية، وكيفية بناء القدرات ومهارات المستقبل، وأسهم في توجيههم نحو تطوير حياتهم الشخصية والمهنية في المستقبل، من خلال زيادة معارفهم في مجالات العلوم والتكنولوجيا، وريادة الأعمال، والرياضة واللياقة البدنية، والثقافة والإعلام، وغيرها.
وصول إلى الفضاء
* كيف تتم الاستفادة من طاقات الشباب وإبداعاتهم وتوظيفها بالشكل الأمثل للارتقاء بالمجتمع الإماراتي وتحقيق الريادة للدولة في جميع المجالات وفي جميع المستويات إقليمياً وعالمياً؟
- نهج دولة الإمارات هو الاستثمار في شبابها لاستدامة مسيرة تقدمها، وهذا النهج الذي أرسى دعائمه القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أثمر إنجازات عظيمة حققتها الدولة التي باتت بفضل اهتمام قيادتنا الرشيدة، بالشباب، تحتل مكانة رائدة في مصاف الدولة المتقدمة على مستوى العالم، ولعل الإنجازات التي تحققت مؤخراً، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، الوصول إلى الفضاء، وتشغيل أول محطة سلمية للطاقة النووية، وانضمام دولتنا إلى قائمة الدول التي وصلت إلى المريخ، هي شواهد حية على أن طاقات الشباب هي الدافع والمحرك لتقدم الدول. 
تمكين
* ما هو الدعم الذي يقدم للشباب لتمكينهم من إطلاق طاقاتهم وقدراتهم والمساهمة بفاعلية في خدمة وطنهم؟ وهل من توجه للاستفادة من خبرات وتجارب المشاركين، خاصة أن دورة هذا العام ستنطلق تحت منظومة عمل جديدة لتعزيز الحوار التفاعلي البنّاء؟
- لطالما أكدت قيادتنا الرشيدة أن الشباب هم ثروة دولتنا الحقيقية، وهو ما ترجم بوضوح من خلال تسخير جميع الإمكانات ووضع السياسات والخطط والاستراتيجيات الوطنية الهادفة إلى تمكين الشباب في جميع القطاعات.
وتحرص دولة الإمارات دائماً على تبادل الخبرات التي من شأنها دعم مسيرتها في تمكين الشباب، بقدر حرصها على نقل تجاربها ومشاركة نموذجها في العمل مع الشباب الذي بات مثالاً يحتذى، مع جميع دول المنطقة والعالم. فالتحديات التي تواجهنا واحدة ومتشابهة إلى حد ما، ومجتمعاتنا تحتاج إلى طاقات الشباب وأفكارهم لتجاوزها والوصول إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة والشاملة. 
حوار تفاعلي 
* إلى أي مدى يسهم المجلس من خلال المواضيع التي تناقش خلال جلسات الدورة الحالية في تحديد الرؤية المستقبلية للمسارات التعليمية؟
- بالطبع سيوفر مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل، منصة حوار تفاعلي بين الشباب ومجموعة بارزة من صناع القرار والخبراء والمختصين، حول عدد من الموضوعات والقضايا والتحديات الراهنة، وسيبحث مجموعة من المقترحات قدمها المشاركون ال100 في «مختبر اليوبيل» حول مستقبل قطاع التعليم، وتضمنت تصورات لتطوير منظومة التعليم الحالية لتستهدف الأفراد بشكل أكبر، والعمل على منظومة تعليمية تواكب العصر، وتضمن تعزيز جاهزية الشباب لمرحلة ما بعد الدراسة.