باحثون عرب: البيئة العربية الحاضنة مقاومة للانتقال الديمقراطي

13:29

2015-05-30

مراكش -الشروق العربي - تحظى تجارب الانتقال الديمقراطي في العالم العربي، خاصة تلك التي أعقبت موجة ما سمي بـ”الربيع العربي”، ومدى تضاربها مع البيئات الحاضنة لها أحيانا، بأهمية لدى الخبراء والمحللين الذين يجمعون في الغالب على وجود جملة من التحديات التي مازالت تحول دون نجاح التجارب التي لم تطلها الصراعات العنيفة منذ البداية.

مبحث تناولته الدورة الثانية من أكاديمية ابن رشد، التي انتظمت وسط الأسبوع الجاري بمدينة مراكش المغربية، بحضور خبراء وباحثين وممثلين عن المجتمع المدني بكل من تونس، مصر، لبنان، موريتانيا، المغرب وسوريا، والتي تأتي في سياق سلسلة من الدورات التكوينية التي ينظمها المركز العلمي العربي لفائدة فعاليات مدنية وسياسية عربية.

واعتبر الباحث المغربي، نوح الهرموزي، أنّ هنالك جملة من التحديات والصعوبات تواجه مسلسل الديمقراطية والحرية في العالم العربي سواء بعد الربيع العربي أو قبله.

وعزا ذلك إلى ما أسماه بـ”البيئة الحاضنة المتّسمة بسيادة ثقافة الإقصاء السياسي والاجتماعي”، مستعرضا عددا من تجارب الانتقال الديمقراطي الإنسانية، حيث شهدت مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية 88 انتقالا ديمقراطيا، 19 تحولا ديمقراطيا منها جاءت بفضل ثورات و69 تحولا نحو الديمقراطية جاءت تتويجا لمفاوضات وإصلاح سياسي تدريجي بين الحزب الحاكم وقوات الجيش والمعارضة.

ولفت إلى أنّ ذلك يبيّن بوضوح أنّ الانتقالات الديمقراطية ليست ناتجة بالضرورة عن الانتفاضات الجماهيرية والثورات، بل هي نتاج صراعات طويلة لتكريس قيم الحرية والمسوؤلية على كافة الأصعدة، وخاصة ما يرتبط منها بالإعلاء من قيمة الفرد وتطور النظم السياسية وترشيد ممارسة السلطة والعمل على تداولها بشكل سليم من خلال الانتخابات وسيادة القانون، ولكن في إطار من القواعد التي تضمن الحريات”، وفق تعبيره.