"الجهاد الإسلامي" تُلمح إلى تقليص الدعم الإيراني

23:36

2015-05-29

دبي-الشروق العربي-ألمحت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى وجود أزمة مالية تمر بها الحركة، "مثلها مثل بقية الشعب الفلسطيني كله، وخاصةً قطاع غزة".

وأضافت الحركة، في بيان لها الخميس: إن الشعب الفلسطيني "شعب صابر صامد يعاني، وحركة الجهاد هي جزء منه، تعاني مثل معاناته، وهي نتاج الظروف المعقدة والمحزنة التي تمر بها القضية والأمة الفلسطينية".

ورفضت الحركة "اتخاذ البعض إيران عدواً للعرب والمسلمين"، مؤكدةً أن "عدوها الأول والتاريخي هو الكيان الصهيوني، الذي يحتل فلسطين، وينكل بشعبها، ويهوّد أرضها ومقدساتها".

وطالبت الحركة "عدم إغفال ما قدمته إيران من دعم لفلسطين وحركات المقاومة، بما فيها حركة الجهاد الإسلامي، حيث ناشدت كل أصحاب الأقلام والضمير، أن لا يخوضوا بوعي وبلا وعي، فيما يمكن أن يحدث مزيداً من الإرباك والبلبلة في أوساط شعبنا وأمتنا، وبدلاً من صب الزيت على الحرائق المشتعلة في المنطقة، عليهم أن يحثوا الجميع لدعم ونصرة فلسطين".

- تفاصيل الأزمة

وكانت مصادر فلسطينية خاصة كشفت لـ "الخليج أونلاين" عن أزمة مالية "خانقة" تعاني منها حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة، بسبب تقليص إيران للدعم المالي الذي يرد للحركة خلال الشهور الأخيرة.

وأكدت المصادر، التي فضلت عدم ذكر اسمها لحساسية الموقف، أن الدعم الإيراني لحركة الجهاد الإسلامي في غزة انخفض بنسبة كبيرة خلال الشهور الأولى من العام الجاري، وقد يصل خلال الفترة المقبلة إلى النصف تقريباً.

وأوضحت، أن وضع حركة الجهاد الإسلامي المالي سيئ، وأن الحركة "بدأت العمل في مرحلة التقشف بشأن إدارة المؤسسات المالية والإدارية التابعة لها خلال الأسابيع الماضية، بسبب عدم مقدرتها على توفير كافة المستحقات لتغطية عمل تلك المؤسسات".

وأشارت المصادر إلى أن الحركة كذلك بدأت مرحلة "فلترة" للموظفين التابعين لها، وإمكانية تقليص عددهم خلال الفترة المقبلة بشكل ملحوظ، فيما قامت بعض المؤسسات بالاستغناء فعلياً عن عدد من الموظفين "الهامشيين" الذي يعملون بتلك المؤسسات.

وقالت: "يبدو أن اهتمام الجمهورية الإيرانية ببعض الفصائل الفلسطينية وبما فيهم حركة الجهاد الإسلامي، ليس على أولوية إيران في الوقت الراهن، وبدأت فلسطين تحتل مرتبة متأخرة بعد دخول إيران في صراعات هامة في بعض الدول العربية ومن بينها اليمن وسوريا والعراق والبحرين".

ولا يخفي قادة حركة الجهاد الإسلامي خلال تصريحاتهم الإعلامية أن دعهم المالي يأتي من إيران بل يشيدون بذلك الدعم، وبالعلاقات "القوية" مع طهران "بما يخدم المقاومة والقضية والمشروع الوطني الفلسطيني"، بحسب قادة حركة الجهاد الإسلامي.

وتعاني كذلك حركة "حماس" من أزمة مالية خانقة، أثرت سلباً على المؤسسات التي تشرف عليها وعلى وجه الخصوص المؤسسات الإعلامية وقلصت الميزانية لهم لـ50% فقط، مما أجبرها على إغلاق بعض المؤسسات وترحيل عدد من الموظفين.