الإمارات.. سجل حافل في نشر السلام وترسيخ الاستقرار حول العالم

20:17

2020-09-21

دبي - الشروق العربي - تحتفل دولة الإمارات غداً ب«اليوم الدولي للسلام» الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 21 سبتمبر/أيلول من كل عام؛ إذ يحتوي سجلها على تاريخ حافل من جهود نشر السلام، وترسيخ الاستقرار حول العالم، والتي توجتها بإبرام معاهدة السلام مع دولة إسرائيل.
وتحل المناسبة هذا العام وقد قدمت الإمارات بقرارها السيادي والشجاع في توقيع معاهدة السلام مع دولة إسرائيل، بارقة أمل، وفرصة حقيقية إلى دول منطقة الشرق الأوسط بأن تنعم بالسلام والاستقرار؛ بعد عقود طويلة من الصراعات والتوترات التي أثرت في مستقبل شعوبها، خاصة وأن الإمارات أكدت أن هذه المعاهدة ستمكنها من الوقوف أكثر إلى جانب الشعب الفلسطيني، وتحقيق آماله في دولة مستقلة ضمن منطقة مستقرة مزدهرة.

 

محمد المري: 
ترسيخ مبادئ التسامح والتعايش


قال اللواء محمد أحمد المري مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي بمناسبة يوم السلام العالمي: «أن دولة الإمارات تحتل مكانة عالمية متفردة في ترسيخ مبادئ التسامح والتعايش السلمي تخطت حدود المنطقة والوطن العربي إلى العالم بفضل السياسة الحكيمة والواعية التي تنتهجها دولة الإمارات لنشر رسالة المحبة والتآخي بين أصحاب الديانات كافة».
وأضاف، ما شهدناه بالأمس بشأن الإنجاز الدبلوماسي والتاريخي المتمثل في معاهدة السلام يؤكد على الرؤية الاستشرافية الحكيمة التي تتحلى بها دولة الإمارات لرسم مسار جديد نحو السلام في منطقة الشرق الأوسط، إننا فخورون بقيادتنا الإماراتية فهي حقاً قيادة استثنائية تتطلع للسعي إلى الأفضل.


حنيف القاسم:
رائدة في صناعة السلام

أكد الدكتور حنيف حسن القاسم عضو معهد الأمم المتحدة لبحوث التنمية الاجتماعية، أن دولة الإمارات رائدة في صناعة السلام، ونشر ثقافته محلياً وعالمياً، جاء ذلك بمناسبة احتفال العالم باليوم الدولي للسلام، مشيراً إلى خصوصية المناسبة هذا العام وتزامنها مع التوقيع على اتفاقية السلام بين الإمارات وإسرائيل والتي لاقت ترحيباً من دول وشعوب العالم ومنظماته المحبة للسلام.
وأضاف: إن الاتفاقية جاءت لتعزيز قيم التعايش المشترك والتسامح بين بني البشر في كل مكان، مؤكداً أن ذلك إرث أسس له الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويشكل نهجاً راسخاً لقيادة دولة الإمارات.


أحمد بن شعفار:
ركيزة أساسية للأمن والسلم

قال أحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي (إمباور)، يعد هذا اليوم فرصة للتذكير بأن السلام هو التزام دائم بصرف النظر عن كافة المصالح والاختلافات مهما كان نوعها، مؤكداً الدور العالمي الرائد لدولة الإمارات نحو ترسيخ قيم التسامح والسلام، وتحقيق التعايش والوئام محلياً وإقليمياً وعالمياً؛ ذلك أن الإمارات كانت وما تزال داعية سلام، وتواصل جهودها الحثيثة في احترام حقوق الإنسان والمواطنة والمساواة ومكافحة التمييز والكراهية والتطرف والعصبية.
وأضاف: إن دولة الإمارات ركيزة أساسية للأمن والسلم الإقليمي والدولي، وأن سياساتها الخارجية والجهود الكبيرة التي تبذلها على الصعد كافة تخدم هذا الهدف بشكل رئيسي.

منذ عهد الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كرّست الإمارات نفسها لاعباً أساسياً وشريكاً مهماً في إنجاح مبادرات السلام على المستوى الإقليمي والدولي؛ وذلك انطلاقاً من إرثها الإنساني، ورسالتها الحضارية، القائمة على إعلاء قيم المحبة والتسامح، ونبذ التعصب.
وأكدت الإمارات تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تعزيز رسالتها للسلام، وإيصالها إلى كل أنحاء العالم، وعلى المساهمة الفاعلة مع المجتمع الدولي في كل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، وما يعزز قيم التعايش والعدالة في مناطق العالم المختلفة.
وتتبنى دولة الإمارات منذ تأسيسها سياسة ناجحة، وعلاقات مميزة مع كافة دول العالم، ترتكز على السلام والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى؛ وذلك من منطلق إدراك القيادة الرشيدة أن دولة الإمارات تتمتع بموقع مسؤول على الصعد العربية والإقليمية والدولية.
وخلال العقود الماضية شاركت الإمارات في عمليات لحفظ السلام في عدة مبادرات دولية، وأسهمت الإمارات في العديد من المشروعات الإنسانية؛ بهدف المساعدة على إعادة الأعمار في البوسنة، وأعطت الأولوية لمساعدة الطلاب وفتح المدارس وإعادة بناء المساجد.
وأقامت القوات المسلحة الإماراتية عام 1999 معسكراً لإيواء آلاف اللاجئين الكوسوفيين الذين شردتهم الحروب في مخيم «كوكس» بألبانيا، كما شاركت في عمليات حفظ السلام في كوسوفو، وفي عام 1999 كانت الإمارات هي الدولة المسلمة الوحيدة التي قامت بإرسال قوات؛ لتنضم إلى القوات الدولية لحفظ السلام في كوسوفو بموافقة قيادة حلف شمال الأطلسي.
وفي عام 2003 شاركت الإمارات ضمن قوات حفظ السلام في أفغانستان (إيساف)، وبلغ عدد أفراد القوات المسلحة الإماراتية المشاركة في القوة أكثر من 1200 عنصر؛ حيث لعبت هذه القوات دوراً حيوياً في تأمين وإيصال المساعدات الإنسانية إلى الشعب الأفغاني، فضلاً عن قيامها بدور موازٍ في خطط إعادة الإعمار والمحافظة على الأمن والاستقرار هناك.
وبعد الأحداث التخريبية التي شهدتها البحرين، ومحاولات التدخلات الخارجية في شؤونها في مارس/آذار 2011؛ شاركت الإمارات بفاعلية ضمن قوات درع الجزيرة التي حافظت على أمن واستقرار ووحدة الشعب البحريني، ودرأت عنه مخاطر الفتن المذهبية.
وانضمت الإمارات إلى التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» الإرهابي في عام 2014، وشاركت بفاعلية في العمليات العسكرية الموجهة ضد عناصر هذا التنظيم في سوريا مع مجموعة من الدول العربية والأجنبية.
وفي مارس 2015 شاركت الإمارات في عملية «عاصفة الحزم» التي نفذها التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية؛ حيث سطر الجنود الإماراتيون ملاحم بطولية؛ دفاعاً عن عروبة اليمن وحماية لأمنه واستقراره.
وفي 25 يوليو/تموز 2018 نجحت مساعي السلام الإماراتية في منطقة القرن الإفريقي في إعلان اتفاق السلام التاريخي بين دولة إريتريا وجمهورية إثيوبيا، والذي مهد لعلاقات إيجابية بين الطرفين، وأسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في البلدين بشكل خاص، والقرن الإفريقي والمنطقة بشكل عام.
ولعبت الإمارات دوراً أساسياً في إنجاح المصالحة التاريخية بين الجارتين اللدودتين سابقاً، إثيوبيا وإرتيريا؛ بعد نزاع دام أكثر من عشرين عاماً.

f