مسؤول فلسطيني: محاولات خطف وسرقة تمثيل "منظمة التحرير" ستفشل

23:52

2020-06-06

دبي - الشروق العربي - أكّد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمّة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسُف، اليوم السبت، أن تعزيز دور وفاعلية المنظمةكـ“ذراع كفاحية“ لنضال الشعب الفلسطيني في ضوء المرحلة الدقيقة والحسّاسة التي تشهدها القضية ”باتت تشكل أولوية بالنسبة للقيادة السياسية“.

وقال أبو يوسُف، في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“، إن ”من بين الآليات العملية المرسومة من القيادة الفلسطينية لتنفيذ إعلانها الأخير بشأن التحلل من الاتفاقيات مع دولة الاحتلال والإدارة الأمريكية؛ رفضًا لمخططات ضمّ الأغوار ومساحات واسعة من الضفة المحتلة، هي إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير، كونها الممثّل الشرعي والوحيد لشعبنا في الداخل والخارج“.

وأضاف أن ”تعزيز دور المنظّمة كقائدة للشعب الفلسطيني ونضاله المشروع لتحقيق عودة اللاجئين، وتقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، مسؤولية تقع على الكل الوطني“.

وفي هذا الصدد، استهجن المسؤول الفلسطيني تصريحات أطلقها مؤخرًا مسؤولين في حركة حماس، وصفوا فيها منظمة التحرير الفلسطينية بأنها ”سيئة سمعة“، وطالبوا ببناء ”إطار بديل“ لها.

ويوم أمس، نقلت وسائل إعلام محلية، عن عضو المكتب السياسي لحماس محمود الزهار، قوله إن ”المنظمة باتت سيئة صيت وسمعة، بعد أن اعترفت بالكيان الإسرائيلي، وتنازلت له عن الأرض المحتلة سنة 1948، وجعلت من التعاون الأمني تجسسًا مقدسًا (…) المطلوب بناء إطار جديد، بعيدا عن اتفاقات وقيود أوسلو“.

وتابع أبو يوسُف أن ”تصريحات الزهّار منفّرة، ودأب إلى جانب رموز من حركة حماس الإدلاء بتصريحات تكرّس الانقسام“.

وبالتركيز على دعوة القيادي الحمساوي تشكيل إطار بديل عن منظمة التحرير، قال: ”لا يمكن لأحد أن ينجح في تشكيل إطار بديل، وكانت هناك محاولات عدة وقفت خلفها دول وجهات كبيرة (لم يسمّها)؛ لكنها فشلت في خطف المنظمة وسرقة تمثيلها“.

وشدّد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، على أن منظمته ”تمثل مجرى وتاريخ طويلين من الكفاح الوطني الفلسطيني؛ ولذلك فشلت كل محاولات القفز عنها“.

وتأسست منظمة التحرير عام 1964 بعد انعقاد المؤتمر العربي الفلسطيني الأول في القدس نتيجة لقرار مؤتمر القمة العربية في العام ذاته برئاسة أحمد الشقيري؛ لتصبح الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني داخل وخارج فلسطين، بعد اعتراف أممي وعربي بها.

وفي وقت لاحق، اعترفت إسرائيل بالمنظمة، بعد اعتراف رئيس لجنتها التنفيذية آنذاك الراحل ياسر عرفات بالأولى في اتفاقية أوسلو عام 1993، لتتشكل على إثرها سلطة حكم ذاتي فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتضم منظمة التحرير تنظيمات فلسطينية كبيرة أبرزها حركة فتح، والجبهات ”الشعبية“ و“الديمقراطية“ و“الشعبية – القيادية“ لتحرير فلسطين وتنظيمات أخرى صغيرة، فيما ترفض حركتي ”حماس“ و“الجهاد الإسلامي“ الانضواء تحت مظلّة المنظمة قبل إعادة بنائها وإصلاحها.