وزير الإعلام الليبي التواطؤ بين 'فجر ليبيا' وداعش بات مكشوفا

12:32

2015-05-30

تونس - اتهم وزير الإعلام والثقافة الليبي عمر القويري ميليشيا “فجر ليبيا” المحسوبة على جماعة الإخوان بالتواطؤ مع داعش الذي بات يُشكل تهديدا أمنيا على دول الجوار ودول جنوب أوروبا.

وقال في اتصال هاتفي  إن سقوط مطار سرت بيد داعش بهذه السهولة، وتمكن أفراد هذا التنظيم من السيطرة على قاعدة القرضابية الجوية بسرت، يجعل التواطؤ بين داعش وفجر ليبيا مكشوفا”.

وتمكن تنظيم داعش أول أمس من السيطرة على القاعدة العسكرية الجوية “القرضابية” في مدينة سرت، وذلك بعد وقت قصير من سيطرته على المطار المدني لهذه المدينة الذي كان تحت سيطرة ميليشيا فجر ليبيا.

وتُعتبر قاعدة القرضابية العسكرية الجوية، إحدى أكبر القواعد العسكرية الليبية، حيث سيطر عليها تنظيم داعش بعد انسحاب فجر ليبيا منها، في خطوة أثارت علامات استفهام عديدة، لا سيما وأن تلك الميليشيا سعت سابقا إلى التسويق على أنها قادرة على وقف تمدد هذا التنظيم.

وفي وقت سابق، أعلن تنظيم داعش عن سيطرته على معسكر “الجالط” وعلى جزيرة “دوران بوهادي” شرق سرت، وذلك بعد أن انسحبت فجر ليبيا من غالبية محاور القتال.

ويسيطر تنظيم داعش حاليا على مناطق واسعة في سرت والنفلية التي يسعى إلى إعلانها ولاية إسلامية تابعة له.

وكانت الكتيبة 166 التابعة لميليشيا “فجر ليبيا”، قد أعلنت أمس، انسحابها من المواقع التي تمركزت فيها شرق سرت قبل ثلاثة أشهر تقريبا. دون تقديم مبررات لهذا الانسحاب الذي مكن تنظيم “داعش” من السيطرة على قاعدة “القرضابية”.

ولئن أرجع مراقبون هذا الانسحاب الذي وُصف بـ”المفاجئ” للكتيبة المذكورة التي ينتمي جل أفرادها إلى مدينة مصراتة، إلى تزايد الخلافات حول جدوى محاربة داعش، في ظل غياب جهة داعمة، فإن وزير الإعلام والثقافة الليبي اعتبر في تصريحه لـ”العرب”، أن “سقوط قاعدة القرضابية بيد داعش يفضح تقاسم الأدوار بين الميليشيات المتطرفة”.

ووصف هذا التطور العسكري الميداني بـ”الخطير” لأنه مكن تنظيم داعش من التمدد وسط ليبيا، بالإضافة إلى تمكنه من بعض المواقع الاستراتيجية، حيث أصبح يسيطر الآن على ميناء بحري، وقاعدة جوية”.

ولفت إلى أن خطورة هذا المُتغير الاستراتيجي تكمن في أن تنظيم داعش أصبح قريبا من السواحل الجنوبية الأوروبية، حيث لا تبعد مواقعه الحيوية في سرت سوى 200 كيلومتر تقريبا عن الساحل الجنوبي الإيطالي.

وحذر في هذا الصدد من أن الخطر الإرهابي الذي يمثله تنظيم داعش “تجاوز دول الجوار، ليقترب كثيرا من أوروبا”، مُذكرا في هذا الإطار بتصريحات سابقة أشار فيها إلى أن الغرب سيكتوي بإرهاب داعش إن لم يتم التحرك للقضاء على هذا التنظيم الخطير مُتعدد الجنسيات.