الإمارات تتصدى للسلوكيات غير المسؤولة بقرارات رادعة

14:00

2020-05-19

دبي - الشروق العربي - عقدت حكومة الإمارات الاثنين، الإحاطة الإعلامية الدورية في إمارة أبوظبي، للوقوف على آخر المستجدات والحالات المرتبطة بفيروس «كورونا» في الدولة، وتحدثت خلالها الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي، المتحدثة الرسمية عن حكومة الإمارات، عن مستجدات الوضع الصحي والحالات المرتبطة بالوباء، إلى جانب الدكتور سيف الظاهري، المتحدث الرسمي من الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، والمستشار سالم الزعابي، القائم بأعمال رئيس النيابة العامة للطوارئ والأزمات والكوارث، اللذين تطرقا إلى مستجدات الإجراءات الوطنية.

37 ألف فحص جديد تكشف 832 إصابة


وقالت الدكتورة الضحاك: إن توسيع نطاق الفحوص مستمر، حيث أجري 37,844 فحصاً جديداً، كشفت عن 832 إصابة، وبذلك يصل إجمالي الإصابات إلى 24,190، وهذا العدد يشمل الحالات التي تتلقى العلاج، والتي شفيت، والوفيات. وأضافت أن الجهات الصحية في الدولة تبذل قصاراها لاحتواء الأزمة، ونشعر بالكثير من الامتنان لها، والاطمئنان ونحن نعلن كل يوم عن شفاء العشرات من المصابين، وعودتهم إلى ممارسة حياتهم؛ لكن للأسف اطمئناننا لا يكتمل، ونحن نرى زيادة يومية في حالات الإصابة، تسببها سلوكات غير مسؤولة من بعضهم. ورغم أننا نتحدث عن قلة قليلة غير واعية بتبعات عدم الالتزام بالإرشادات والإجراءات الصحية، فإن اتساع دائرة الإصابات، لا يتطلب أكثر من مخالفات معدودة من شخص أو اثنين، لتصاب أسر كاملة بالفيروس.

 

ارتفاع عدد المتعافين إلى 9577

وأعلنت الدكتورة الضحاك، عن ارتفاع عدد المتعافين إلى 9577، بعد تسجيل 1,065 حالة شفاء جديدة، وتعافيها التام، وتلقيها الرعاية اللازمة.
وأعلن خلال الإحاطة، عن 4 وَفَيات من جنسيات مختلفة، ليصل عدد الوَفَيات المسجلة في الدولة إلى 224. وتقدمت الدكتورة آمنة، بخالص العزاء والمواساة لذوي المتوفين وأسرهم وتمنياتها لذويهم بالصبر والسلوان. ومع هذه الحالات يصبح عدد حالات الإصابة التي ما زالت تتلقى العلاج 14,389 من جنسيات مختلفة.
وقالت الدكتورة آمنة إنه رغم المخالفات المؤسفة التي نراها، فإننا في المقابل نقدم وافر الشكر والامتنان لمئات الآلاف من المواطنين والمقيمين الملتزمين بالإرشادات الصحية، والإجراءات الاحترازية، والحريصين على الحفاظ على صحتهم، وصحة المحيطين بهم، ويثلج صدورنا أن نرى أسراً كثيرة ملتزمة بتجنب التجمعات العائلية، وتختار بمسؤولية ووعي أن تشارك الاحتفال بمناسباتها السعيدة، عبر وسائل التواصل الحديثة.


التخفيف الجزئي يحقق التوازن


وأوضحت، أن قرار وإجراءات التخفيف الجزئي من القيود على الحركة، والسماح بفتح المراكز التجارية وبعض الأنشطة الاقتصادية الضرورية، يأتي لتحقيق توازن بين تلبية احتياجات شريحة من المجتمع التي ترتبط أعمالها ومصدر دخلها، بتجارة السلع الأساسية، والاستمرار في الالتزام بالإرشادات الصحية الموصى بها، لذلك وضع قرار التخفيف الجزئي العديد من القيود والشروط الواجب اتباعها من الجميع.


تعديل مواعيد التعقيم من 27 رمضان


واستعرض الدكتور سيف الظاهري، مستجدات الإجراءات الوطنية الاحترازية المرتبطة بقرب حلول عيد الفطر، وأعلن أنه تماشياً مع إجراءات الحفاظ على أمن الوطن الصحي وسلامة المواطنين والمقيمين، وفي ظل ما لوحظ خلال شهر رمضان المبارك، من زيادة في حالات الإصابات، وتساهل بعض أفراد المجتمع، وعدم الاكتراث بالإجراءات والتدابير الوقائية، فقد تقرر تعديل مواعيد برنامج التعقيم الوطني، ليصبح من الثامنة مساء إلى السادسة صباح اليوم التالي، بعد أن كان سابقاً، من العاشرة مساء إلى السادسة صباحاً، ويبدأ تطبيقه، من مساء يوم الأربعاء 27 رمضان، وحتى إشعار آخر.


الإجراءات الاحترازية للمراكز التجارية


وأشار الظاهري، إلى أنه مع تعديل موعد البرنامج، أقرت الجهات المختصة عدداً من الإجراءات الاحترازية المرتبطة به من النواحي الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل الإقبال على عطلة عيد الفطر، منها استمرار منافذ بيع المواد الغذائية والجمعيات التعاونية والبقالات والسوبر ماركت والصيدليات، بالعمل على مدار 24 ساعة، وطوال أيام الأسبوع خلال برنامج التعقيم، وهي جهات مستثناة.
كما تقرر أن يسمح لعدد من منافذ البيع التي تشمل محال تجارة اللحوم والخضراوات والفواكه والمحامص والمطاحن والمسالخ والأسماك والبن والشاي وتجارة المكسرات والحلويات والشوكولاتة، بالعمل من السادسة صباحا إلى الثامنة مساء، مع الأخذ في الحسبان، تطبيق الإجراءات الوقائية، كلبس الكمامات والقفازات.
وشدد الظاهري على أهمية تقيد المحال المصرح لها بالعمل، بإجراءات الصحة والسلامة المعمول بها وتتضمن مراعاة أن لا تتجاوز نسبة المتسوقين 30% من السعة الاستيعابية الإجمالية، والمحافظة على المسافة الآمنة بواقع «مترين على الأقل»، وفق مبدأ التباعد الجسدي، وتقليلاً للازدحامات.


مواعيد عمل المراكز التجارية


وأوضح أنه تقرر أن تفتح المراكز التجارية أبوابها من التاسعة صباحاً إلى السابعة مساء، مع تطبيق المعايير والإجراءات والتدابير الاحترازية كافة، وهذا التوقيت ينطبق ابتداء من 27 رمضان. فيما سيعلن لاحقاً عن التوقيتات الجديدة، بعد العيد.
وأشار إلى أن الجهات المختصة عممت الاشتراطات على المراكز التجارية، وتتضمن حظر دخول المسنين فوق الستين عاماً والأطفال دون 12 عاماً إليها، والتنبيه على زوار المراكز بأن مدة التسوق يجب ألا تتخطى الساعتين، للحد من الازدحام، والحفاظ على بقاء نسبة 30 % من الطاقة الاستيعابية.


الزيارات الاجتماعية في العيد


في الجانب الاجتماعي تطرق الدكتور الظاهري، إلى أنه ومراعاة للعادات والتقاليد الاجتماعية المرتبطة بعيد الفطر، وفي الوقت نفسه الحفاظ على السلامة والصحة العامة، فقد تقرر وفقاً ًلتوقيت برنامج التعقيم، وعدم الإخلال بالتعليمات الوقائية، تجنب الزيارات والتجمعات العائلية خلال هذه الفترة الحساسة، ناصحاً الأفراد باستخدام وسائل التواصل الإلكترونية،أو الاتصال بالهاتف بدلاً من الزيارات.
وشدد على أهمية الامتناع عن توزيع العيدية على الأطفال، أو حتى صرفها من المصارف وتداولها بين الأفراد، واستخدام البدائل الإلكترونية، إلى جانب تجنب زيارة الحوامل والأطفال والأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالعدوى والأكثر تأثراً بالفيروس.
وفيما يخص ممارسة الرياضة أوضح الظاهري أنه يتوجب أن تكون قرب المنزل (المشي - الجري - ركوب الدراجات) لنحو الساعة أو الساعتين، بحد أقصى 3 أفراد، مع اتباع التدابير الوقائية.
وبالنسبة للعمالة المساعدة في المنازل، فيحظر لقاؤهم بأي أشخاص خارج المنزل، مع ضرورة إمدادهم بتجهيزات الوقاية اللازمة، حال ضرورة تعاملهم مع أشخاص من خارج المنزل كتسلم البضائع والطرود وغيرها.
وعن صلاة العيد أكد الظاهري، أهمية الالتزام بما أورده مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، وفي مقدمته الحرص على الصلاة في البيوت والأخذ بأسباب الوقاية الصحية.
وأهاب الدكتور بأفراد المجتمع كافة من مواطنين ومقيمين الالتزام الكامل بالقرارات الصادرة حفاظاً على أمننا الصحي والاجتماعي.


تحديث لائحة ضبط المخالفات والجزاءات


واستعرضت حكومة الإمارات اللائحة المحدثة لضبط المخالفات والجزاءات الإدارية والصادر بها قرار مجلس الوزراء للحدّ من انتشار مرض كوفيد19.
وأكد المستشار سالم الزعابي، أنه انطلاقاً من دور النيابة العامة في المحافظة على أمن وسلامة المجتمع وحمايته، أصدر المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، النائب العام للدولة، في نهاية مارس الماضي القرار الخاص بتطبيق لائحة ضبط المخالفات والجزاءات الإدارية والصادر بها قرار مجلس الوزراء للحد من انتشار مرض كوفيد19.
وقال إنه في ضوء المتابعة والدراسة والتحليل، تبين لنا وجود تصرفات من بعض الأشخاص تحمل نوعاً من عدم المبالاة، فضلاً عن ما رصدته الجهات المختصة من إصرار بعضهم على ارتكاب نوعية معينة من المخالفات أو عدم الاكتراث بها أو تكرارها، ما كان له بالغ الأثر في عدم احترام اللوائح والإجراءات والتدابير الاحترازية التي أصدرتها الدولة، وبناء عليه فقد قرر النائب العام تحديث قائمة المخالفات والغرامات المعلنة سابقاً، وتغليظ بعضها، وفق مقتضيات المصلحة العامة، لتتناسب مع الوضع الحالي.
واستعرض بعض البنود الواردة بالقائمة المحدثة وأوضح أنها ستنشر كاملة عبر القنوات الحكومية الرسمية؛ وتضمنت اللائحة، مخالفات عدم الالتزام بتعليمات الحجر الصحي المنزلي والحجر في المنشآت، ومخالفات الامتناع عن تثبيت التطبيق الذكي لنظام التتبع الإلكتروني للحجر المنزلي، ومخالفة كل من يخترق أنظمة التطبيقات أو الوسائل الإلكترونية الذكية الخاصة بتتبع حالات الحجر الصحي.
وتضم اللائحة كذلك مخالفة استمرار غلق أو أوقات فتح أي مؤسسة تعليمية أو دار من دور السينما والرياضة والملاهي أو المراكز التجارية ومراكز التسوق أو الأسواق المفتوحة أو المحال التجارية بكل أنواعها وأشكالها، أو الحدائق أو المتنزّهات أو المقاهي أو المطاعم أو الشواطئ، أو مراكز التدريب الرياضي والمسابح العامة، ومسابح الفنادق أو ما في حكمها، أو استقبال زائرين في أي منها بالمخالفة للتعليمات والضوابط المحددة بكل إمارة من إمارات الدولة.
وتتضمن المخالفات أيضاً، عدم الالتزام بوضع الكاميرات الحرارية أو اتخاذ أي من الإجراءات أو التدابير الاحترازية أو الضوابط الخاصة التي تقررها الجهات المختصة بكل إمارة من إمارات الدولة، عند فتح أي من المنشآت، ومخالفات لكل من يقيم التجمعات أو الاجتماعات أو الاحتفالات الخاصة والعامة، والتجمعات في المزارع الخاصة أو العزب.
كما تضم اللائحة مخالفة تجاوز عدد الركاب المسموح به في السيارة الواحدة، والاستثناء على هذه المخالفة ويتمثل في أن يكون في المركبة أفراد الأسرة الواحدة أو الأقارب حتى الدرجة الثانية. فيما تضم اللائحة مخالفات عدم ارتداء الكمامات عند ارتياد الأماكن العامة المغلقة أو مراكز التسوق، وفي وسائل النقل العام، وعند التجول سيراً أو الترجل في الأماكن العامة المفتوحة ذات الكثافة أو المزدحمة، وفي وسائل النقل الخاص إذا كان يستقلها شخصان فأكثر وفي أماكن العمل، وفي أماكن السكن المشترك للفئات العمالية.
وتطرق إلى غرامات مخالفات عدم مراعاة مسافات التباعد، وعند ممارسة الأنشطة الرياضية أو الترفيهية في الأماكن المفتوحة أو الشواطئ الخاصة بالفنادق، وعند التنزه أو التجمع في المتنزهات أو الحدائق العامة ومن يخالف معدل الإشغال داخل المنشأة أو الشركة، بالنسبة لعدد العاملين طبقاً للقرارات الصادرة من الجهات المختصة في كل إمارة.
كما تضم اللائحة مخالفة رفض الأشخاص إجراء الفحص الطبي أو إساءة استعماله للحق في إجراء هذا الفحص، ولكل من يرفض إجراء الفحص الطبي عند الطلب من الجهات المختصة، إلى جانب مخالفة كل من يخرج أو يتنقل في أوقات الحظر المعلن عنها من الجهات المختصة إلا إذا كان الخروج لدواعي الضرورة، لشراء الاحتياجات الغذائية والدوائية أو الخروج للطوارئ الصحية ما عدا القطاعات المستثناة.
وتضم اللائحة مخالفات للقرارات المتعلقة بحظر نقل الفئات العمالية بين إمارات الدولة، وعدم مراعاة الإجراءات الاحترازية عند نقل الفئات العمالية المستثناة بين إمارات الدولة أو عند نقل أي من الفئات العمالية بين مناطق ومدن الإمارة الواحدة، وعدم ارتداء الكمامات أو عدم الالتزام بترك مسافة أمان بنحو مترين عند الصعود أو النزول من وسيلة النقل.
وتطرق إلى مخالفة مزاولة نشاط إعطاء الدروس الخصوصية وفرض غرامة على القائم بتقديمها أو تنظيمها أو التوسط فيها، وللمسؤول عن الأماكن الخاصة الذي سمح بتقديمها أو تنظيمها، وكل ذلك إذا كان تقديمها عن طريق الاتصال المباشر أي اللقاء الشخصي في الأماكن العامة أو الخاصة أو الزيارات المنزلية، بمقابل أو بدون مقابل، ولجميع المراحل التعليمية.
كما تضم اللائحة مخالفة وغرامة لكل من جمع أو نسخ أو أذاع أو أفشى أو نشر أو نقل أو تداول البيانات أو المعلومات الصحية الخاصة بالمصابين أو الخاضعين للعلاج أو الفحص لدى الجهات الصحية، أو ألغى أو حذف أو أتلف أو غير أو قام بتدمير أي من تلك البيانات أو المعلومات.


تغليظ العقوبة في حال التكرار ونشر صور المخالفين


وشدد المستشار الزعابي، على أن لائحة ضبط الجزاءات الإدارية التي أصدرها النائب العام تتضمن إحالة المخالف إلى النيابة العامة للطوارئ والأزمات والكوارث لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، عند تكرار ارتكاب أي من المخالفات الخاصة بعدم الالتزام بتعليمات الحجر الصحي، وإجراءات الحجر المنزلي، بنظام التتبع الإلكتروني عند ارتكابها للمرة الثانية، وتقديمه للمحاكمة الجزائية بالجرائم المنصوص عليها في قانون إنشاء الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث والمعاقب عليها بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن 100 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، إلى جانب نشر صور المخالفين وأسمائهم في الصحف ووسائل الإعلام، بناء على قرار من النائب العام إذا رأي مقتضى لذلك.