تونس تطرح قانونا لتسوية أملاك الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي

19:02

2020-05-25

دبي - الشروق العربي - تستعد السلطات التونسية، لطرح قانون للتصرف في الأملاك المصادرة للرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي، وأصهاره، وأعوانه، في خطوة تهدف إلى تنظيم التصرف في الأملاك المصادرة، وتحقيق استفادة خزينة الدولة منها.

وأعلن  وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية في الحكومة التونسية، غازي الشواشي، اليوم الإثنين، إحداث وكالة للتصرف في الأملاك المصادرة، وسنّ مشروع قانون المصادرة المدنية.

وقد طُرح مشروع قانون مشابه منذ نحو خمس سنوات، تم إعداده في عهد حكومة الحبيب الصيد، دون التوصل إلى إقراره.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية، عن الوزير التونسي، قوله: ”ليس هناك أي جهاز يعنى صراحة بالتصرف في الأملاك المصادرة، خاصة أن بعض القوانين تنص على المصادرة، على غرار قوانين الإثراء غير المشروع ومكافحة تبييض وغسل الأموال والإرهاب“، موضحًا أن آلية المصادرة نص عليها قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال وأن ”الدولة تصادر أملاك الأشخاص والمؤسسات الصادرة في شأنهم أحكام قضائية باتة، ولكن لا يوجد اليوم جهاز يتصرف في هذه الأملاك“، وفق تأكيده.

وأوضح الشواشي، أن وكالة المصادرة تتعلق بأملاك الرئيس التونسي الراحل، زين العابدين بن علي، وعائلته، وأصهاره، والأشخاص المقربين منهم .

وأكد الشواشي، نيته إصدار مشروع قانون المصادرة المدنية، معتبرًا أن هذه المصادرة تُعد نوعًا من العقاب التكميلي وأن مشروع قانون المصادرة المدنية معروض على الهياكل المعنية، قائلًا إنه ”يتم حاليًا إنجاز الاستشارات القانونية اللازمة مع بعض الخبراء“.

واعتبر الشواشي، أن ”البلاد بحاجة إلى هذه الوكالة لحسن التصرف في الأملاك المصادرة في مفهومها المطلق“ موضحًا أنّ ”الغاية الأساسية ليست المصادرة لأجل المصادرة، بل وجوب الحفاظ على قيمة الأملاك المصادرة، وإعادة توظيفها في مرحلة موالية والتفويت فيها“.

وبخصوص تجربة التصرف في أملاك الرئيس الراحل بن علي، وعائلته، وأصهاره،  اعتبر الشواشي أنها لم تكن ناجحة، وأن العديد من الإشكاليات حفت بها مقدمًا أمثلة عن شركات كانت في السابق ناجحة، قال إنها تحولت اليوم إلى عبء على الدولة، خلال السنوات الـتسع الأخيرة.

وكانت لجنة الأملاك المصادرة أصدرت نحو 2700 قرار مصادرة، تم تقسيمها إلى مجموعتين؛ المجموعة الأولى شملت 114 شخصًا تابعًا للمقربين من الرئيس الراحل بن علي، بينما شملت المجموعة الثانية الأشخاص الذين انتفعوا وكدّسوا ثروة جراء علاقتهم أو شراكتهم مع المجموعة الأولى.

وأكد الشواشي، أنه خلال مرحلة معينة، تم اكتشاف سوء تصرف من إدارة الأملاك المصادرة، موضحًا أنّ ”العديد من العقارات فقدت قيمتها باعتبار نقص الصيانة“ مضيفًا أنه توجد عقارات أخرى كلفت الدولة أموالا باهظة لإعادة تهيئتها وصلت إلى نصف قيمتها.

وأشار الوزير التونسي، إلى أن للحكومة الحالية، الرغبة في تسوية ملف الأملاك المصادرة بعد 2011 وغلقه نهائيًا وأنه سيتم العمل على دعم القضاة، خاصة قضاة القطب المالي، وتحفيزهم للعب دورهم، معتبرًا أنه ”لا يمكن أن تراوح الملفات مكانها لنحو عقد من الزمن على مستوى التحقيق“.