349 مليون درهم برامج «الهلال الأحمر» في 3 أشهر

17:56

2015-05-29

أبوظبي - الشروق العربي - بلغت قيمة البرامج الإنسانية والعمليات الإغاثية والأنشطة والمشاريع التنموية التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي 349 مليوناً و231 ألفا و797 درهماً، منها 300 مليون و756 ألفاً و236 درهماً قيمة برامج ومشاريع خارج الدولة، فيما بلغت داخل الدولة 48 مليوناً، و475 ألفاً و561 درهماً.

وقال فهد عبد الرحمن بن سلطان نائب الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر لجمع التبرعات والتسويق خلال الإحاطة الإعلامية التي عقدتها الهيئة أمس في مقرها الرئيسي في أبوظبي، أن أكثر من ثمانية آلاف أسرة داخل الدولة يبلغ عدد أفرادها نحو 40 ألف شخص استفادت من برامج الهيئة خلال هذه الفترة، في حين بلغ عدد الأيتام الذين تكفلهم الهيئة حتى نهاية أبريل الماضي أكثر من 94 ألف يتيم داخل الدولة وخارجها.

وأكد أن الفترة الماضية شهدت تحركاً واسعاً ونمواً مضطرداً لمساعدات الهيئة للمتأثرين من الأحداث الجارية في عدد من الساحات، خاصة في المنطقة العربية وذلك بفضل توجيهات ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، كما عززت الهيئة جهودها المستمرة في تلك المناطق خلال الثلث الأول من العام الحالي بالمزيد من الدعم والمساندة لأوضاع المتضررين، وحققت بذلك نقلة نوعية في مستوى الخدمات التي وفرتها للاجئين والنازحين والمشردين خاصة المتأثرون من الأزمة الراهنة في سوريا و العراق.

 

وأشار سلطان إلى أن الهيئة مضت قدما في جهودها في مجال التنمية البشرية والإنسانية تمثلت في التركيز على تنفيذ المشاريع التنموية التي تعمل على تعزيز قدرة السكان المحليين في الأقاليم الأكثر هشاشة والمناطق الملتهبة ومساعدتهم على تجاوز الأخطار المحدقة بهم والنكبات المادية والاجتماعية والاقتصادية التي يواجهونها.

وأوضح سلطان أن هيئة الهلال الأحمر تدرك جيدا أن العمل الإنساني الفاعل والمؤثر يقوم على تبني وتنفيذ المشاريع التنموية التي تنهض بمستوى الأسر والفئات الضعيفة وتوفر لها حلا ودخلاً ثابتاً يعينها في مستقبل أيامها على مواجهة ظروف الحياة الصعبة بدلاً من المعونات الآنية والمساعدات المباشرة التي مهما زاد حجمها لا تفي بالهدف المنشود، وقطعت الهيئة شوطاً كبيراً في هذا الصدد، ونفذت العديد من المشاريع التي كان لها أثرها في تحسين ظروف المستهدفين في عدد من الدول، وساعدتهم على استرداد حيويتهم ونشاطهم على نحو أفضل.

وقال نائب الأمين العام للهلال الأحمر خلال الإحاطة الإعلامية للهيئة بحضور عدد من المسؤولين في الهلال الأحمر إن جهود الهيئة على الساحة المحلية كللت بفضل توجيهات ومتابعة سمو رئيس الهيئة بتحقيق انتشار أوسع، وزيادة عدد المستفيدين من خدماتها في جميع مناطق الدولة، وهي أهداف عليا ظلت الهيئة تسعى لتحقيقها عبر وضع الخطط والاستراتيجيات، وتفعيل الآليات للوصل إلى المستهدفين في مناطقهم وتلبية احتياجاتهم الأساسية.

وأشار في هذا الصدد إلى أن برامج الهيئة داخل الدولة تضمنت عددا من المجالات الحيوية منها المساعدات الإنسانية والطبية وبرامج الكفالات الاجتماعية، كفالة طلاب العلم ورعاية السجناء وتأهيل المعاقين، إلى جانب برامج دعم المؤسسات والمشاريع المحلية والحملات الخيرية التي تستهدف مساندة الأسر الضعيفة والمتعففة التي تقطن الأحياء البعيدة عن مراكز المدن، حيث تسعى الهيئة للوصول إليها في مناطقها لتفقد أوضاعها وتوفير احتياجاتها من مستلزمات الحياة الضرورية، إضافة إلى برامج الهيئة في مجال المسؤولية المجتمعية والتوعية الصحية وسلامة المجتمع، وتبني المبادرات وأفضل الممارسات في استقطاب المتطوعين وتأهيلهم وإعدادهم جيداً لمهامهم الميدانية والإغاثية خلال الطوارئ والأزمات.

وعلى الصعيد الخارجي، أكد نائب الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر أن الهيئة قامت بتنفيذ الإغاثات العاجلة والطارئة للشعوب المنكوبة والمتضررة جراء الكوارث والأزمات وعملت على تلبية نداءات المتأثرين والجمعيات الوطنية والاتحاد الدولي لجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية الأخرى، مشيرا في هذا الصدد إلى أن تكلفة المعونات الإغاثية التي قدمتها الهيئة منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية أبريل الماضي بلغت 169 مليونا و494 ألفا و843 درهما، استفاد منها عدد من الدول شملت سوريا وفلسطين والأردن والصومال والسودان وتونس وماليزيا وصربيا.

وقال سلطان، إن قيمة المشاريع الإنشائية والتنموية خارج الدولة بلغت 114 مليوناً و765 ألفا و355 درهماً، وتنوعت بين المشاريع الصحية والتعليمية والسكنية والخدمية، خاصة مشاريع توفير مصادر المياه في الدول التي تعاني شحا في هذا المصدر الحيوي إلى جانب المشاريع الإنتاجية الصغيرة التي تقوم الهيئة بتمليكها للأسر ذات الدخل المحدود لإعانتها على توفير متطلباتها الحياتية وتحسين أوضاعها الاقتصادية واستفاد من هذه المشاريع عدد من الدول منها فلسطين ومصر والعراق والصومال والمكسيك والهند وأفغانستان وباكستان والفلبين وبنين وبنجلاديش وتايلاند .

وأشار سلطان إلى أن مستحقات الأيتام خلال الثلث الأول من العام الحالي بلغت سبعة ملايين و851 ألفا و21 درهما، حيث تمت كفالة 17 ألفاً و381 يتيماً خلال هذه الفترة ليصبح العدد الإجمالي للأيتام المكفولين لدى الهيئة 94 ألفاً و157 يتيماً، منهم ثلاثة آلاف و363 يتيما داخل الدولة و 90 ألفاً و794 يتيماً في 26 دولة من دول العالم.

وحول انجازات الهيئة في مجال التحول إلى الخدمات الذكية قال بن سلطان، إن الهيئة قطعت شوطاً كبيراً فيما يخص الأتمتة وتقنية المعلومات والتحول إلى الخدمات والحلول الإلكترونية المتكاملة وأنه تم استحداث بوابات إلكترونية جديدة على موقع الهلال الأحمر منها بوابة للتوظيف يتم عبرها تسلم طلبات المتقدمين للعمل في الهيئة وبوابة أخرى لاستقطاب المتطوعين وبوابة سجل الموردين المعتمدين في الهيئة، إضافة إلى الخدمات الإلكترونية السابقة التي تختص بالشأن المحلي.

وأضاف أن ذلك في إطار تعزيز القدرات الفنية واللوجيستية والاسترشاد بتوجهات الدولة فيما يخص الحكومة الذكية لتسهيل عملية فتح الملفات الإنسانية للمراجعين، إضافة إلى ربط فروع الهيئة على مستوى الدولة إلكترونيا، وربط جميع المعاملات الإدارية وبرامج المساعدات بنظام تقني شامل لتسهيل الإجراءات والمعاملات، اختصاراً للوقت والمجهود وتقليل نسبة الخطأ البشري، وتخفيف الأعباء على المستفيدين والمراجعين إلى جانب بوابة كفالة الأيتام الكترونيا.

وحول الأهداف الاستراتيجية قال بن سلطان إن هيئة الهلال الأحمر وضعت رؤية جديدة تتمثل في الريادة والتميز في العمل الإنساني وذلك من خلال رسالة قوامها «توجيه القوى الإنسانية لدعم الفئات الضعيفة».

وأشار إلى أن الاستراتيجية عبارة عن مجموعة متكاملة من الخطوات للوصول إلى تنافسية مستدامة وتم تحديد الركائز الاستراتيجية للهيئة من خلال ورش عمل العصف الذهني بحضور المسؤولين وأن الأهداف الاستراتيجية للهيئة تتلخص في أربعة محاور رئيسية هي التوجه نحو المستفيدين والتوازن بين الأنشطة المحلية والدولية وتفعيل المتطوعين وأخيرا تعزيز الشراكات وزيادة التعاون الدولي.

11 مليون درهم مساعدات محلية

أوضح فهد عبد الرحمن نائب الأمين العام للهلال الأحمر أنه على الصعيد المحلي قدمت الهيئة خلال الشهور الأربعة الماضية مساعدات إنسانية بقيمة 11 مليونا و918 ألفا و 92 درهما استفادت منها أربعة آلاف و 327 أسرة على مستوى الدولة، فيما بلغت قيمة المساعدات الطبية تسعة ملايين و 49 ألفاً و918 درهماً استفادت منها 922 حالة.

وأشار إلى أن ألفين و477 طالباً و طالبة استفادوا من مساعدات طلاب العلم التي بلغت تسعة ملايين و735 ألفا و909 دراهم، فيما بلغت قيمة برامج تأهيل ذوي الإعاقة مليونا و904 آلاف و177درهما، إلى جانب 285 ألفاً و500 درهم عبارة عن تكلفة برنامج دعم المؤسسات الذي استفاد منه 25 مؤسسة تعليمية و صحية وخدمية، إضافة إلى مساعدات السجناء التي بلغت ثلاثة ملايين و631 ألفاً و965درهماً، فيما بلغت تكلفة المشاريع التنموية داخل الدولة 11 مليوناً و 950 ألف درهم.

مليونا درهم لـ «سقيا الإمارات»

ذكر فهد عبد الرحمن بن سلطان نائب الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر لجمع التبرعات والتسويق، إن قيمة مشروع «سقيا الإمارات» بلغت خلال هذه الفترة مليونين و194 ألفاً و 234 درهماً، حيث تم تنفيذ 48 مشروعاً في كل من موريتانيا و تنزانيا و الفلبين و أوغندا.

وفيما يخص المساعدات الإنسانية المقطوعة خارج الدولة أوضح سلطان أنها بلغت ستة ملايين و450 ألفاً و 783 درهماً، وتضمنت مساعدات علاجية وأجهزة ومستلزمات طبية ومدرسية ودعم لذوي الاحتياجات الخاصة و خدمات اجتماعية.

الخدمات الذكية

قال فهد عبد الرحمن نائب الأمين العام للهلال الأحمر، إن التجربة العملية خلال الفترة السابقة أثبتت جدوى الخدمات الذكية الجديدة، وأثرها في زيادة كفاءة البرامج و العمليات التي تنفذها الهيئة، مؤكدا استمرار الهيئة في التوسع في هذه الخدمات مستقبلاً لتحقيق المزيد من المكتسبات في هذا المجال الحيوي والهام، وصولا لأحدث التطبيقات الذكية في مجال خدمة المتعاملين، ومواكبة استراتيجية الدولة فيما يخص الحكومة الذكية.