قائد سابق بفصائل إيران إلى الجيش!

13:11

2020-11-27

دبي - الشروق العربي - كشف ستة مسؤولين عراقيين حكوميين وأمنيين ومن فصائل مسلحة أن الجيش العراقي يدرب قائدا سابقا في الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، ويخضع لعقوبات أميركية على خلفية اتهامات بقتل متظاهرين، ليصبح ضابطا كبيرا في الجيش.

وأظهرت وثيقة لوزارة الدفاع اطلعت عليها رويترز، وضع اسم حسين فالح عزيز، المعروف باسم أبو زينب اللامي، إلى جانب رتبة لواء، على قائمة ضباط من الجيش سيخضعون للتدريب.

أكثر التحركات جرأة

إلى ذلك، قال المسؤولون إن جعل اللامي ضابطا كبيرا في الجيش يمثل حتى الآن أحد أكثر التحركات جرأة لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وهو حليف للولايات المتحدة، للحد من نفوذ الفصائل المسلحة المدعومة من إيران في العراق.

ولم يتسن الوصول إلى متحدث باسم الحكومة العراقية أو مسؤولين إيرانيين للتعليق.

وسيلة لإضعاف الفصائل

وفي حين يرى مؤيدون للخطة أنها وسيلة لإضعاف الفصائل المسلحة التي تضم عشرات الآلاف من المقاتلين ولها نفوذ كبير على أمن العراق واقتصاده، معتبرين أن تلك الخطوة ستعجل بتمزق بعض الجماعات التابعة لقوات الحشد الشعبي، وهي منظمة شبه عسكرية تابعة للدولة، أدار اللامي فرعها الأمني لسنوات. رفض مسؤول عراقي، يتحدث نيابة عن الحكومة، التعليق على أمر اللامي، لكنه قال إن ثمة خطة لإعادة هيكلة قوات الحشد الشعبي، بما في ذلك توفير تدريب عسكري لقادتها.

محفوفة بالمخاطر

لكن بعض المنتقدين يرونها مناورة محفوفة بالمخاطر، تضع شخصا سجله في مجال حقوق الإنسان محل تساؤلات وكان قريبا من إيران في قلب الجيش العراقي.

كما يرون في ذلك علامة أخرى على أن رئيس الوزراء يقدم تنازلات حتى لبعض المسؤولين الأكثر تشددا المتحالفين مع إيران لضمان التأييد لحكومته.

في المقابل، قال مسؤول أمني إن "الخطة ترتكز على استقطاب قادة في مؤسسة الحشد والذين ينظر إليهم على أنهم غير موالين بصورة كلية لإيران لتهيئتهم من خلال تسليمهم مناصب داخل الأجهزة العسكرية والأمنية". وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه بسبب حساسية الأمر "اللامي سوف يُمنح منصبا مرموقا"، لكنه لم يحدد المنصب الذي سيتولاه اللامي.

عقوبات أميركية

يشار إلى أن اللامي يتولى مسؤولية الأمن بالحشد الشعبي، وكان عضوا في جماعة كتائب حزب الله المدعومة من إيران. في حين نفى المصدر المقرب منه أن تكون له أي علاقة رسمية بإيران أو بالفصائل المسلحة التي تدعمها.

إلى ذلك، فُرضت عليه عقوبات أميركية في 2019 لدوره المزعوم في إصدار أمر باستخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة، وهو ما نفاه أيضا.

يذكر أن ولاية الكاظمي، الذي تولى السلطة في مايو أيار، واتسمت بمواجهة بين حكومته وقطاعات من القوات المسلحة من جهة، والفصائل المسلحة المتحالفة مع إيران من جهة أخرى.

وجعل الكاظمي إصلاح القطاع الأمني أولوية، وركز على تغيير المناصب الأمنية العليا في الدولة.