متى سينفد النفط

13:50

2014-09-24

الشروق العربيلندن – هل سينتهي عصر النفط؟، سؤال بات يطرح بشدة في السنوات الأخيرة. وفي دراسة حديثة قدّم باحثون في معهد المهندسين الميكانيكيين (IMechE)، إجابة عن هذا التساؤل العالمي.

 

ما هي إمدادات النفط الحالية؟

 

يُقدّر احتياطي النفط المُتبقي في الحقول الرئيسية في العالم بما يقارب 1.3 تريليون برميل، وهو مخزون سيكون كافيا للسنوات الأربعين القادمة فقط، استنادا إلى المعدلات الحالية للاستهلاك.

بحلول عام 2040، قد تنخفض مستويات الإنتاج إلى 15 مليون برميل يوميا، وهو ما يُمثّل حوالي 20 في المئة مما نستهلكه حاليا.

أين توجد أهمّ الاحتياطات النفطية؟

يستحوذ الشرق الأوسط على ثلثي الاحتياطيات المتبقية من النفط في العالم مُوزّعة على المملكة العربية السعودية (261.8 مليار برميل)، العراق (112.5 مليار برميل)، الإمارات العربية المتحدة (97.8 مليار برميل)، الكويت (96.5 ملياربرميل)، وإيران (89.7 مليار برميل).

على سبيل المقارنة، لم يتبق ببحر الشمال سوى حوالي 4.9 مليار برميل. واكتشف في البرازيل مؤخرا حقلا جديدا للنفط تُقدّر مقدرة إنتاجيته بحوالي 5 بلیون برميل، لكن تبقى هذه الاكتشافات الكبرى نادرة.

هل تخطّينا المستوى الأقصى للإنتاج؟

 

يدور نقاش مستمر بين المنظرين حول “ذروة النفط” -الذين يعتقدون أننا تخطّينا بالفعل نقطة الحد الأقصى من الإنتاج- وشركات النفط التي تؤكّد أن التكنولوجيات الجديدة ستنجح في تمديد حياة آبار النفط لمدّة تفوق بكثير التقديرات الحالية.

وتبقى صعوبة العثور على النفط واستخراجه حقيقة ثابتة ومعضلة لم يتمّ بعد حلّها، وهو ما ينعكس مباشرة على مستوى ارتفاع الأسعار. فالبرميل الذي كان يكلف 10 دولارات سنة 1998 و 64 دولارا في 2007، صار يكلف اليوم ما لا يقل عن 135 دولارا. ويتنبأ الاقتصاديون أنّ هذا السعر سيتخطّى حتما 200 دولار قبل نهاية السنة الحالية.

تشمل النتائج غير المباشرة (العواقب) لهذا الوضع ارتفاع تكلفة نفط الوقود التي تؤثر على الصناعة التحويلية ووقود النقل، التي تؤثر بدورها على الطيران والنقل البحري والبري. كما يؤثّر ارتفاع أسعار النفط كذلك على تكلفة السلع الغذائية الأساسية على غرار القمح والأرز، في ظلّ مضاعفة أسعار وقود المركبات المستخدمة في حصاد هذه المواد ونقلها خلال العام الماضي.

 

 

هل اقتربت نهاية عصر النفط؟

 

تشير دراسات لـ«أوبك»، إلى أن استهلاك الطاقة سيرتفع 50 في المئة عام 2035 عما كان عليه عام 2010، ما سيؤدي إلى ارتفاع استهلاك معظم مصادر الطاقة، لكن النفط سيبقى المصدر الأساسي للطاقة حتى 2035، رغم أن حصته من مجمل مصادر الطاقة ستنخفض خلال هذه الفترة من 34 إلى 28 في المئة.