جدل: جماعات الإسلام السياسي والتحولات الديمقراطية

13:57

2014-09-24

الشروق العربيإبراهيم غرايبة:

 

صعود الإسلام السياسي وانحساره

 

الإخوان المسلمون هم الأكثر تحديدا ووضوحا عند محاولة تعريفهم، ولكنهم يختلفون اجتماعيا وسياسيا من بلد إلى آخر، وإن كان يجمعهم فكر مؤسس واحد ومظلة التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، وتضم جماعة الإخوان المسلمين في البلد الواحد تركيبة واسعة ومتنوعة من الأفكار والجذور والمؤثرات الفكرية والدينية، وإن كان يجمع الأعضاء على اختلافاتهم الفكرية والفقهية تنظيم مؤسسي واحد.

وكانت الحركة الإسلامية تعتمد في استقطاب الأنصار والمؤيدين على التدين، ولكنها لم تعد الممثل الوحيد للدين والتدين، ولا يكاد يلاحظ اليوم أثر يذكر للإخوان المسلمين في ميادين الدعوة والفكر والتأليف والنشر والبحث العلمي.

 

● عقبة فالح طه:

 

الحزب التقليدي والحراك الشعبي

 

جماعات الإسلام السياسي تستخدم علاقات القرابة والطائفة والصداقة والعبادة، كمدخل لتجنيد الأعضاء، ففي المناطق التي تتسم بالتنوع الديني والمذهبي والطائفــي كما في المشرق العربي (سوريا، العراق، الأردن، لبنان، فلسطين) نلاحظ أن مدخل أسلوب التجنيد هو علاقات القرابة أو الطائفـة.

يبدو هذا أكثر وضوحا في أحزاب المعارضة السورية وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين التي تقتصر على السنة، وحركتا أمل وحزب الله اللبنانيتان اللتان تقتصران على الشيعة في عضويتهما، أما إذا انتقلنا إلى السودان فإن الوضع لا يختلف كثيرا، حيث يعتمد الانتماء إلى حزب الأمة على طائفة الأنصار.

 

● سلامة كيلة:

 

الخلافة الإسلامية وأوهام العودة إلى الوراء

 

 

 

يعود الإخوان المسلمون للتأكيد على تأسيس الخلافة الإسلامية، بعد سنوات من التأكيد على الديمقراطية والحرية، والظهور بمظهر الذي تجاوز الإنغلاق الأصولي.

 

وبعد النجاح الباهر في الانتخابات التي جرت في تونس والمغرب ومصر، حيث أصبح زعماء في هذا التيار يكررون “فكرة” الخلافة، من تونس إلى مصر، بعد أن اعتبروا أن هذا الانتصار هو انتصار إلهي، أو معجــزة إلهيــة.

لقد اعتبروا أن الله قد منَّ عليهم بالسلطة بعد عقود طويلة، وربما قرون طويلة، من الحرمان. وهذا أمر قد تجاوز المعقول ويعري حقيقة تفكير هؤلاء القائمة على الخيال.

 

● محمد النعماني:

 

الحركات الإسلامية الحديثة

 

إن مجرد الحديث عن الحركات الإسلامية الحديثة يلزم الباحث بمسلمات وافتراضات عدة تبدأ من قبول الوصف الذاتي لهذه الحركات بأنها إسلامية، وتمر عبر رسم الحدود بين إسلامية هذه الحركات ولا إسلامية غيرها.

وتميز نفسها عن التيار الشعبي العام، ويخصص هذا التمييز بتنسيب نفسها إلى الإسلام كما لو أنها تصدر حكما على المجتمع حولها بالتقصير عن الوفاء لقيم الإسلام، وتنصب نفسها قائما بمهمة التــذكير والدعــوة وأحيانا الإكراه على تلافي هذا التقصير. ويتراوح ردود فعل القوى الأخرى تجاه هذه الدعاوى بين رفض مضمونها مع قبول أسسها، أو رفض الأسس والمضمون معا.

سحقي عمر:

 

التحول الديمقراطي وصعود الإسلام السياسي

 

إن مرحلة التحول الديمقراطي الحالية ستفرض على الحركة الإسلامية تحديا على مستوى الطرح الفكري و ضرورة الالتفات إلى أهمية التجديد الفكري وطرح الإجابة على إشكاليات هامة تتعلق بالعلاقة بين الإسلام والديمقراطية، والتعددية السياسية والثقافية في المفهوم الإسلامي، كما أن التحولات الديمقراطية الحالية تفرض على الحركة الإسلامية طرح رؤية سلمية للتغيير والإصلاح بعيدا عن القراءات الخاطئة في ظل التحولات الراهنة.

إذ لم تعد تجدي تلك الحركات الإسلامية التي تنبني على سلوكات السبعينات المتعصبة والرافضة للمجتمع والدولة والديمقراطية، إذ ليس من الممكن أن يعيش حزب الآن بمعزل عن التعددية والتنوع.

 

● فاخر السلطان:

 

ازدواجية الإسلام السياسي

 

الإنسان ـ الفرد، هو أحد استحقاقات الديمقراطية التي لا يزال الإسلام السياسي غير قادر على التعاطي معه، كون ذلك يتصادم مع مفهومي الطاعة والخضوع، رافضا أي محاولات التحرر الفردي من ذلك، وإلاّ أصبح هذا الإنسان خارج منظومة الأمة، ما قد يجعله يفقد مقوّمات الوجود والعيش في المجتمع.

 

 

 

فالديمقراطية، بآلياتها، يجب ألا تكون لأفراد “الأمة” فقط، بل لابد أن تكون، استنادا إلى قيمها، لجميع مكونات المجتمع، وهذا لن يتحقق دون الاعتراف بشكل واضح وصريح بمفهوم الإنسان ـ الفرد والذي يتناقض مع فكرة الإسلام السياسي.

 

● طارق حمو:

 

قراءة في واقع الإسلام السياسي في ألمانيا

 

 

 

تشهد ألمانيا في السنوات الأخيرة تزايدًا ملحوظا في الإقبال على اعتناق الإسلام من قبل المواطنين الألمان، حيث تشير بعض التقديرات إلى أن عدد المسلمين الجدد في ألمانيا هو في حدود 4000 مسلم في العام 2007.

 

ويعود ذلك إلى كثرة تناول موضوع الإسلام في وسائل الإعلام الدولية، وقد برزت المخاوف من انتشار التطرف في أوساط المسلمين في ألمانيا خاصةً بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة وبعد تعرض مدريد ولندن لضربات تنظيم “القاعدة”، خاصةً بعد الأخذ بعين الاعتبار أن منفذي أحداث سبتمبر قد جاؤوا من ألمانيا في ما يعرف بخلية هامبورغ.

 

 

 

● حلمي الشعراوي:

 

 

 

حجاج حركات الإسلام السياسي

 

 

 

يبدو أن الحال قد استمر حتى صار معنى “الصحوة الإسلامية” السائد هو في مواجهة “الغرب الحضاري”، وليس في مواجهة التاريخ القهري للإمبراطوريات الإسلامية أو أنصار وراثتها، وهنا يظل الاعتبار الثقافي الديني هو الرابح دون تقدم سياسي يذكر.

 

وليس صدفة أن تبقى شخصية مثل جمال الدين الأفغاني في مساحة محدودة عند مؤرخي التاريخ الإسلامي الحديث، وقد كان سيد الحديث السياسي عن التحرر من الاستعمار، مرتبطا بنهضة المسلمين الحديثة. كما ليس صدفة أن يتبرأ قادة “الصحوة الإسلامية” الحديثة من حرج التاريخ الاستبدادي الإسلامي دون تفسيره.