السادات أخبر كيسنجر أنه خليفة لرمسيس الثاني وليس لعبد الناصر

هيكل: الشعب المصري استيقظ وهو الآن يواجه لحظة الحقيقة

13:17

2014-09-24

الشروق العربي - القاهرة - قال الكاتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل إن المجتمع المصري يستيقظ لكنه لم يمت، فالميت لا يبعث من جديد، وإن أهم ما حدث في مصر خلال الأعوام الثلاثة الماضية ومنذ ثورة يناير، كان انكشاف الحقائق التي حاول البعض طمسها خلال العقود الفائتة .
وأكد هيكل، خلال لقاء امتد نحو ساعتين مع عدد من تلاميذه ومحبيه تجمعوا في مكتبه، صباح أمس، للاحتفال بعيد ميلاده ،91 أن القيادة في مصر الآن في حاجة لتقديم رؤية أو مشروع متكامل للمستقبل لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تحيط بمصر، ومطلوب أن تقرر ما رؤيتها، وما مشروعاتها، وما القوى السياسية والمجتمعية التي تنحاز إليها وتستطيع أن تنفذ وتدعم هذه المشروعات .
وقال هيكل: "علينا أن نعترف بأن هناك مشكلات كثيرة تواجهنا، لكنني ضد الرؤية التشاؤمية، فهناك عوامل كثيرة للأمل، وأن الشعب المصري يستيقظ، وهو الآن يتعافى من الصدمة التي أعقبت انكشاف الحقائق التي حاول النظام السابق أن يخفيها على مدى عقود" . وتساءل: "نحن الآن أمام السؤال الكبير، لقد تجلى الأمر، فماذا نحن فاعلون؟"، وأضاف: هناك من حاول بكل قوة أن يغطي على الحقيقة بقسوة، لكن مع التغيير الهائل الذي حدث سقطت كل البراقع وانجلت الأمور، وأصبحنا أمام لحظة حقيقية نستطيع أن نقف ونبحث عن مخرج .
وعندما تحدث الحضور عن تداعيات الاختراق الذي حدث للمجتمع المصري خلال العقود الأربعة الماضية، ذكّر هيكل الحضور باللقاء الذي جمع الرئيس أنور السادات بهنري كسينجر وزير الخارجية الأمريكي في 9 يناير/كانون الثاني عام ،1974 وقال "في ذلك اليوم سأل كسينجر السادات عن مستقبل العلاقة بين مصر و"إسرائيل"، فرد الأخير اطمئن، لقد اتخذت قراراً، أن العدو ليس "إسرائيل"، لكنه الاتحاد السوفييتي، كما أنني لست خليفة لعبد الناصر إنما خليفة لرمسيس الثاني" . وأضاف هيكل أن "القرار لدى القيادة السياسية "الإسرائيلية" في ذلك الحين أن ما حدث في أكتوبر ،1973 خاصة في العشرة الأيام الأولى للحرب، لا ينبغي أن يتكرر مرة أخرى، فقد كان هناك شباب مؤهل خاض معركة، وشعب واعٍ وقف خلف جيشه وشبابه وقياداته"، مشيراً إلى أن "التجريف حدث للمجتمع المصري من ذلك اليوم ليس في مصر فقط، لكن في كل دولة عربية" .
وتابع هيكل "في بعض الجلسات في ذلك التوقيت كانت هناك طلبات مباشرة وواضحة حتى يسمح للتيار الإسلامي بالعمل السياسي ودعم تجربة القطاع الخاص" .
ونظراً لطبيعة الحضور فقد طغت أزمة الإعلام والصحافة في مصر على الحوار بعد أن دارت مناقشة عن ضرورة فتح نقاش عام عن إنفاذ مواد الدستور المنظمة للإعلام من خلال منظومة تشريعات جديدة، وضرورة مشاركة هيكل، بما له من مكانة وخبرات، في هذا الحوار .
وناقش الحضور مع الكاتب الكبير كثيراً من القضايا المطروحة على الساحة المصرية، ومنها دعم الشباب ومحاربة شبكات الفساد . واستمع هيكل بإنصات للسجال الدائر حول أزمة الإعلام وشبكات المصالح من رجال أعمال ومسؤولين في الدولة، ثم تدخل قائلاً: "كل سياسي يتردد كثيراً قبل أن يأخذ قراراً لمواجهة تلك المشكلة، فالشبكات كبيرة، لكننا لا بد أن ندرك أن ما حدث جرى على مدى عقود، وأن التغيير مهما كان سريعاً لا بد أن يأخذ وقته ولا نتسرع في الحكم أو نتخذ قرارات مبكرة" .
وأكمل هيكل حديثه وقال "إذا كان هناك خلل أساسي فهو في حركة المجتمع وليس في الإعلام فقط، فوظيفتنا كصحفيين أن نرصد ونتابع الحدث، وما يحدث أن برامج "التوك شو" تتحول مساء كل يوم إلى "برلمان وحكومة ورئيس" تقضي بأحكام قاطعة، متجاوزة دورها في التغطية والمتابعة"، مشيراً إلى أن هناك تغولاً لرأس المال امتد للساحة الإعلامية، والدولة قبلت به . - See more at: http://www.alkhaleej.ae/alkhaleej/page/61c13e20-230e-4dc1-a884-d61b0f67a4f7#sthash.IuaJirKx.dpuf