تونس.. اتحاد الشغل يحذر من مواجهة "حاسمة" مع الإسلاميين

20:36

2020-05-19

دبي - الشروق العربي - حذرت قيادات في الاتحاد العام التونسي للشغل مما وصفته بـ ”مواجهة حاسمة“ مع الإسلاميين في تونس، مشددة على أن ذلك قد تكون عواقبه ”وخيمة“ وقد تجر البلاد إلى الهاوية .

وتأتي هذه التحذيرات على خلفية توقيف عدد من قيادات الاتحاد في محافظة صفاقس، في إطار قضية رفعها ضدهم النائب بالبرلمان عن ائتلاف الكرامة الإسلامي محمد العفاس، الذي اتهمهم  بالاعتداء عليه.

وقال القيادي في اتحاد الشغل التونسي مختار بوبكر: إن محاكم محافظة صفاقس ستكون ”مسرحًا لمواجهة اختارها الإسلام السياسي مع الحركة النقابية العمالية، وزج فيها بالقضاء بعد أن نجح منذ ثلاثة أسابيع في الزج بعدد من النقابيين في السجن“.

وأضاف مختار بوبكر، في تدوينة نشرها على صفحته في فيسبوك، أن ”المواجهة ستكون لها نتائج جدًا وخيمة على المشهدين السياسي والاجتماعي، وستسمح بتسريع عملية الفرز وإعادة تشكل التحالفات“، وفق تعبيره.

وأضاف أن ”عدم خبرة جماعة النائب محمد العفاس وسوء تقديرهم لقوة الاتحاد العام التونسي للشغل وغرورهم سيدفع بالبلاد إلى حافة الانفجار، صفاقس ستكون المنعطف سواء أطلق سراح النقابيين أو تواصل سجنهم. ساعات لا غير تفصلنا عن تحول عظيم“.

ورد نائب ائتلاف الكرامة، محمد العفاس، على تهديدات قيادات الاتحاد بسؤال وجهه لوزيرة العدل ثريا الجريبي، وقال في كلمة ألقاها اليوم في البرلمان: ”سيدتي الوزيرة ما هي الخطوات التي ستتخذها الوزارة في مواجهة بلطجة النقابيين في صفاقس؟ ”.

وأضاف العفاس: ”هل ستخضع الوزارة للتهديد من قبل اتحاد الشغل للقيام بإضرابات عشوائية غايتها الضغط من أجل إطلاق سراح أشباه النقابيين ؟“.

يذكر أن الهيئة الإدارية لاتحاد الشغل بمحافظة صفاقس هددت بالدخول في سلسلة من الإضرابات القطاعية أولها قطاع الصحة، إن لم يقع إطلاق سراح النقابيين.

وقال الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل بوعلي المباركي: إن قضية النقابيين الموقوفين بتهمة الاعتداء على النائب محمد العفاس لا تحتمل الزج بهم في السجن.

وأشار بوعلي المباركي إلى أن هذه القضية تم تسييسها وتغيير صبغتها من تبادل عنف إلى جناية، داعيًا السلطة القضائية إلى إنصاف الموقوفين بمحاكمة عادلة وعدم الخضوع إلى ضغوطات سياسية أو مالية؛ من أجل ضمان استقلالية القضاء.