مع تنفيذ أولى بنود الاتفاق

الحوثيون يستولون على السلاح الثقيل ويحاصرون مباني الاستخبارات

20:47

2014-09-24

صنعاء - الشروق العربي -  عارف العمري - شهدت المؤسسات العسكرية والمعسكرات الواقعة داخل العاصمة اليمنية صنعاء لعمليات نهب واسعة من قبل الميليشيات الحوثية ذات التوجه الشيعي , وبحسب ما أدلى به مصدر عسكري - طلب عدم الكشف عن اسمه - فقد استولى الحوثيون على مائة وستين دبابة خلال اجتياحهم للعاصمة صنعاء يوم الأحد الماضي.

وأفاد المصدر العسكري بان العتاد تم إرساله إلى محافظة صعدة معقل جماعة الحوثيين والمحاذية للمملكة العربية السعودية , مضيفاً بان وجود تلك الأسلحة بيد ميليشيات متطرفة يهدد السلم الإقليمي للمنطقة العربية.

تنفيذ أولى بنود الاتفاق بحسب اتفاق الشراكة والسلم الموقع مساء الأحد الماضي الموقع من قبل الأحزاب السياسية اليمنية وبإشراف أممي بدئت اليوم الأربعاء أولى خطوات تنفيذ الاتفاق حيث اصدر الرئيس هادي قرار بتعيين مستشارين من الحراك الجنوبي والحوثيين.

وقضى قرار الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بتعيين ياسين مكاوي مستشار لرئيس الجمهورية عن الحراك الجنوبي كما تم تعيين صالح الصماد مستشار لرئيس الجمهورية عن جماعة الحوثي وفق ما تضمنة اتفاق السلم والشراكة الوطنية بين كل الاطراف السياسية .

كما أعلنت شركة النفط اليمنية بدء بيع النفط بالسعر الجديد والذي ينص على مائة وخمسين ريال للتر الواحد لمادتي البترول والديزل, وسبق وان خفضت الدولة سعر البترول من مئتين ريال للتر الى مائة وخمسة وسبعين ريال.

وفي ذات السياق دعا مجلس الأمن الدولي في بيان أصدره مساء أمس الثلاثاء جماعة الحوثيين المسلحة لتسليم المؤسسات والمقار الحكومية في العاصمة صنعاء التي سيطروا عليها خلال اليومين الماضيين. ورحب مجلس الأمن الدولي بالتوقيع على اتفاق السلم والشراكة الوطنية في اليمن، مطالباً بسرعة تشكيل حكومة جديدة.

وقال أعضاء مجلس الأمن في بيان أصدره المجلس مساء أمس :" إن توقيع هذا الاتفاق يعد أفضل وسيلة لتحقيق الاستقرار للأوضاع في اليمن ومنع مزيد من العنف".

ودعا أعضاء مجلس الأمن كافة الأطراف إلى التنفيذ الفوري والشامل لكافة بنود الاتفاق، بما في ذلك تسليم كافة الأسلحة المتوسطة والثقيلة إلى الأجهزة الأمنية الشرعية للدولة.

وأكد على ضرورة الالتزام الصارم ببنود اتفاق السلم والشراكة الوطنية لكافة الأطراف، بما في ذلك الحوثيون.

وأدان أعضاء مجلس الأمن أولئك الذين يستخدمون او يهددون باستخدام العنف لعرقلة المرحلة الانتقالية السلمية.

وأكد أعضاء مجلس اليمن ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في كل من صنعاء والجوف ومأرب والمناطق الاخرى وإعادة كل المؤسسات الحكومية إلى سيطرة السلطات الشرعية.

وقال البيان إن الرئيس عبدربه منصور هادي هو السلطة الشرعية في البلاد بموجب نتائج الانتخابات وبناءً على مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية.

وأضاف: يجب على كافة الأطراف واللاعبين السياسيين في اليمن توحيد صفوفهم والوقوف خلف الرئيس هادي لإبقاء البلاد على المسار الصحيح لتحقيق الاستقرار والأمن.

انتشار مكثف ومداهمات مستمرة تواصل مليشيات الحوثي تصعيدها المسلح على منازل المواطنين تحت مبررات واهية في نهب وسلب واقتحامات طالت عدد كبير من البيوت في العاصمة اليمنية صنعاء وعاثت المليشيات في عدد من الاحياء فساد وبلطجه وسرقة والتقاط صور فتوغرافية في غرف النوم بينها بيوت قيادات جنوبية.

وقامت مليشيات الحوثي بنصب نقاط تفتيش جديدة في محيط مبنى الأمن القومي من جميع الجهات ، وقاموا بالتمركز في الصوامع المحيطة بمبنى جهاز الأمن القومي ، ويقومون بالتمترس والإنتشار إستعداداً للقتال ، وأن هنالك حالة توتر تسود المنطقة مع إغلاق جميع المنافذ المؤدية إلى الجهاز.

وتحاول مليشيات الحوثي إقتحام مبنى جهاز الأمن القومي بعد أن حاولوا يوم أمس الأول إلا أنهم تراجعو في ذلك الحين بعد مفاوضات مع قائد حراسة مبنى الجهاز ، غير أنهم عاودوا الحصار منذ ظهر اليوم والإنتشار الكثيف لمسلحيهم .

وسيطر مسلحو جماعة أنصار الله المعروفة باسم "الحوثي"، اليوم الأربعاء، على مقر الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال (شركة يمنية فرنسية مشتركة) في شارع حدة وسط العاصمة صنعاء. كما تم السيطرة على منازل عدداً من الوزراء في حكومة الوفاق الوطني وقادة عسكريين شمال ووسط العاصمة صنعاء.

محاولة بائسة لإعادة هيبة الدولة على الرغم من سقوط هيبة الدولة في نظر المواطن اليمني البسيط, وانفراط عقد الثقة بين قيادات الجيش لازالت اللجنة الأمنية العليا التي يرأسها رئيس الجمهورية تحاول جاهدة أن تعيد هيبة الدولة, وان ترمم الشرخ العميق الذي سببه تهاوي قوات الجيش والأمن في مواجهة الحوثيين.

وفي بيان لها صدر اليوم الأربعاء رحبت اللجنة الأمنية العليا باتفاق السلم والشراكة الوطنية الذي وقعت عليه كافة المكونات والفعاليات السياسية برعاية الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية، وإشراف مساعد أمين عام الأمم المتحدة ومستشاره الخاص لشؤون اليمن جمال بنعمر.

ونقلت وكالة الانباء اليمنية الرسمية (( سبأ )) عن مصدر مسؤول في اللجنة الأمنية العليا:" إن اللجنة تؤيد هذا الاتفاق المرتكز على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني والذي توافقت عليه كافة القوى والفعاليات السياسية على الساحة الوطنية" .. مشددا في ذات الوقت على ضرورة التنفيذ الدقيق والالتزام الصارم من قبل كافة الأطراف بما جاء في بنود الاتفاق لما من شأنه تثبيت دعائم الأمن والاستقرار وتطبيع الأوضاع وإعادتها إلى حالتها الطبيعية.

كما وجه المصدر دعوة باسم اللجنة الأمنية العليا إلى كافة منتسبي المؤسسة العسكرية والأمنية، للحفاظ على الجاهزية وممتلكات وعتاد القوات المسلحة والأمن، والتواجد في مقار أعمالهم، ومساندة ما توصلت إليه القيادة السياسية ، مع المكونات والفعاليات السياسية بما فيهم "أنصار الله" و"الحراك الجنوبي السلمي " لتحقيق مصالح الشعب العليا والحفاظ على وحدة الوطن وأمنه واستقراره ومكتسباته.

وأكد المصدر أن المؤسسة العسكرية والأمنية ستظل سنداً قوياً للقيادة السياسية وعاملاً مساعداً لتنفيذ مضامين اتفاق السلم والشراكة الوطنية للحفاظ على الأمن والسلم الاجتماعي ومقدرات الوطن ومكتسباته السياسية والتاريخية.