محمد بن راشد: تأسيس قطاع فضائي متكامل في الإمارات مصلحة وطنية عليا

14:29

2015-05-26

دبي-الشروق العربي-اكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن تأسيس قطاع فضائي متكامل في الإمارات، بما يتطلبه من موارد بشرية وبنية تحتية وأبحاث علمية هو مصلحة وطنية عليا، تتطلب من الجميع العمل بروح الفريق الواحد، وتوحيد الجهود والطاقات لترسيخ قيادة دولة الإمارات لهذا القطاع، وبناء قدرات علمية متقدمة للدولة في هذا المجال.

جاء ذلك، خلال حضور سموه حفل تدشين استراتيجية وكالة الإمارات للفضاء، أمس، وإلى جانبه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية.

وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «دولة الإمارات قبل مسبار الأمل وقبل إطلاق وكالة الفضاء هي غيرها اليوم، نحن اليوم في بداية مرحلة جديدة تحمل طموحات متقدمة، ونعمل فيها على بناء قدرات مختلفة ونرسخ فيها وضعاً دولياً جديداً للإمارات»، مشيراً سموه إلى أن «تطوير قطاع فضائي جديد بشكل متكامل سيقدم قيمة مضافة كبرى لاقتصادنا الوطني ومعارفنا التقنية ومواردنا البشرية وسمعتنا العالمية».

وتضمن برنامج الحفل ـ الذي أقيم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض ـ عرضاً للخطة الاستراتيجية لقطاع الفضاء في الدولة، التي تشتمل على رسالة ورؤية وكالة الإمارات للفضاء التي تحدد أولوياتها للمرحلة المقبلة، وعدد من المبادرات والبرامج المنبثقة عن الأهداف الاستراتيجية الأربعة التي تمهد الطريق إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات في قطاع تكنولوجيا الفضاء العالمي، والعمل على تنظيم ودعم وتنمية القطاع في الدولة.

وتم الكشف خلال اللقاء عن خطة وكالة الإمارات للفضاء، لإنشاء أول مركز أبحاث فضاء في المنطقة بكلفة إجمالية تقارب 100 مليون درهم.

كما اطلع صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على ورشة «مهندس الفضاء الصغير»، التي نظمتها وكالة الإمارات للفضاء بالتعاون مع إيرباص جروب، والتي شارك فيها نحو 100 تلميذ من المدارس الحكومية والخاصة في دولة الإمارات.

وتخلل حفل الإطلاق جولة لسموه يرافقه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وعدد من الشيوخ والوزراء في أرجاء معرض الفضاء والمنصة العلمية، التي تشمل المتحف الفضائي المصغر، الذي تم تنظيمه بالتعاون مع منتدى الفضاء والأقمار الاصطناعية العالمي، الذي تجري فعالياته يومي 26 و27 مايو الجاري بأبوظبي، والهادف إلى تعزيز المعرفة بقطاع الفضاء من خلال تسليط الضوء على عدد من التجارب العالمية، وذلك بالتزامن مع الذكرى الـ40 لبعثتي «أبولو» و«سويوز»، والذكرى الـ30 لتدشين المحطة الفضائية «مير».

إلى ذلك، أعلنت الوكالة أنها ستبدأ عملية إنشاء أول مركز لأبحاث الفضاء في المنطقة خلال العام الجاري، كما يجري تنفيذ مشروع «مرصـــد الإمارات الفضائي»، لافتة إلى أنه لا توجد خطط فورية في الوقت الراهن، لإنشاء مركبة أو سفينة فضائية، إلا أنه قد يتم ذلك مستقبلاً عندما يحين الوقت المناسب.

أكدت الوكالة، أنها ستبدأ اعتباراً من العام الجاري في ابتعاث نحو 20 من الطلبة المتميزين في بعثات خارجية وداخلية، بالشراكة مع وزارة شؤون الرئاسة، وهيئة تنظيم الاتصالات ممثلة في صندوق دعم قطاع الاتصالات.

وقال رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، خليفة محمد ثاني الرميثي، إن دولة الإمارات تمتلك الموارد والخبرة العملية والإرادة الوطنية والدوافع القوية للدخول في عالم الفضاء بكل ثقة، موضحاً أنه من شأن برنامج الفضاء في الدولة أن يلهم الإبداع ويعزز تنويع اقتصاد البلاد، فضلاً عن إسهامه في زيادة التركيز على تحقيق ابتكارات في مجال تطوير التكنولوجيات الجديدة.

ولفت الرميثي إلى أن الإمارات تسعى لتأكيد مكانتها كبلدٍ تلعب صناعة الفضاء فيه دوراً أساسياً في التنمية الاقتصادية المستدامة، ووجود صناعة فضاء محلية متقدمة سيحفّز المعرفة والخبرات في هذا المجال، مشيراً إلى أن وكالة الإمارات للفضاء وضعت خطة استراتيجية بعيدة المدى لإرساء أساسٍ صلبٍ ومستدام لمجتمعٍ قائم على العلم والمعرفة بعلوم الفضاء، من شأنه تحفيز الاقتصاد القائم على التكنولوجيا المتقدمة.

من جانبه، قال المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء، الدكتور محمد ناصر الأحبابي، إنه تم اعتماد الخطط الاستراتيجية والتشغيلية للوكالة لفترة 2015-2016 من قبل مجلس الوزراء مطلع العام الجاري، واشتملت على عدد من المبادرات والبرامج والأنشطة الكفيلة بتحقيق أهداف الوكالة الاستراتيجية بكل كفاءة واقتدار، ومن هذه المبادرات والبرامج الرئيسة في خطة الوكالة، مشروع (الأمل) لاستكشاف المريخ، وهو يعتبر باكورة مشروعات الوكالة من حيث الإشراف والتمويل، لذلك تعمل الوكالة جنباً إلى جنب مع مركز محمد بن راشد للفضاء، وفريق المشروع، بهدف إنجازه في الوقت المحدد وفي إطار التمويل المعتمد حتى يحقق مستهدفاته.

وأكد أن الوكالة ستعمل خلال العام الجاري على تنظيم القطاع الفضائي الوطني، من خلال صياغة مسودة سياسة واستراتيجية الدولة في مجال الفضاء مع اقتراح القوانين والتشريعات الضرورية لتطوير وحماية القطاع الفضائي الوطني.

وأشار الأحبابي إلى أنه في هذا الإطار ستبدأ الوكالة العام الجاري بابتعاث نحو 20 طالباً من الطلبة المتميزين في بعثات خارجية وداخلية، بالشراكة مع وزارة شؤون الرئاسة وهيئة تنظيم الاتصالات ممثلة في صندوق دعم قطاع الاتصالات، كما تم أمس إطلاق أول برنامج أكاديمي فضائي بالشراكة بين كل من شركة (الياه- سات) ومعهد مصدر وشركة ATK Orbital، وتعمل الوكالة على إنشاء أول مركز أبحاث فضائي في المنطقة، الذي سيكون حاضنة للبحث والتطوير والابتكار الفضائي على مستوى الدولة باستثمارات تناهز الـ 100 مليون درهم على مدى خمس سنوات، وذلك بشراكة استراتيجية مع جامعة الإمارات وصندوق دعم قطاع الاتصالات، كما يجري التنسيق مع بعض الجهات لدراسة تنفيذ مشروع (مرصـد الإمارات)، الذي سيثري مفهوم البحث والابتكار الفضائي على مستوى الدولة.

وقال إن وكالة الإمارات للفضاء تعتمد في علاقاتها الخارجية مبدأ الانفتاح، حيث وقّعت أول اتفاق تعاون فضائي وتجري حالياً دراسة أربعة اتفاقات مماثلة مع بعض الدول الصديقة، كما تعمل الوكالة على اكتساب الدولة لعضوية عددٍ من الهيئات واللجان ومجموعات العمل المختصة بالاستخدام الأمثل والسلمي للفضاء الخارجي.

وتابع: «لا توجد خطط فورية في الوقت الراهن لإنشاء مركبة أو سفينة فضائية إلا أنه قد يتم ذلك مستقبلاً عندما يحين الوقت المناسب لذلك».

وأوضح أن الوكالة في مرحلة الدراسات في ما يتعلق بمسبار الأمل حالياً، وتوجد خطة زمنية تشمل التصميم والتصنيع ثم الإطلاق بحلول عام 2020.