البحرين تخطو نحو الانتخابات رغم ضبابية موقف المعارضة

13:20

2014-09-24

الشروق العربيالمنامة - حدّد عاهل مملكة البحرين، الملك حمد بن عيسى آل خليفة في مرسوم ملكي يوم الثاني والعشرين نوفمبر القادم موعدا للانتخابات التشريعية.

وجاءت الخطوة، وفق مراقبين، ترجمة لإرادة سياسية في البحرين تريد أن تجعل من الانتخابات مخرجا للخلافات السياسية وللنأي بالبلد عن شبح الاضطرابات والعنف اللذين لم يخلُ منهما الشارع البحريني على مدى ما يقارب ثلاث سنوات ماضية.

غير أن الموقف المتردّد والغائم للمعارضة البحرينية، مازال إلى حدّ الآن يمثل، حسب ذات المراقبين، عائقا أمام إنجاح المناسبة الانتخابية المرتقبة.

ودعا الملك حمد بن عيسى آل خليفة الناخبين إلى اختيار أعضاء مجلس النواب في أربعين دائرة انتخابية، علما أن عدد النواب مساو لعدد الدوائر.

كما قضى المرسوم الملكي بفتح باب الترشيح لعضوية مجلس النواب ابتداء من الأربعاء 15 أكتوبر القادم وحتى الأحد الموافق 19 من نفس الشهر. وصدر المرسوم، بينما واصلت أطراف سياسية في المملكة اتهام المعارضة ممثلة أساسا بجمعية الوفاق الشيعية بمحاولة تعطيل الاستحقاق خدمة لأهدافها وللإبقاء على خيار لجوئها إلى الشارع لأجل الضغط وتحقيق المكاسب.

وذهب بعض خصوم المعارضة البحرينية حدّ القول إن ارتهان الأخيرة لأطراف خارجية (إيران) يمنعها من الانخراط في المسار الانتخابي رغبة في الحفاظ على التأزيم.

ولم تعلن المعارضة بشكل قاطع رفضها المشاركة في الانتخابات إلاّ أنها رفضت ما تضمنته ورقة تقدّم بها ولي العهد الأمير سلمان بن حمد بناء على مشاورات مع المكونات السياسية من أجل استئناف الحوار الوطني. ويتمثّل المطلب الآني للمعارضة بشأن الانتخابات بتشكيل لجنة مستقلة للانتخابات وإلغاء مجلس الشورى المعيّن الذي يتقاسم السلطة التشريعية مع مجلس النواب المنتخب.

واقترحت السلطات البحرينية الجمعة الماضية استئناف الحوار الوطني في مبادرة لم تلق ترحيب رئيس جمعية الوفاق.

ويلحظ الاقتراح الذي كُشف عنه النقاب مؤخرا تقسيما جديدا للدوائر الانتخابية وتمكين البرلمان من استجواب رئيس الوزراء وإلزام الأخير إجراء مشاورات مع المعارضة لاختيار الوزراء وإصلاح القضاء عبر الاستعانة بخبراء دوليين ونبذ العنف.

وأعلن ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد أن هذه البنود تمت مناقشتها مع مختلف المجموعات السياسية وتم التوصل إلى تفاهم في شأنها.

لكن علي سلمان رئيس جمعية الوفاق اعتبر أن تلك المقترحات لا تلبي أبرز مطالب المعارضة، منتقدا رفض تشكيل لجنة مستقلة للانتخابات والتشديد على إبقاء مجلس شورى معين إلى جانب البرلمان المنتخب وتعيين رئيس الوزراء من جانب الملك.

واعتبر أن “الموقف الرسمي لا يزال متشددا” مضيفا أن “الأسرة المالكة تمسك بكل السلطات: التنفيذية والتشريعية والقضائية إضافة إلى الأمن والإعلام والثروات”. ورأى أن “الحل يكمن في الكف عن احتكار السلطات”.