نتنياهو: مبادرة السلام العربية لم تعد تتلاءم مع التطورات في المنطقة

12:37

2015-05-30

القدس المحتلة - الشروق العربيأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن مبادرة السلام العربية التي أطلقت قبل 13 عاما لم تعد تتلاءم والتطورات في المنطقة، مشيرا في تصريحات أدلى بها الليلة قبل الماضية للصحافيين، بحسب الإذاعة الإسرائيلية، إلى أن القلق الذي تشعر به إسرائيل وبعض الدول الأخرى حيال البرنامج النووي الإيراني، والنشاط العدائي الإيراني في المنطقة، يكمن في طياته احتمالات للتعاون فيما بينها.


وأوضح رئيس الوزراء أنه يدعم فكرة حشد دعم دول عربية لدفع عملية السلام والأمن الإقليمي، مبينا أنه يدرس هذه الفكرة منذ فترة، لا سيما على خلفية التطورات التي تشهدها المنطقة.
يذكر أن نتنياهو ينتقد الاتفاق الشامل الذي تجري بلورته بين إيران ومجموعة الست (بريطانيا وفرنسا والصين والولايات المتحدة وألمانيا وروسيا)، والذي من المقرر التوصل إليه مع حلول 30 يونيو (حزيران) المقبل لأنه يعتبر أن الاتفاق سوف يجعل طهران على عتبة دولة نووية. وقد أعربت إسرائيل أكثر من مرة عن خشيتها من امتلاك إيران أسلحة نووية على ضوء تصريحات المسؤولين الإيرانيين، الداعية إلى محو الدولة العبرية من الخريطة. غير أن إيران تنفي باستمرار سعيها لامتلاك أسلحة نووية.


وعلى صعيد غير متصل، قالت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة إن الأمين العام بان كي مون يميل إلى عدم وضع إسرائيل في قائمة سنوية للدول المسؤولة عن انتهاك حقوق الأطفال في مناطق الصراع، رغم اقتراحات بوضعها في القائمة. ورغم أن وزارة الخارجية الإسرائيلية نفت ممارسة أي ضغط على بان، لكن عددا من المصادر الدبلوماسية المطلعة قالت، بشرط عدم الكشف عن هويتها، إن الإسرائيليين قاموا بعملية ضغط نشطة على مكتبه لضمان عدم وضع بلادهم في قائمة الدول التي ترتكب انتهاكات. وفي هذا الشأن صرح ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام، بأن بان لم يتخذ قرارا بعد بشأن تضمين إسرائيل في تقرير الأمم المتحدة الذي سيصدر خلال الأسابيع القليلة القادمة. وتشمل هذه القائمة الدول التي وقعت فيها انتهاكات خطيرة لحقوق الطفل.


وشملت مسودة تقرير الجزائرية ليلى زروقي، المبعوثة الخاصة لبان لشؤون الأطفال والصراعات المسلحة، القوات الإسرائيلية بسبب عدة أحداث، أبرزها مهاجمة مدارس ومستشفيات في الحرب التي دارت في قطاع غزة العام الماضي. كما شملت الانتهاكات التي ارتكبتها حركة حماس خلال الصراع.


وجاء في تحقيق نشرته الأمم المتحدة في أبريل (نيسان) الماضي أن الجنود الإسرائيليين فتحوا النار على سبع مدارس تابعة للأمم المتحدة في حرب غزة، مما أدى إلى مقتل 44 فلسطينيا كانوا يحتمون ببعض المواقع، بينما أخفى مقاتلون فلسطينيون أسلحة وشنوا هجمات من عدد من المدارس الشاغرة التابعة للأمم المتحدة. وقالت مصادر دبلوماسية إن الضغوط التي تمارسها إسرائيل بشأن القائمة أثيرت لأول مرة في مقال نشر في صحيفة الغارديان في 17 من مارس (آذار) الماضي، وبعد ذلك مالت الأمم المتحدة نحو إدراج إسرائيل في القائمة، ثم ما لبثت أن غيرت اتجاهها مؤخرا.


من جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية أمانويل نحشون «لا يوجد على الإطلاق أي ضغط إسرائيلي على الأمين العام للأمم المتحدة. الضغوط تأتي من تلك الدول التي تريد إدراج إسرائيل في أسوأ قائمة ممكنة»، وأضاف أن «تلك الدول تحركها الكراهية، وهي عمياء تماما عن إخفاقاتها. هذه محاولة شائنة تتسم بالنفاق لتشويه صورة إسرائيل ومصيرها الفشل».


وزودت المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان الأمم المتحدة بحجج تساعدها على وضع القوات الإسرائيلية وجماعات فلسطينية مثل حماس في القائمة. لكن أحد المصادر قال إنه «تحت ضغط إسرائيل يميل الأمين العام الآن إلى عدم الإصغاء لتوصيات السيدة زروقي، ولن يدرج إسرائيل على الأرجح». 


وعبرت مصادر دبلوماسية أخرى عن نفس الرأي، وتحدثت عن مناقشات ساخنة بين كبار مسؤولي المنظمة الدولية، وكان المنطق وراء أحد الآراء هو أنه يجب عدم وضع القوات الإسرائيلية جنبا إلى جنب مع جماعات أخرى مثل طالبان الأفغانية.