مهاتير محمد يتعهد بإسقاط الائتلاف الحاكم في ماليزيا

00:49

2020-05-21

دبي - الشروق العربي - وصف رئيس الوزراء الماليزي المستقيل مهاتير محمد، وجود خلفه في المنصب محيي الدين ياسين بأنه غير شرعي، متعهدًا بالسعي للإطاحة به وبالائتلاف الحاكم.

واتهم مهاتير محمد الذي استقال في فبراير الماضي رئيس الوزراء محيي الدين بأنه أعاد إلى السلطة حزبًا موصومًا بالفساد رفضه الناخبون في انتخابات تاريخية قبل عامين.

وشكك مهاتير (94 عامًا)، خلال مقابلة مع ”رويترز“ في شرعية الائتلاف الذي شكله محيي الدين مع حزب المنظمة الوطنية المتحدة للملايو قبل شهرين ونصف الشهر.

اتفاق بطرق ملتوية

وقال خلال المقابلة التي أجريت عبر تطبيق زوم:“كان من الخطأ إبرام هذا الاتفاق بطرق ملتوية، ونريد ضمان حق الشعب في الحكومة التي اختارها، وهذا هو هدفنا“.

وكان محيي الدين عضوًا في حكومة مهاتير، لكنه ظهر فجأة كرئيس للوزراء بعد أن تحالف مع حزب المنظمة الوطنية المتحدة للملايو لضمان أغلبية برلمانية. واتهمته المعارضة باغتصاب السلطة بتغيير التحالفات بدلًا من كسبها عبر صناديق الاقتراع.

وفي وقت سابق، هذا الأسبوع، تجنبت الحكومة إجراء اقتراع على حجب الثقة طلبه مهاتير، مصرة على أن البرلمان يعطي الأولوية لمكافحة فيروس كورونا المستجد وتداعياته الاقتصادية.

لكن مهاتير شجب تحالف محي الدين الذي يتمتع بأغلبية بفارق مقعدين فقط في البرلمان الذي يضم 222 مقعدًا، وقال إنه سيواصل العمل مع الزعيم المعارض أنور إبراهيم، رغم خلافاتهما، من أجل الإطاحة بالحكومة.

كيف لرئيس الوزراء أن يستمر؟

وقال مهاتير ”هذه أقل أغلبية حظيت بها حكومة في ماليزيا على الإطلاق“، مضيفًا أن محيي الدين ”سيواجه مشكلة كبيرة للغاية. لأننا لن نترك فرصة كي نثبت فيها أن وجوده في منصب رئيس الوزراء غير شرعي“.

وتوقع مهاتير أن ترفض أحزاب المعارضة مشاريع قوانين تطرحها حكومة محيي الدين على البرلمان، إذا لم يسمح بتحديد موعد لاقتراع على سحب الثقة.

وأضاف“إذا رفض كل ما يعرضه على البرلمان كيف له أن يستمر؟“.

مسار مهاتير في السلطة

بعد أن قاد مهاتير ماليزيا لمدة 22 عامًا حتى العام 2003، عاد من تقاعده لينضم لخصوم سابقين للإطاحة برئيس الوزراء في ذلك الوقت نجيب عبد الرزاق، الذي يواجه الآن اتهامات بالفساد تتعلق في أغلبها بمزاعم عن نهب مليارات الدولارات من صندوق الثروة السيادية (1إم.دي.بي).

وحقق تحالف متعدد الأعراق يقوده مهاتير وأنور فوزًا ساحقًا في انتخابات 2018 فأطاح بنجيب وأخرج حزب المنظمة الوطنية المتحدة للملايو من السلطة لأول مرة منذ استقلال ماليزيا عن الحكم البريطاني.

ونفى نجيب الذي أسس الصندوق السيادي ارتكاب أي مخالفة.

وأسقط الادعاء، الأسبوع الماضي، اتهامات بغسل الأموال تتعلق بصندوق (1إم.دي.بي) عن رضا عزيز ابن زوجة نجيب بعد موافقته على اتفاق قال المسؤولون إنه شمل استعادة 107.3 مليون دولار من أصول بالخارج.