"السيسى" أمام "قمة المناخ" بنيويورك: المنطقة العربية الأكثر عرضة للتغير المناخ

20:02

2014-09-23

الشروق العربي 

قال الرئيس عبد الفتاح السيسى، إن الدول العربية تعانى من أزمات متفاقمة فى مجال الطاقة فى وقت تستهدف فيه تحقيق معدلات مرتفعة فى النمو، وهو ما يتطلب التوسع فى مشروعات الطاقة المتجددة لتوفير الطاقة مع التحول إلى نمط اقتصادى أكثر حفاظا على البيئة. وأضاف السيسى، خلال فعاليات قمة المناخ على هامش الدورة الـ69 للجمعية العامة للأمم المتحدة بحضور قادة العالم، أن الدول العربية الأكثر عرضة للآثار الناجمة عن المتغيرات المناخية وفى مقدمتها التصحر، ومن ثم فإن المجتمع الدولى مدعو للانخراط فى مواجهة تلك الظاهرة للحفاظ على التوازن البيئى. وأوضح أن التكيف مع تغيير المناخ يمثل أولوية قصوى، مشددا على ضرورة تكاتف الجهود لخفض ظاهرة الاحتباس الحرارى. وأعرب، عن اعتزازه بالمشاركة فى قمة المناخ، واصفًا إياها بالهامة، متوجهًا بالشكر لسكرتير عام الأمم المتحدة على ما بذله من جهد لتنظيمها فى إطار الأهمية التى باتت تحتلها قضية تغير المناخ، وضرورة اتخاذ إجراءات طموحة للتصدى لتداعياتها.

 

وأشار إلى المسئولية المشتركة مع تباين القدرات المتفاوتة والالتزام بالمسئولية التاريخية وحق الدول العربية فى تحقيق التنمية، موضحًا أنه لابد من التوجه إلى الطاقة المتجددة حتى نخرج من أزمة الطاقة التى تواجهها دولنا فى المنطقة. ودعا الرئيس السيسى إلى دعم المشروعات التى تعمل على زيادة مساحات التشجير فى مصر خصوصا والمنطقة العربية عموما، ونقل التكنولوجيا التى تساهم فى حل أزمات الطاقة من دون تلويث البيئة والتأثير على المناخ، وناشد المجتمع الدولى، دعم الصندوق الأخضر الذى يتبنى سياسات تحافظ على نظافة البيئة.

 

وإلى نص كلمة الرئيس: فخامة السمو السيد بان كى مون سكرتير عام الأمم المتحدة، السيدات والسادة، اسمحوا لى فى البداية أن أعرب عن اعتزازى بالمشاركة فى هذه القمة الهامة، وأن أتوجه بالشكر لسكرتير عام الأمم المتحدة على ما بذله من جهد لتنظيمها فى إطار الأهمية التى باتت تحتلها قضية تغير المناخ وضرورة اتخاذ إجراءات طموحة للتصدى لتداعياتها. كما أتشرف بأن أتحدث أمامكم اليوم باسم المجموعة العربية، لقد وجه التقييم الخامس للهيئة الحكومية الدولة لتغير المناخ إنذاراً واضحا إلى العالم بأسره بضرورة التحول إلى أنماط جديدة للتنمية تشمل أنماط استهلاك رشيدة ونظم إنتاج مستدامة لتخفيف ظاهرة تغير المناخ والتكيف مع آثارها السلبية. إن المنطقة العربية الواقعة فى نطاق المناطق الجافة والقاحلة هى من أكثر المناطق عرضة لتأثيرات تغير المناخ بما لها من آثار سلبية على التنمية، وبما يتطلب تحركا وتضامنا دوليا أساسه مبدأ الإنصاف والمسئولية المشتركة مع تباين الأعباء والقدرات المتفاوتة والالتزام بالمسئولية التاريخية وحق الدول العربية فى تحقيق التنمية المستدامة.

 

وفى هذا الإطار، فإن التكيف مع تغير المناخ يمثل أولوية قصوى للدول العربية مثلها فى ذلك مثل الدول النامية وخاصة الدول الأفريقية. إن دولنا تعانى من أزمات متفاقمة فى الطاقة فى وقت يستهدف فيه تحقيق معدلات مرتفعة للنمو، وهو ما يتطلب التوسع فى مشروعات الطاقة المتجددة ضمن أولوياتها لتوفير الطاقة مع التحول إلى نمط اقتصادى أكثر حفاظا على البيئة، ومن هذا المنطلق أدعو الدول المتقدمة والمؤسسات العالمية والقطاع الخاص للاستثمار فى هذه المشروعات. كما تعانى دولنا من الآثار الناجمة عن التغيرات المناخية وفى مقدمتها ظاهرة التصحر، ومن ثم فإن المجتمع الدولى مدعو للانخراط فى جهود مكافحة هذه الظاهرة، ومن بينها دعم جهود زراع أشجار الغابات فى الصحارى وريها من خلال مياه الصرف المعالجة، بما يؤدى لامتصاص الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحرارى والحفاظ على التوازن البيئى والتنوع الحيوى. السيدات والسادة، إن التوصل إلى اتفاق يعالج تفاقم ظاهرة تغير المناخ يستدعى تضافر جهود الجميع لخفض الانبعاثات الناتجة عن مختلف الأنشطة الاقتصادية وللتكيف مع الآثار السلبية لكل ظاهرة كلا وفقا حمل مسئوليته وقدرته وتأثره بها. لذلك لا ينبغى أن يكون الإطار القانونى الجديد الجارى التفاوض حوله بديلا عن اتفاق تغير المناخ بل يجب أن يكون مكملا لها، بحيث يبنى على المبادئ التى أرستها الاتفاقية الأصلية وعلى رأسها مبادئ العدالة والإنصاف والمسئولية المشتركة مع تباين الأعباء والعناصر الأساسية (التكيف والتخفيف والتمويل ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات)، كما يجب العمل على تفعيل صندوق المناخ الأخضر. وأجدد من هذا المنبر اليوم التزامنا جميعا بالتنسيق مع كافة الأطراف للتواصل إلى اتفاق متوازن يحقق مصالح جميع الدول. وشكرا