الثوار يسعون للاتفاق مع الأردن لإعادة تشغيل معبر نصيب الحدودي

14:41

2015-05-23

دبي-الشروق العربي-بعد رباط وحصار طويلين، تمكنت الفصائل الثورية المسلحة في الجنوب السوري، قبل أكثر من شهرين، من السيطرة على مركز نصيب الحدودي، وذلك خلال معارك عنيفة خاضتها ضد قوات النظام ومرتزقته الموجودة هناك.

وشكلت سيطرة الثوار على هذا المركز الحيوي والهام، إضافة جديدة إلى إنجازات الثورة السورية التي انطلقت من مدينة درعا قبل أربع سنوات، وإسفيناً جديداً في نعش النظام، إذ إنه بتحرير هذا المعبر بدأت تتهاوى المناطق التي يسيطر عليها النظام الواحدة تلو الأخرى، ومن ثم سهل التحرك إلى مناطق أخرى ذات أهمية استراتيجية تسعى الفصائل الثورية إلى تحقيق انتصارات جديدة فيها، ولا سيما مناطق ازرع والصنمين، أو ما يعرف بخط الدفاع الأول عن دمشق.

- معبر جديد

وعلى الرغم من سعي الفصائل الثورية في محافظة درعا، بالتعاون مع مجلس محافظة درعا للإدارة المحلية في الحكومة السورية المؤقتة، إلى إيجاد آلية يتم التوافق عليها مع الجانب الأردني لإدارة المعبر الحدودي، لكن الأمور ما زالت على حالها، في حين تتناقل أخبار- غير مؤكدة بعدُ- عن أن معبراً برياً جديداً يربط بين سوريا والأردن سيتم فتحه عبر محافظة السويداء على الحدود السورية الأردنية.

- إعادة إطلاق

وأكد محمد المذيب، نائب رئيس مجلس محافظة درعا للإدارة المحلية في الحكومة السورية المؤقتة، لـ"الخليج أونلاين"، استعداد المجلس والفصائل الثورية في محافظة درعا "لإطلاق عمل المركز والحركة البينية بين الدولتين من خلال إدارة مدنية تشرف على عملها الفصائل الثورية في المحافظة، ويتم الاتفاق عليها مع الجانب الأردني".

ولفت إلى أن الحركة في المركز الحدودي متوقفة تماماً باتجاه مدينة درعا، أما بين المركز والأردن فإن الحركة مستمرة؛ حيث يقوم المستثمرون في المنطقة الحرة السورية الأردنية والمركز بنقل بضائعهم الموجودة هناك إلى الأردن.

وأشار المذيب إلى أن مجلس المحافظة، دعا الأفراد، وكل من يملك الخبرة في مجال عمل الجمارك والهجرة والجوازات من أبناء المحافظة، للتواصل مع المجلس من أجل استكمال فريق العمل؛ لإطلاق المركز فور التوصل إلى اتفاق مع الأطراف المعنية بشأنه، مبيناً أنه الآن تحت إدارة لجنة مستقلة عينتها محكمة دار العدل التي تعتبر أعلى سلطة معترف بها في حوران.

وأكد المذيب أن مركز نصيب الحدودي كان يرفد خزينة الدولة، نتيجة الحركة البينية والرسوم على البضائع والأشخاص، بملايين الدولارات شهرياً.

ويعد مركز نصيب الحدودي الواقع على الحدود السورية الأردنية، من المشاريع الحيوية والمهمة في سوريا، ويعتبر أضخم المراكز الحدودية في الدول العربية، وأكثرها تطوراً؛ نظراً لأهمية موقعه والتجهيزات الكبيرة والمتطورة التي يحتويها، والسرعة التي يتم فيها إنجاز معاملات المسافرين.

ويقع مركز نصيب الحدودي على الطريق الدولي الذي يربط مدينتي دمشق - عمان بالقرب من المنطقة الحرة السورية الأردنية، ويبعد عن مدينة درعا حوالي 20 كم، ويمتد على مساحة تقدر بـ 2600 دونم.

ويعمل في المركز جهات عامة وخاصة متعددة، منها: الجمارك، والهجرة والجوازات، وفرع المصرف التجاري السوري، وشركة التأمين السورية، ومكتب الدور التابع لوزارة النقل، ومركز الاستعلامات السياحي، ومديرية خاصة بخدمات المركز، كما زود المركز بالخدمات الرئيسية الضرورية لراحة المسافرين.

بدأ المركز منذ مارس/ آذار عام 2002 بمنح دفتر المرور الموحد لتنقل السيارات المسجلة في سوريا ولبنان والأردن، واعتمد كوثيقة مركبة موحدة لتنقل أنواع السيارات كافة بين الدول العربية الثلاث.

ويبلغ طول الحدود السورية الأردنية نحو 378 كم، وتمتد من بلدة كويا في وادي اليرموك في محافظة درعا غرباً حتى الحدود السورية العراقية شرقاً.