السودان.. حلّ 131 جمعية إخوانية ومصادرة مشاريع لرموز نظام البشير

10:39

2021-01-24

دبي - الشروق العربي - أعلنت لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد واسترداد الأموال بالسودان (حكومية)، السبت، حلّ 131 منظمة وجمعية إخوانية ومصادرة مشاريع زراعية واستثمارية، تعود لرموز النظام السابق، بتهمة تلقي أموال خارجية بهدف دعم أنشطة إرهابية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده وجدي خليفة مقرر اللجنة الفرعية بولاية القضارف، مساء السبت، بالقصر الرئاسي في الخرطوم.

وكشف خليفة عن مصادرة مشاريع زراعية لكل من عبدالرحمن الخضر (تقلد عدة مناصب)، بمساحة 1000 فدان، وإبراهيم محمود حامد (مساعد الرئيس المعزول عمر البشير)، بمساحة 1000 فدان، وعبدالحميد موسى كاشا (تقلد عدة مناصب)، بمساحة 500 فدان.

وقررت اللجنة مصادرة قطع تجارية واستثمارية لقادة رموز النظام السابق، وفي مقدمتهم وزير المالية الأسبق بدرالدين محمود. كما شملت القرارات، إنهاء خدمة 19 من الدستوريين (من يتقلدون مناصب بالدولة) بولاية جنوب دارفور (غرب)، مرجعة ذلك إلى توليهم المناصب بشكل يخالف صريح قانون الخدمة المدنية.‎

وقال صلاح مناع عضو لجنة إزالة التمكين (حكومية)، إن القرار جاء باعتبار هذه الجمعيات تعمل كواجهة لحزب المؤتمر الوطني الإخواني، وتتلقى أموال من جهات خارجية لتمويل أنشطة الإرهاب. 

وطالب مناع الحكومة الانتقالية بالسودان بضرورة أن تعامل حزب البشير كتنظيم إرهابي، ما يزال يمارس القتل ويغذي الصراعات القبلية. 

وكشف مناع أن قرارات مرتقبة ستطال الجهاز المصرفي وضبط مضاربات العملة الأجنبية، مشيرا إلى أنه سيتم أيضا تفعيل قوانين غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

وقال وجدي صالح عضو اللجنة "إننا نوجه عمل اللجنة لنظام سياسي من أجل تفكيكه"، مشيرا إلى أن اللجنة لم تقم من أجل تصفية الحسابات مع الذين تختلف معهم سياسيا.

وأضاف أن "الثورة قامت من أجل إسقاط هذه المجموعة الفاسدة والبائدة، وهناك توصيات كثيرة أمام اللجنة المركزية للنظر فيها سترى النور قريبا". وتعهد بمواصلة عمل اللجنة للوصول للغايات.

وأصدر رئيس المجلس السيادي، عبدالفتاح البرهان، في 10 ديسمبر 2019، قرارا بتشكيل لجنة "إزالة آثار التمكين" لنظام البشير، ومحاربة الفساد واسترداد الأموال.

ويترأس اللجنة عضو مجلس السيادة ياسر العطا وينوب عنه عضو مجلس السيادة محمد الفكي سليمان، إلى جانب وزير شؤون مجلس الوزراء عمر مانيس.

وتضم اللجنة، أعضاء من وزارة الدفاع، والداخلية، والعدل، والحكم الاتحادي، والمالية إضافة إلى المخابرات العامة، وقوات الدعم السريع، والبنك المركزي، وديوان المراجعة القومي، وقوى الحرية والتغيير.

وتتمتع اللجنة بصلاحيات واسعة مستمدة من قانونها الأساسي منها الفصل من الخدمة الحكومية ومصادرة الأموال والممتلكات، ويمكن استئناف قراراتها بلجنة منبثقة منها.

واتخذت اللجنة منذ تشكيلها العديد من القرارات التي شملت إنهاء وظائف المحسوبين على النظام المُباد. بجانب مصادر أموال ضخمة وشركات وعقارات وأراض سكنية وزراعية مسجلة بأسماء محسوبي النظام المُباد وأقاربهم.

واستردت اللجنة مليارات الجنيهات من بعض المؤسسات والهيئات والأفراد الذين ينتمون لنظام الرئيس المعزول عمر البشير، والإخوان خلال الفترة الماضية. 

وعزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل 2019، البشير من الرئاسة (1989: 2019)، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر 2018، تنديدًا بتردي الأوضاع الاقتصادية.