خبراء أوروبيون: بدون الإخوان ما ظهر داعش أو القاعدة

15:18

2020-11-30

دبي - الشروق العربي - قال خبراء أوروبيون إن أيديولوجية جماعة الإخوان هي أساس كل الأفكار الإرهابية ووعاء كل التنظيمات المتطرفة التي ظهرت خلال العقود الماضية.

يأتي ذلك في وقت تشن فيه دول أوروبية حملة قوية لمكافحة الإخوان، واحتواء خطرها، ما يفقد الجماعة أحد أهم ملاذاتها الآمنة التقليدية.

 قال فولفرام رايس، أستاذ الدراسات الدينية في جامعة فيينا والخبير في شؤون الإخوان، إن "أيديولوجية الإخوان هي أساس الأفكار الإرهابية".

وأضاف أن "القيادي الإخواني سيد قطب وضع في ستينيات القرن الماضي الأسس الأيديولوجية للعديد من الجماعات الإرهابية التي ظهرت بداية من السبعينيات".

فيما قال عدنان أصلان، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة فيينا النمساوية، في تصريحات لـ"العين الإخبارية": "لا أرى أي فرق بين داعش والإخوان".

وأضاف: "بدون الإخوان، ما كان هناك داعش أو القاعدة؛ فالتنظيم هو المصدر الأيديولوجي للحركات الإرهابية".

وأشار إلى أن "هناك وعيا متزايدا بخطورة الإخوان على الديمقراطية وتماسك وأمن المجتمعات في أوروبا".

وتابع: "بعض الحكومات، مثل الحكومة النمساوية، لن تتسامح مع هذه المنظمة مجددا".

وتتشكل في الوقت الراهن موجة عاتية تجرف تنظيم الإخوان الإرهابي، وتنهي عصر الملاذات الآمنة في القارة العجوز.

والجمعة، استبقت جمعية "التجمع المناهض للإسلاموفوبيا"، وهي منظمة مرتبطة بالإخوان، قرارا حكوميا بحلها في فرنسا، معلنة خروجها من البلاد، فيما يبدو محاولة من تنظيم الإخوان لتفادي عاصفة الإجراءات الحكومية في عدة دول أوروبية.

وفي وقت سابق هذا الشهر، نفذت الشرطة النمساوية مداهمات في 4 ولايات اتحادية، بينها فيينا، استهدفت أشخاصا وجمعيات مرتبطة بالإخوان الإرهابية وحركة حماس الفلسطينية.

وخلال المداهمات فتشت الشرطة أكثر من 60 شقة ومنزلا ومقرا تجاريا وناديا، وألقت الشرطة القبض على 30 شخصا مثلوا أمام السلطات لـ"الاستجواب الفوري"، وفق بيان رسمي.

ونقل إعلام محلي عن مصادر أمنية قولها إن "التحقيقات تجري مع المشتبه بهم حول الانتماء لمنظمات إرهابية، وتمويل الإرهاب، والقيام بأنشطة معادية لدولة النمسا، وتشكيل تنظيم إجرامي وغسل الأموال".

وتمتلك الإخوان شبكة متشعبة تضم مئات المؤسسات والمساجد وآلاف القيادات في القارة الأوروبية، وتصنف في معظم دول القارة وخاصة ألمانيا على أنها "معادية للديمقراطية والدستور"، وسط مطالبات شعبية وحزبية بحظرها.