اغتيال زاده وفلسطين.. مخاوف من "أثر مدمر" لاصطفاف البعض مع إيران

16:29

2020-11-28

دبي - الشروق العربي - صمتت السلطة الفلسطينية وحركة "فتح" على مقتل عالم نووي إيراني، فيما سارعت فصائل فلسطينية أخرى إلى استنكار العملية.

وعكست البيانات التي صدرت تباعا منذ مساء الجمعة طبيعة التحالفات في الساحة الفلسطينية إذ أدانت كل من حركة حماس، والجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وحركة المقاومة الشعبية، اغتيال العالم النووي الإيراني، محسن فخري زاده مهابادي. 

وقال مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية لـ"العين الإخبارية": "رسميا، نحن لا نعلق على مثل هذه الأحداث، لأنها لا تعنينا وليست لها صلة بالقضية الفلسطينية".

وأضاف المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه: "ومع ذلك يعنينا ألا يكون لمثل هذه الأحداث تأثير على القضية الفلسطينية وعلى الشعب الفلسطيني".

وتابع: "نتابع من بعيد ما يجري ونرصد تأثير ذلك على المنطقة بشكل عام".

غير أن المسؤول الفلسطيني أعرب عن مخاوف من جر إيران لتنظيمات فلسطينية، خاصة في قطاع غزة، للاشتباك مع إسرائيل نيابة عنها".

وقال المسؤول: "لا يخفى على أحد علاقات إيران مع عدد من التنظيمات الفلسطينية، وبخاصة حماس والجهاد الإسلامي في غزة، وهو أمر لطالما تحفظنا عليه وعارضناه".

وأضاف: "لا نريد بأي حال من الأحوال للفصائل الفلسطينية الانجرار نحو اشتباك لا علاقة لفلسطين به مع إسرائيل من أجل إيران".

وتابع المسؤول الفلسطيني: "نخشى تأثيرات مدمرة على شعبنا في قطاع غزة في حال انجرار فصائل فلسطينية الى اشتباك لا مبرر له بسبب إيران".

وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية أشارت في الأشهر الماضية إلى أنها تستعد لاحتمال إطلاق فصائل فلسطينية قذائف صاروخية من غزة للرد في حال أي اشتباك مع إيران.

وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية في حينه إلى أنها ترجح ألا ترد إيران مباشرة على إسرائيل وإنما استخدام "أدواتها" في لبنان وسوريا وغزة للرد.

وتوعدت إسرائيل مرارا بأنها لن تصمت على أي هجمات ضدها سواء من سوريا أو لبنان أو قطاع غزة.

وقال المسؤول الفلسطيني: "لطالما حذرنا الفصائل الفلسطينية من الانجرار إلى معركة لا صلة لنا بها يدفع شعبنا ثمنا باهظا لها".

وأضاف: "نتمنى على الفصائل الفلسطينية الحكمة وأن تضع المصلحة الفلسطينية فوق كل اعتبار".

وتابع المسؤول الفلسطيني: "رسالتنا دائما للفصائل الفلسطينية هي أنه يجب أن ننأى بأنفسنا عن أي تحالفات إقليمية وأن تكون بوصلتنا دائما هي فلسطين".

يذكر أن ايران تقدم مساعدات مالية وعسكرية لعدد من الفصائل الفلسطينية، بما فيها حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وبالمقابل فإن إيران لا تقدم أي مساعدات مالية لخزينة السلطة الفلسطينية أو المشاريع التنموية والشعبية الفلسطينية.

وكثيرا ما توجه السلطة الفلسطينية الانتقاد إلى إيران، إثر تدخلات لها في الساحة الفلسطينية.