بعد الأهواز.. العطش يضرب محافظة سيستان وبلوشستان الإيرانية

18:13

2020-07-04

دبي - الشروق العربي - تشهد مدن وقرى محافظة سيستان وبلوشستان، جنوب شرقي إيران، التي تضم الأقلية البلوشية السُنية أزمة في توفر مياه الشرب، في ظل أزمة المياه التي تعانيها عدد من المدن الإيرانية وأبرزها مدينة الأهواز ذات الأغلبية العربية.

وكشف نائب مدينة جابهار بالبرلمان الإيراني، معين الدين سعيدي، أن ”جميع قرى مدينة جابهار الواقعة في سيستان وبلوشستان، وحتى الساحلية منها لا تمتلك ولا حتى متر من أنابيب ومواسير خدمة إيصال مياه الشرب الصحية“.

وأضاف سعيدي في تصريحات نقلها موقع ”عصر إيران“ الإخباري المحلي، أن ”الأهالي في قرى جابهار يضطرون لتخزين كميات من المياه في خزانات بشكل غير صحي، وذلك في ظل وصول كميات من المياه من مركز المدينة مرة واحدة كل أسبوع“.

وكشف النائب الإيراني أن ”هذه المنطقة لا تمتلك شبكة صرف صحي على الإطلاق، ورغم أن هذا المشروع بدأ منذ عام 1989، إلا أننا لم نشهد للأسف أي إنجاز، ونأمل من وزير الطاقة، رضا أردكانيان، التدخل بشكل جدي في حل أزمة هذه المنطقة“.

وأكد أنه ”رغم طرح الحكومة للمشروعات، إلا أننا لا نشهد أي تنفيذ لهذه المشروعات على أرض الواقع، إذ إن الأهالي يعيشون بالفعل دون مياه، وهذه الأزمة تشمل مدن جابهار وكنارك وقصرقند ونيكشهر بمحافظة سيستان وبلوشستان“.

ولفت سعيدي إلى أن معدل مياه الشرب الصحية لأهالي سيستان وبلوشستان يُقدر بنسبة 19 % فقط، مضيفا بقوله ”إننا نمر في هذه الظروف الراهنة بأقل معدل للمحافظة لشرب المياه في البلاد، ما يعني أن 81 % من أهالي سيستان وبلوشستان يستهلكون مياها بطرق غير صحية“.

يأتي هذا في ظل تقارير محلية تؤكد معاناة عدد من المدن من أزمة إيصال مياه الشرب، ولعل أشهرها مدينة الأهواز جنوب غربي إيران، حيث كشفت صحيفة ”إيران“ الحكومية، في تقرير سابق، عن استمرار انقطاع المياه عن منطقة الغيزانية بالأهواز، رغم خروج الأهالي في وقفات احتجاجية انتهت بإطلاق قوات الأمن الرصاص عليهم لتفريقهم.

وأضافت الصحيفة في تقريرها الذي جاء بعنوان ”الغيزانية عطشى“، أن مسؤولي منطقة الغيزانية تعهدوا بعد احتجاج المواطنين الذي أسفر عن إصابة 3 من الأهالي، بسرعة عودة المياه وإرسال 15 خزانا من المياه إلى المنطقة، وأن الوضع لم يشهد أي تغيير.

ويرى مراقبون أن النظام الإيراني يتعمد إهمال مناطق بعينها، وأبرزها الأهواز وسيستان وبلوشستان والتي تضم الأقليات العربية والبلوشية السُنية وحرمانها من الخدمات الأساسية من الصحة والتعليم والبنى التحتية، وذلك بهدف تصفية العناصر الذين يُمثلون أغلبية سكان هذه المنطقة في ظل امتلاكهم ثروات طبيعية كبيرة وأهمها النفط والغاز.