الاندبندنت: من يمّول تنظيم الدولة الإسلامية؟

15:12

2014-09-22

لندن - (بي بي سي):

''تساؤلات عن مصادر تمويل تنظيم الدولة الإسلامية'' و ''استخدام تنظيم الدولة الإسلامية للنساء كدروع بشرية لمواجهة الضربات الجوية الأمريكية والفرنسية وقراءة في ''أجندة الإسلاميين مع الاعدامات في ليبيا'' كانت من أبرز الموضوعات التي اهتمت بها الصحف البريطانية الاثنين.

ونطالع في صحيفة الاندبندنت تقريراً لآن جيران في نيويورك بعنوان '' من يمّول تنظيم الدولة الإسلامية؟، مضيفة أن أمريكا جندت كل امكانياتها لمعرفة مصادر تمويل هذا التنظيم''.

وقال التقرير إن أفراد ورجال أعمال هم المسؤولون عن تمويل هذا التنظيم المتشدد وليس الحكومات وذلك بحسب شركة أبحاث جديدة خاصة''.

وأضاف التقرير أن التنظيم استفاد من وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات المالية الحديثة للترويج لنفسه، ولتجنيد أتباع له وللحصول على أموال طائلة وكم هائل من الأسلحة'' بحسب الدبلوماسي السابق في إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، مارك ولس، رئيس شركة الأبحاث الجديدة.

وأشار التقرير إلى أن العديد من الدبلوماسين قلقون من تمتع تنظيم الدولة الإسلامية بكم هائل من الأموال بحسب مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأمريكية، مضيفاً أنه ''تم الاستيلاء على بعض الأسلحة التي يمتلكونها من مخلفات الجيش العراقي، إلا أن الكثيرين يعتقدون أن الموالين للتنظيم هم المسؤولون عن مده بالأسلحة التي يحصلون عليها من السوق السوداء، فعلى سبيل المثال، يعمل تنظيم الدولة الإسلامية على تهريب البترول من المناطق التي يسيطر عليها في شمال العراق ليباع في تركيا وذلك بحسب مسؤول رسمي''.

''دروع بشرية''

ونقرأ في صحيفة الديلي تلجراف تقريراً مشتركاً لمجدي سمعان وريشارد سبنسر بعنوان ''مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية استخدموا النساء كدروع بشرية بوجه الضربات الغربية''.

وقال التقرير إن الجهاديين بدأوا بتجهيز أنفسهم لمواجهة الضربات الأمريكية، فباشروا ببناء المتاريس وعملوا على زيادة الحواجز العسكرية وزرع المتفجرات على الطرقات المؤدية إلى الموصل شمال العراق.

وأضاف التقرير أنهم أرسلوا عائلاتهم إلى خارج المدن التي يسيطرون عليها لحمايتهم من خطر الضربات الجوية، كما أخلوا مراكزهم في الموصل والرقة التي تعتبر العاصمة غير الرسمية للتنظيم''.

وعمل تنظيم الدولة الإسلامية على استخدام اليزيديات كدروع بشرية في العديد من الأماكن الرئيسية التابعة لهم، وذلك بحسب التقرير.

وأكد أحد سكان مدينة الموصل، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن التنظيم عمد إلى نقل مكان اقامته والعيش بين المدنيين في الموصل''، مضيفاً ''وضعوا أيديهم على المنازل التي كانت تقطنها عائلات مسيحية، أو تلك التابعة لموظفين سابقين، أو للعائلات التي غادرت البلاد، كما أنهم استخدموا البيوت الصغيرة كمستودعات لتخزين الأسلحة وعتادهم الحربي.

ورأى أحد السكان في الموصل أن ''أمريكا قادرة على هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية بسهولة بالغة''، مضيفاً ''تم تضخيم خطر هذا التنظيم بصورة كبيرة''.

وأشار إلى أنه بالرغم من حالة الحرب التي تعيشها البلاد، فإن ألواح الشكولاته السويسرية منتشرة''، مضيفاً '' يحرص العديد من البقالين على وضع الأطعمة الغربية جانباً لبيعها للجهاديين''.

وختم التقرير بالقول إن أحد الجهاديين طالب أحد أصحاب المتاجر شراء آي فون 6 الذي يبلغ سعره 2.500 دولار أمريكي فوعده التاجر بشراء الهاتف من تركيا.

''أجندة الاعدامات''

ونشرت صحيفة الفايينشيال تايمز تحليلاً لبورزو درغاني بعنوان '' الإسلاميون يدفعون بأجندة الاعدامات''.

وقال درغاني إن ''الأشخاص الذين استهدفوا وتم تصفيتهم في ليبيا يوم الجمعة، كانوا ليبراليين مناهضين للميليشيات في البلاد''، مضيفاً أن أحد الإسلاميين الذين يسيطرون على شرق مدينة بنغازي زار توفيق بن سعود في منزله وحذر الناشط في مواقع التواصل الاجتماعي والمدون الليبي الشاب من المضي في انتقادهم.

وعمدت الميليشا على تهديد سعود (19 عاماً)، وبعد عدة اسابيع من زيارتهم له في منزله، أقدم أحدهم على حرق منزله، إلا أنه تم قتله يوم الجمعة مع 9 ناشطين آخرين خلال حملة تصفية دامت 24 ساعة لأشخاص مناهضين للميليشا الإسلامية التي تسعى للسيطرة على كامل البلاد.

وكان يعد سعود من أبرز المدونين في مدينة بنغازي.

وقال الطالب في كلية الطب والناشط السياسي محمد السيناني إن ''النشطاء اتفقوا على تخفيف حدة انتقاد هذه الميليشيا حتى تخف حدة العنف التي تضرب البلاد''، مضيفاً ''هذه البلاد لنا، ولن نتركها للمتشددين''.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن مقتل الناشطين الليبين، إلا أن الأشخاص الذين تم تصفيتهم الجمعة، كانوا ليبراليين مناهضين للإسلاميين.

وأشار درغاني إلى أنه بعد ثلاث سنوات من عزل الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، فإن الفوضى تعم ليبيا.