خبير أمني: حماس خططت عسكرياً لإرجاع مرسي

21:51

2014-09-24

القاهرة - الشروق العربي - أكد الخبير الأمني المصري، خالد عكاشة، أن حركة حماس وعلى لسان القيادي بها، محمود الزهار، نصحت جماعة الإخوان قبل ثورة يونيو بتشكيل كتائب مسلحة لحماية النظام والرئيس المعزول محمد مرسي، كما أرسلت خطة عسكرية بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة لإعادة مرسي للحكم خلال 24 ساعة من خلال مواجهة مسلحة مع الجيش والشرطة، لكن رفضها الإخوان، لأنها كانت ستتسبب في خسائر فادحة وسقوط قتلى من التنظيم.

وقال إن أجهزة الأمن المصرية رصدت اتصالات بين قادة الحركة وبعض قيادات الإخوان تتعلق بالتنسيق العسكري بينهما بعد وقبل 25 يناير و30 يونيو، وكانت تتعلق بإشعال التوترات الأمنية في مصر، وفض التظاهرات، وكيفية مواجهة المتظاهرين في ثورة 30 يونيو، حيث كانوا يعتقدون أن عدد المتظاهرين سيكون قليلا، إلا أنهم فوجئوا بالحشد الهائل من المصريين في الميادين والذي قارب الثلاثين مليونا، مما أفشل الخطة، فضلا عن تدخل الجيش لفرض السيطرة على مقاليد الأمور، ومنع نشوب حرب أهلية.

وأضاف أن أجهزة الأمن المصرية رصدت قناصة تابعين لحماس في رابعة، كما رصدت عناصر مسلحة تتولى حراسة قيادات الإخوان، إضافة إلى تدفق أسلحة قادمة من قطاع غزة، وجميعها دخلت مصر عن طريق الأنفاق، لذا قامت مصر بتدمير غالبية الأنفاق وأغلقت شريانا اقتصاديا كان يدر الملايين من الدولارات على الحركة.

مصر عاقبت حماس

وأكد "عكاشة" أن الرئيس السيسي أشار في العديد من أحاديثه وتصريحاته إلى المعلومات التي وصلت له من خلال أجهزة الأمن المصرية حول تصرفات حماس باعتبارها الذراع العسكرية للإخوان، وما كانت الحركة تود أن تفعله في مصر وتشعل فتيل الحرب الأهلية بها، حيث قال "لولا تدخل الجيش لوقعت مصر في براثن الحرب الأهلية والاقتتال الداخلي"، ولذلك أعتقد - والكلام مازال لعكاشة - أنه من الأسباب التي أدت لسحب الجنسية المصرية عن الزهار وعائلته هو رصد مصر للتحريض الذي كان يمارسه ضد مصر، إضافة إلى رد الفعل القوي من مصر ضد الحركة ذاتها، والتي تجسدت في الأزمة الأخيرة أثناء العدوان الإسرائيلي على القطاع، حيث طلبت مصر عدم التفاوض مع حماس إلا من خلال وفد فلسطينيي مشترك، وتحقق ذلك بالفعل وترأـس الوفد عزام الأحمد القيادي في حركة فتح.

وقال الخبير الأمني المصري إن حماس وراء ظهور ما يسمى "أنصار بيت المقدس"، وهو تنظيم مسلح تابع لها وقام بعدة عمليات في مصر بعد ثورة 25 يناير 2011 لإحراج المجلس العسكري الحاكم وقتها مثل تفجير خط الغاز والقيام بعمليات عنف، وقتل ضد قوات الجيش الشرطة في سيناء، فضلا عن تنظيم أجناد مصر الذي ظهر عقب ثورة 30 يونيو 2013، ويضم عناصر عديدة من شباب الإخوان ومجموعات تابعة لحركة "حازمون"، حيث قام بعدة عمليات ضد قوات الجيش والشرطة في مسطرد والعباسية والقليوبية وسيناء، وكلها عمليات الهدف منها إرباك قوات الأمن وإظهار عجز النظام عن حفظ الأمن.

وكان أحد كوادر الإخوان ويدعى محمد حمدي كامل، قد أكد أن محمود الزهار، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، قد نصح الإخوان قبل عزل مرسي بتشكيل كتائب مسلحة تابعة للتنظيم لمواجهة أي سيناريو في المستقبل، لإسقاط مرسي أو إبعاده عن السلطة، إلا أن الإخوان طمأنوا الزهار، واستبعدوا سيناريوهات العزل ووصفوها بـالهوس.