باكستان تستدعي سفير فرنسا تعبيرا عن الغضب من "الإساءة" للنبي محمد

18:47

2020-10-26

دبي - الشروق العربي - استدعت باكستان السفير الفرنسي في إسلام آباد اليوم الإثنين، في أحدث تعبير عن الغضب في العالم الإسلامي من عرض رسوم كاريكاتيرية في فرنسا يعتبرها المسلمون مسيئة للنبي محمد.

وفي بنجلادش، رفع المتظاهرون اليوم الإثنين لافتات عليها رسم كاريكاتيري للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وتحته عبارة ”ماكرون عدو السلام“، وأعلن اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية بالكويت مقاطعة المنتجات الفرنسية، وقال رئيسه فهد الكشتي لرويترز ”تم رفع جميع المنتجات الفرنسية من جميع الجمعيات“.

وفي تركيا، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأتراك اليوم الإثنين إلى عدم شراء البضائع الفرنسية.

كان أردوغان قد قال يوم السبت، إن ماكرون لديه مشكلة مع المسلمين ويحتاج إلى فحوص نفسية وهو انتقاد ردت عليه باريس باستدعاء سفيرها في أنقرة.

وفجر الخلاف هجوم بسكين خارج مدرسة فرنسية في 16 أكتوبر تشرين الأول عندما ذبح شاب من أصل شيشاني يبلغ من العمر 18 صمويل باتي، وهو معلم بالمدرسة الإعدادية يبلغ من العمر 47 عاما كان قد عرض على تلاميذه رسوما للنبي محمد خلال درس التربية المدنية.

وقال مسؤولون فرنسيون إن ذبح المدرس كان اعتداء على حرية التعبير، جوهر القيم الفرنسية، ودافعوا عن الحق في نشر الرسوم.

وفي الأيام التالية، عُرضت الرسوم الكاريكاتيرية على واجهة مبنى في إحدى المدن وعرضها الناس خلال احتجاجات في أنحاء مختلفة من فرنسا. وقال ماكرون إنه سيضاعف جهوده حتى لا تطغى المعتقدات الإسلامية المتزمتة على القيم الفرنسية.

* دعوات للمقاطعة

لكن الرد الفرنسي على مقتل المعلم أطلق العنان للغضب في العديد من البلدان ذات الأغلبية المسلمة، حيث اتهم الناس حكام فرنسا بأنهم معادون للإسلام ويستفزون مشاعر المسلمين دون داع.

ودعا البعض في العالم الإسلامي إلى مقاطعة البضائع الفرنسية، وفي متجر كبير بمدينة الكويت زارته رويترز أمس الأحد، خلت الأرفف التي كانت تُعرض عليها مستحضرات العناية بالبشرة من منتجات شركتي لوريال وجارنييه.

ونفذ اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية بالكويت، الذي يضم أكثر من 70 جمعية تعاونية، المقاطعة ردا على ”الإساءة المتكررة للرسول صلي الله عليه وسلم“ حسبما قال الكشتي رئيس الاتحاد.

وفي السعودية، أكبر اقتصاد عربي، احتل وسم يدعو لمقاطعة سلسلة متاجر كارفور للتجزئة المركز الثاني لأكثر الوسوم متابعة أمس الأحد.

واستدعت إسلام آباد السفير الفرنسي إلى وزارة الخارجية بعد يوم من اتهام رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان لماكرون ”بمهاجمة الإسلام“، كما دعا خان شركة فيسبوك إلى حظر المحتوى المعادي للإسلام على منصتها.

وانتقد أردوغان، الذي تتسم علاقته مع ماكرون بالتوتر منذ سنوات، الرئيس الفرنسي مرتين خلال مطلع الأسبوع.

وقال أردوغان في كلمة يوم السبت: ”ما مشكلة هذا الشخص المسمى ماكرون مع المسلمين والإسلام؟ ماكرون يحتاج إلى علاج نفسي“.

ووقفت فرنسا بحزم في مواجهة التعبير عن الغضب، وقال ماكرون في تغريدة على تويتر أمس الأحد: ”نحترم كل أوجه الاختلاف بروح السلام“ لكنه أضاف ”لا شيء يجعلنا نتراجع، أبدا“.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن أقلية متطرفة هي التي تقف وراء انتقاد فرنسا، وحثت الحكومات الأجنبية على التنصل من دعوات المقاطعة.

وأيد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس فرنسا اليوم الإثنين، واصفا هجمات أردوغان الشخصية على ماكرون بأنها انحدار جديد.