إيران.. تصاعد الخلافات بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور ومطالب بتدخل خامنئي

21:52

2020-05-18

دبي - الشروق العربي - تشهد إيران خلافا متصاعدا بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور، في ظل انتقادات داخلية لطبيعة عمل صيانة الدستور في فرز أوراق مرشحي الانتخابات، فيما طالب أحد النواب، المرشد الأعلى للنظام علي خامنئي، بالتدخل وتشكيل لجنة خاصة لمراقبة أداء مجلس صيانة الدستور.

وكانت تقارير إيرانية قد كشفت، الأسبوع الماضي، عن إقرار نواب بالبرلمان قانونا يقضي بمراقبة أداء بل وعزل أعضاء بمجلس صيانة الدستور، وذلك في محاولة للحد من صلاحيات هذا المجلس المسؤول عن تحديد صلاحية مرشحي الانتخابات.

وأثار تمرير هذا القانون خلافا جديدا بين البرلمان الإيراني ومجلس صيانة الدستور، حتى خرج أمين مجلس صيانة الدستور، آية الله جنتي، ووجه انتقادات لاذعة لنواب البرلمان الذين صوتوا لصالح القانون.

وقال جنتي في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية في وقت سابق إن ”النواب الذين تم إقصاؤهم خلال الانتخابات الماضية، أقروا القانون قبل تسلم البرلمان الجديد صلاحياته، للانتقام من مجلس صيانة الدستور“.

وأشارت تقارير إلى أن جنتي هدد النواب الإيرانيين الذين صوتوا لصالح هذا القانون، بأنهم سوف يتم إقصاؤهم من أي انتخابات مقبلة، ولن يتمكنوا من الترشح حتى في انتخابات البلديات، معتبرًا أن هذا القانون تم تمريره عن طريق نواب انتهت فترتهم.

أما عن القانون الذي أثار حفيظة مجلس صيانة الدستور، فكان يتمحور حول بندين من قانون الانتخابات في إيران، وهما بند بشأن التزام المرشح بالقوانين والشرع الإسلامي، والثاني بند يتعلق بأن المرشح يتبع أصول النظام ويؤيد مشروعية الولي الفقيه.

واعتبر النواب الإيرانيون الذين صوتوا لصالح القانون، أن البندين قابلين للتأويل، وأن مجلس صيانة الدستور يستغلهما لإقصاء بعض المرشحين من الانتخابات لاسيما المحسوبين على التيار الإصلاحي.

من جهته، بعث البرلماني الإيراني البارز، ونائب رئيس البرلمان سابقا، علي مطهري، رسالة إلى أمين مجلس صيانة الدستور، آية الله جنتي، انتقد فيها شخص جنتي وإدارته لسياسات صيانة الدستور بقوله: ”إنك ليس لديك التزام عملي بالنظام“.

وفي آخر تطورات خلافات البرلمان الإيراني ومجلس صيانة الدستور، بعث النائب علي مطهري رسالة جديدة، ولكن هذه المرة إلى المرشد الأعلى للنظام، علي خامنئي، يطالبه فيها بتشكيل لجنة خاصة لمراقبة أداء وسلوك مجلس صيانة الدستور.

وأشار تقرير لصحيفة ”اعتماد أونلاين“ المحلية، يوم الإثنين، إلى أن مطهري بعث رسالة إلى خامنئي، تحدث فيها عن أداء مجلس صيانة الدستور، وخاصة في عملية تأييد ورفض المرشحين للانتخابات البرلمانية الأخيرة.

وأكد مطهري في رسالته للمرشد الإيراني على وجوب تشكيل لجنة خاصة تعمل على مراقبة أداء مجلس صيانة الدستور، وذلك بعدما بدا أداء وتعامل هذا الجهاز مع المرشحين مختلفًا عن أي انتخابات برلمانية في السابق.

وقال مطهري مخاطبًا خامنئي إن ”البرلمان هو مكان يجب أن يجمع ممثلين عن جميع طبقات المجتمع، لأنه مجلس الشعب كله، بحيث لا يجب أن يمثل طبقة خاصة بعينها“، وفقا لما نقلت صحيفة ”اعتماد أونلاين“.

وتأتي رسالة البرلماني الإيراني مطهري لخامنئي، في ظل تقارير تؤكد تدخل مجلس صيانة الدستور بشكل غير مسبوق في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وذلك بعدما استبعد هذا المجلس أوراق أغلب مرشحي التيار الإصلاحي، بينما قبل ترشح أغلب أعضاء التيار المتشدد.

وشهدت الانتخابات البرلمانية الإيرانية الأخيرة، عزوفا كبيرا لمشاركة المواطنين فيها، حيث أعلنت وزارة الداخلية الإيرانية، أن نسبة الإقبال على الانتخابات البرلمانية التي جرت في 21 شباط/ فبراير، بلغت 42%، وهي أقل نسبة مشاركة في الاقتراع منذ أحداث الثورة الإيرانية عام 1979.