تصحيح المفاهيم الإسلامية المغلوطة هدف مؤتمر مسلمي أميركا اللاتينية

20:40

2015-05-28

برازيليا -الشروق العربي- أوصى المشاركون في أعمال المؤتمر الـ28 لمسلمي أميركا اللاتينية ودول البحر الكاريبي، الذي نظّمه مركز الدعوة الإسلامية في أميركا اللاتينية بمدينة ساوباولو البرازيلية، بضرورة إنشاء مركز إعلامي متخصص، يعمل على تصحيح المفاهيم الإسلامية المغلوطة وترشيدها، ونشر الفكر الوسطي، والثقافة الإسلامية الراشدة.

وقد حضر المؤتمر مجموعة من سفراء الدول العربية والمسلمة مثل سفير فلسطين والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وعدد من قيادات المنظمات الإسلامية ومن بينهم عبد القاهر قمر ممثل منظمة التعاون الإسلامي.

وأكد المشاركون في بيانهم الختامي، الذي صدر في حفل اختتام أعمال المؤتمر، على جميع ما صدر من المؤتمرات التي عقدتها المؤسسات الدينية والعلمية والمجامع الفقهية بشأن تعريف وتحريم التطرف والغلو والتعصب، وتجريم الإرهاب بجميع أشكاله وممارساته، معتبرين كل من شارك في أي عمل إرهابي بشكل مباشر أو غير مباشر، من أفراد أو جماعات أو حكومات، مجرما يجب أن ينال جزاءه.

وتضّمن البيان الختامي، مطالبة المشاركين بضرورة معالجة جميع الأسباب المؤدية إلى التطرف والعنف والإرهاب، وفي مقدمتها الجهل بالأحكام والمقاصد الشرعية، ومصادرة الحقوق والحريات العامة، والفقر والحرمان والاحتلال.

وشجب المشاركون في مؤتمر ساوباولو الإسلامي، كل ممارسات العنف والتطرف والإرهاب والإقصاء والتعذيب التي تمارس باسم الدين، والدين منها براء، مؤكدين أهمية تعزيز دور العلماء والفقهاء والدعاة وأئمة المساجد والمربّين والهيئات العلمية والمؤسسات التربوية، في نشر الوعي ومكافحة الغلو والتطرف والتعصّب، وعلى وجه الخصوص في مجتمع الأقليات، إضافةً إلى ضرورة العمل على فقه يتماشى مع المسلمين الذين يعيشون خارج العالم الإسلامي.

وتمت الإشارة في المؤتمر إلى أهمية تعزيز العلاقات بين المؤسسات الراعية للعمل الدعوي الإسلامي خارج العالم الإسلامي، ووجوب التنسيق في ما بينها. وأعرب رئيس مركز الدعوة الإسلامية بأميركا اللاتينية أحمد بن علي الصيفي عن تطلعه إلى أن تقوم المؤسسات الإسلامية والعاملين في حقل الدعوة الإسلامية بالأدوار المناطة بها في إبراز صورة الإسلام الحقيقية المشرقة، التي تدعو إلى قيم التسامح والمحبة والتواصل والتعاون على الخير.

وتضمنت التوصيات، التأكيد على إقامة دورات تدريبية خاصة بالشباب المسلم، لتحصينه من تيارات التطرف والعنف والإرهاب، وتفعيل دور المرأة في العمل المؤسساتي الدعوي، لتكون رائدة وفاعلة في مجتمعاتها. كما نوّه المشاركون بمكانة القدس الشريف، مدينين جميع الاعتداءات الإرهابية التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والتي تستهدف الإنسان الفلسطيني المسلم والمسيحي. مطالبين المجتمع الدولي بتجريم تلك الأعمال الإرهابية وإدانتها. وطالبوا الدول الأميركية والأوروبية بتفعيل قرار الأمم المتحدة رقم 224/65 الصادر في 11 أبريل 2011، والمتعلق بتجريم ازدراء الأديان والمساس بالرموز الدينية المقدسة، داعين الحكومات والمؤسسات المختصة إلى ضرورة تجريم التكفير، والعمل على تشريع قوانين عقابية للقضاء على هذه الظاهرة.