استقالة قيادية في "النهضة" تعمق أزمات الحركة الإسلامية في تونس

18:28

2020-10-21

دبي - الشروق العربي - أعلنت اليوم الأربعاء، القيادية آمنة الدريدي، استقالتها من مجلس شورى حركة النهضة، وذلك في مؤشر جديد على تفاقم الأزمة التي تعصف بالحركة.

ونشرت آمنة الدريدي تدوينة على حسابها في ”فيسبوك“، كتبت فيها “ اليوم أغادر نهائيا حزب حركة النهضة، بعد أن قدمت استقالتي للهياكل الرسمية لأسباب خيرت الاحتفاظ بها لنفسي ولا يفيد ذكرها في هذا المجال، أشكر كل من أعطاني ثقته يوما“.

وتقلدت آمنة الدريدي، قبل استقالتها عضوية في مكتب المرأة والأسرة، داخل حركة النهضة، وسبق لها أن ترشحت في قائمة حركة النهضة للانتخابات التشريعية لسنة 2019 عن دائرة تونس 2، ولم تتمكن من الفوز بمقعد نيابي“.

وبينما أكدت آمنة الدريدي أنها ستحتفظ بأسباب استقالتها لنفسها، فإن مصدرا رفيع المستوى في حركة النهضة، رفض الكشف عن هويته، أكد في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن استقالة القيادية آمنة الدريدي تأتي على خلفية تهميشها داخل الحركة.

وكشف المصدر أن  القيادية آمنة الدريدي كانت من المقرر أن تترأس قائمة الحزب في الانتخابات التشريعية الماضية، في دائرة ”تونس 2″، غير أنه “ تم في الأيام الأخيرة تعيين القيادية أروى بن عباس بدلا عنها، ووضع الدريدي في المركز الثالث“.

وقالت المصادر نفسها إن القيادية آمنة الدريدي تتعرض لهجمة من قيادات أخرى في النهضة موالية لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، بسبب دعمها مجموعة الـ“100 قيادي“، الرافضين بقاء الغنوشي على رأس الحركة.

وتأتي استقالة القيادية آمنة الدريدي، في ظل أزمة داخلية غير مسبوقة تعيش على وقعها حركة النهضة بين تيارين، الأول يوصف بـ”جماعة الغنوشي” ويدافع عن تنقيح النظام الأساسي يما يمكن الغنوشي من عهدة جديدة على رأس الحركة، والثاني تيار ” مجموعة الـ100 قيادي” الرافض لأي تنقيح على النظام السياسي والمتمسك بانتقال ديمقراطي قيادي داخل النهضة.