ظريف يدعو الغرب إلى الواقعية

12:27

2015-05-29

طهران - الشروق العربي - حذرت إيران أمس الدول الست المعنية بملفها النووي من «أوهام» انتزاع «مطالب مبالغ فيها»، معربة عن أملها بالتوصل إلى اتفاق نهائي «خلال فترة معقولة».

وأعرب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن أمله بـ «التوصل إلى اتفاق نهائي خلال فترة معقولة». وأضاف بعد لقائه نظيره اليوناني نيكوس كوتزياس في أثينا: «لتحقيق ذلك، على الأفراد أن يكونوا واقعيين، وأن يضعوا أرجلهم على أرض صلبة، لا في أوهام». وأشار إلى أن طهران لن تقبل تسوية «ليست محترمة أو تحفظ كرامتها». وتابع: «على الطرفين الفوز معاً أو الخسارة معاً. إيران بتاريخها الممتد آلاف السنين، لن تخضع لترهيب».

وزاد: «إذا احترم الجانب الآخر ما اتُفِق عليه في لوزان، وحاول وضع مسودة قابلة للحياة لاتفاق شامل مع إيران، على أساس الاحترام المتبادل، سنتمكّن من الوفاء بالمهلة» التي تنتهي في 30 حزيران (يونيو) المقبل. واستدرك: «إذا أصرّت القوى العالمية على مطالبها المبالغ فيها، وعلى إعادة التفاوض، سيكون صعباً تصوّر احتمال التوصل إلى اتفاق، ولو من دون وجود مهلة أخيرة».

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس نبّه إلى أن بلاده «لن تقبل اتفاقاً» مع طهران إذا لم يتضمن إشارة واضحة إلى «إمكان إجراء عمليات تفتيش في كل المنشآت الإيرانية، بما في ذلك المواقع العسكرية»، علماً أن مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي يرفض ذلك.

وسيلتقي ظريف وزير الخارجية الأميركي جون كيري في جنيف غداً، علماً أن عباس عراقجي، نائب الوزير الإيراني، ونظيرتيه الأميركية ويندي شيرمان والأوروبية هيلغا شميد، أجروا محادثات في فيينا أمس.

وأعلنت الخارجية الأميركية أن شيرمان، أبرز المفاوضين الأميركيين مع طهران، ستتخلى عن منصبها بعد انتهاء المحادثات، وإبرام اتفاق نهائي يطوي الملف النووي الإيراني. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن شيرمان قولها: «إنهما سنتان طويلتان»، في إشارة إلى مفاوضات مطولة ومعقدة مع الإيرانيين أفضت إلى اتفاقين موقتين في جنيف ولوزان. ولفت كيري إلى دور «حاسم» أدته شيرمان في المفاوضات النووية، مشيداً بـ «مثابرتها ومهارتها».

في باريس، أعلن «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، الجناح السياسي لـ «مجاهدين خلق»، أبرز تنظيم معارض للنظام الإيراني في الخارج، أن طهران «تواصل تعاونها» مع كوريا الشمالية لتطوير «رؤوس نووية وصواريخ باليستية»، معتبراً أن «إيران لا تعتزم التخلي عن سعيها إلى امتلاك أسلحة نووية».

ونقل المجلس عن «مصادر داخل النظام الإيراني»، بما في ذلك «الحرس الثوري»، أن وفداً من وزارة الدفاع الكورية الشمالية يضم سبعة «خبراء في الرؤوس النووية والصواريخ الباليستية»، زار سراً في نيسان (أبريل) الماضي، مجمّع الإمام الخميني، وهو موقع تابع لوزارة الدفاع الإيرانية شرق طهران. وأضاف أن «الوفد هو البعثة النووية والباليستية الثالثة من كوريا الشمالية التي تزور ايران عام 2015»، مشيراً إلى أن وفداً يضم تسعة أعضاء سيعود إلى طهران في حزيران.

وذكر المجلس أن طهران ترسل غالباً خبراء نوويين إلى بيونغيانغ، لافتاً إلى أن محسن فخري زاده، أبرز مهندسي البرنامج النووي الإيراني، كان في كوريا الشمالية في 12 نيسان 2013، بالتزامن مع ثالث تجربة نووية نفذتها الدولة الستالينية.