ضباط أمريكيون: مليشيات إيران بالعراق أقوى من الجيش

14:04

2015-05-26

دبي-الشروق العربي-قال ضباط سابقون في الجيش الأمريكي، إن المليشيات الشيعية في العراق المدعومة إيرانياً، أقوى من الجيش العراقي، وفقاً لما نقلته عنهم صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية.

هذه التصريحات تأتي بالتزامن مع تصريح وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر، التي قال فيها إن القوات العراقية ليس لديها إرداة القتال، مع أن عدد تلك القوات يفوق بكثير عدد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني، رد من جانبه على تصريحات كارتر، الاثنين، متهماً أمريكا بعدم الرغبة في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، معتبراً أن بلاده، إيران، هي الوحيدة التي تقف بوجه تنظيم الدولة الإسلامية.

الكولونيل الأمريكي المتقاعد بيتر منصور، الذي شغل منصب الضابط التنفيذي للجنرال ديفيد بترايوس في العراق، قال إن سليماني على حق، وأضاف "هناك نقص واضح في استراتيجيتنا، والمليشيات الشيعية هي القوة البرية الأكثر قدرة على القتال؛ لأن لديهم مستشارين إيرانيين، صاروا جزءً لا يتجزأ منها".

ويتابع: "هناك التزام لدى هذه المليشيات وهي تنفذ ما يطلبه منها قادتها، هذا أمر غير متوفر لدى الجيش" مشيراً إلى أن "الجيش العراقي لايملك هذه القدرة".

المتحدث باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي، قال إن تصريحات وزير الدفاع الأمريكي عن الجيش العراقي "ربما استندت لمعلومات قديمة، معلوماته غير صحيحة لأن الوضع على الأرض يختلف".

ويضيف: "يجب أن لانحكم على الجيش من حادثة واحدة، ما جرى في الرمادي يرجع على الأرجح إلى سوء الإدارة وسوء التخطيط من قبل كبار القادة العسكريين".

سليماني الذي كان له اليد الطولى في تدريب المليشيات العراقية المسلحة، على تصنيع وزرع العبوات الناسفة التي استخدمت، يبدو أنه كما تقول الصحيفة، يسعى لدفع الولايات المتحدة للقيام بدور أكبر في الحرب ضد داعش.

وقال سليماني في تصريحات نشرت، الاثنين، أن أمريكا لم تفعل شيئاً في الحرب على تنظيم الدولة، وأنه ليس هناك من أحد يقف بمواجهة التنظيم اليوم سوى إيران.

مشيراً إلى أن الدعم الإيراني للقوات العراقية بمواجهة داعش، شمل وصول مستشارين إيرانيين لدعم المليشيات الشيعية في حربها على داعش.

المليشيات الشيعية اليوم تقوم بالدور الأكبر في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، جنباً إلى جنب مع القوات العراقية التي دربتها الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن يبدو أن تمكين المليشيات الشيعية سيأخذ البلاد إلى مزيد من التوترات الطائفية، خاصة في الأنبار ذات الأغلبية السنية.

ويرى بيتر منصور الذي يعمل حالياً أستاذاً مساعداً للتاريخ العسكري في جامعة أوهايو، أن دخول المليشيات الشيعية إلى الأنبار لقتال تنظيم الدولة يمكن أن يقوض فرصة الاستفادة من العشائر السنية في المحافظة، التي كانت ذات يوم رأس الحربة في قتال تنظيم القاعدة قبل أعوام، مبيناً أنه في مثل هذه الحالة، فان فرص إحياء روح التمرد لدى العشائر السنية ضد تنظيم الدولة ستكون ضئيلة، داعياً إلى ارسال المزيد من المستشارين العسكريين الأمريكيين إلى العراق.