العنابي يحمل لواء العرب وحيدا في كأس العالم للشباب

14:35

2015-05-29

الدوحة-الشروق العربي - قبل يومين من انطلاق بطولة العالم للشباب في نسختها العشرين بنيوزيلندا، تتحول أنظار المسؤولين عن كرة القدم القطرية إلى هذا الحدث الذي يشكل محطة على درجة عالية من الأهمية لـ”عنابي” الشباب، وتحديا حقيقيا لهذا الجيل الذي سيكون نواة المنتخب الأول في مونديال “قطر 2022”. وكانت قرعة البطولة قد أوقعت العنابي في المجموعة الثالثة إلى جانب منتخبات كولومبيا والبرتغال والسنغال.

ويخوض العنابي أولى مبارياته يوم الأحد المقبل أمام نظيره الكولومبي ضمن المجموعة الثالثة. وكان هذا المنتخب قد نجح في إحراز لقب كأس آسيا في شهر نوفمبر 2014 في ميانمار بعد تغلبه في المباراة النهائية على كوريا الشمالية.

وسيكون المنتخب القطري للشباب موجودا للمرة الثالثة في بطولة كأس العالم للشباب، حيث شارك متأهلا للمرة الأولى في نهائيات 1981 في أستراليا وهي البطولة التي فازت بها ألمانيا وقدم فيها العنابي الشاب مستويات عالمية وخسر في المباراة النهائية أمام ألمانيا، فيما شارك للمرة الثانية عام 1995 عندما استضافت دولة قطر البطولة.

وبدأ رحلة الإعداد للنسخة الحالية منذ عودة المنتخب من ميانمار باللقب الآسيوي العام الماضي، حيث استكمل معظم العناصر الأساسية الذين بلغ عددهم حوالي 16 لاعبا برنامج المعايشة الاحترافية الذي جرى التنسيق له بين أكاديمية أسباير والاتحاد القطري لكرة القدم وإدارات أندية أوروبية أبدت تعاونا في هذا الشأن.

وقد استغرق تنفيذ هذا البرنامج عامين متتاليين، فضلا عن انخراط لاعبي العنابي في برنامج الإعداد المتمثل في التجمعات الشهرية خلال المعسكرات الخارجية المتتالية التي تضمهم مع اللاعبين المنتمين للأندية المحلية الذين جرى تعزيزهم بعدها بلاعبين جدد كانوا قد تميزوا في المنافسات المحلية أو في المنافسات التي تخوضها فرق أكاديمية التفوق الرياضي “أسباير”.

وثمة قناعة راسخة بقوة وجاهزية جميع المنتخبات المشاركة في مونديال الشباب التي ستسعى إلى لعب دور المنافس وسط حضور 24 منتخبا يمثلون نخبة المنتخبات الشبابية في العالم.

ويأمل العنابي الذي يحمل لواء الكرة العربية “وحيدا” في مونديال الشباب في تحقيق التأهل إلى الدور ثمن النهائي رغم وجود منتخبات قوية في مجموعته كالبرتغال وكولومبيا والسنغال، قياسا بالأداء الذي ظهر عليه في كأس آسيا الأخيرة، وبالنظر إلى برنامج الإعداد الطويل الذي وفره الاتحاد القطري.

ويؤكد الأسباني إيفان برافو مدير عام أكاديمية أسباير أنه تم الإعداد لمنتخب يلعب من أجل المنافسة، مشيرا إلى أن العمل قد بدأ منذ فترة على تكوين جيل قوي يدخل في أي مباراة واضعا الفوز نصب عينيه، حيث قال “يدخل المنتخب أي مباراة بطموح تحقيق الفوز، وهذا ما تم زرعه في نفوس اللاعبين لأن الهدف من اليوم وصاعدا هو المنافسة وليس المشاركة من أجل المشاركة”.

وإذ يؤكد برافو أن ما حققه منتخب قطر في مونديال الشباب عام 1981 كان استثنائيا بالنظر إلى الجيل المميز الذي خاض البطولة وقتذاك، لكنه يرى أن المقارنة تبدو في غير مكانها خاصة أن الظروف تبدو مختلفة، تحديدا فيما يتعلق بعنصر المنافسة بين المنتخبات، حيث لم تكن البطولة تحظى وقتذاك بالاهتمام الكافي من قبل الاتحادات الكروية العالمية كما هو اليوم وهذا ما يجعل عنصر المنافسة في هذه البطولة “أصعب”.

ويرى مدير عام أكاديمية أسباير أن منتخب الشباب الحالي سيكون العمود الفقري لمنتخب 2022 خصوصا إذا ما استمروا على الوتيرة ذاتها من ناحية التطور الفني والبدني، لافتا إلى أن اللاعبين المحترفين في أوروبا سيواصلون رحلتهم من أجل مزيد من الخبرات حتى يصبحوا جاهزين ليشكلوا إضافة قوية تثري الأندية المحلية في دوري نجوم قطر.