ماعلاقة مدير المخابرات الفلسطينه في صفقة الرجوب الرياضية؟

19:48

2015-05-31

دبي-الشروق العربي-لم تكن الاجواء نهاية الاسبوع الماضي في رام الله تتناسب مع الانخفاض المفاجئ بدرجات الحرارة، فالكل كان ينتظر طرد دولة الاحتلال من الفيفا، خصوصا بعد عملية التجييش والتحشيد المتضامنة والمبرمجة لدعم جنرال الرياضة الفلسطينية، اللواء جبريل الرجوب، في وجه كل الضغوطات، وزادت الحماسة واجواء العراك مع لاآت الجنرال المتكررة ورفع الكرت الاحمر دون اي انذار مسبق بالتحذير او الكرت الاصفر الاحتياطي كما هي عادة اهل كرة القدم ونواميسهم.


لكن الحقيقة كانت اقل حرفية من المشهد وصناعته، فأحد مساعدي اللواء الرجوب الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أسر في دوائر السياسية الفلسطينية الضيقة، ان “تضخيم الحملة الفلسطينية لطرد اسرائيل من الفيفا، كان متعمدا ومدروسا جيدا رغم معرفة اللواء ومساعديه ان الطلب لن يقدم وان هناك تسوية ابرمها بلاتر مع الرجوب، في زيارته الاخيرة الى رام الله قبل اسبوع، تقضي أن يستمر الرجوب في حملته الدعائية والاعلانية، حتى الرمق الاخير، ثم يقوم بلاتر بتقديم تسوية شبه مرضية للطرفين في كونغرس الفيفا، حتى يضمن اللواء ثمار الدعاية، ويقطف بلاتر زهور رعاية الاتفاق قبيل الانتخاب بلحظات ليرفع اسهمه التي حطمتها ملفات الفساد والافساد.


كما تسود حالة من السخط الكبير الشارع الفلسطيني المحبط من لعبة اللواء غيرالمفهومة، فأنفجرت وسائل التواصل الاجتماعي بألاف التعليقات المنددة بتصرف اللواء حيال طرد اسرائيل، وميوعة موقفه في دعم الامير علي بن الحسين، خصوصا لأن الامر يخص الاردن، التوأم الكبير لفلسطين.
وحمل العديد من الصحفيين والكتاب والنشطاء، اللواء الرجوب المسؤولية عن زج اسم فلسطين وموقفها برهانات الصفقات المشبوهة مع امبراطور الفيفا “الفاسد” .


وأفاد إعلاميون رياضيون بأن ماكنة المجلس الاعلى للشباب الذي يرأسه الرجوب، لم تهدأ خلال الـ24 ساعة الماضية، في حثهم على الدفاع عن موقف اللواء، واحتواء الوضع الذي ان تفاقم قد يكلف اللواء سياسيا على الصعيدين الداخلي والخارجي، فالعلاقة مع المملكة الهاشمية خط احمر لصناع السياسة في الضفة الغربية، وقد يتم التضحية بالرأس الكبيرة للرجوب، اذا ما كان الخيار هو خسارة الاردن سياسيا وشعبيا.


وفي سياق متصل، فاجأ احد اعمدة حركة فتح في رام الله رأي اليوم عند سؤاله عن نسبة إنتاجية اللواء في المضي قدما بحملة اعلامية داخلية شرسة لطرد اسرائيل من الفيفا، ثم العدول عنها باللحظة الاخيرة، لترتد الهجمة عليه مسجلة هدفا قاتلا في مرماه بالدقيقة التسعين من المباراة، بالقول: “ان اللواء جبريل الرجوب، استغل قضية الفيفا في الصراع الخفي على الرئاسة الذي يخوضه بشكل شبه معلن ضد اللواء ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات العامة، فبعد تهليل الاعلام الفلسطيني للواء فرج بعد تحرير الرهينتين السويديتين في سوريا، وتقديمه على أنه مستقبل الحركة والسلطة الفلسطينية، وسط حالة من الارتياح الشعبي الكبير لذلك، جن جنون اللواء الرجوب، فقاد حملة تمجيدية في معركة وجودية ستحرج بل ستضع اسرائيل في زاوية العالم كمنبوذ بكل المحافل، وسيرت المسيرات، ورفعت صور اللواء الذي سيعود باول الانتصارات.”


واضاف القيادي الفتحاوي ان حالة البلبلة التي تجري الان، لم تكن بالحقيقة سوى امتداد للحرب المبكرة على كرسي الرئاسة التي يسعى الرجوب لحسمها مبكرا، ض منافسه الشرس والهادئ ماجد فرج، ولكن يبدو ان هذه الجولة قد حسمت ايضا لصالح اللواء فرج، ليس لانجازاته هذه المرة، بل لأداء الرجوب، الذي غامر بقضيتين لا تحتملان التسامح الشعبي، الاولى بطرد الاحتلال والثانية توتير العلاقة مع المملكة الاردنية.