الإمارات: ملتزمون مع «الصحة العالمية» لمكافحة الوباء

09:44

2020-05-18

دبي - الشروق العربي - أكدت دولة الإمارات التزامها بالتمسك بحقوق جميع العاملين في البلاد وضمان صحتهم وسلامتهم في ضوء انتشار وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).
وقال سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي في رسالة وجهها إلى غاي رايدر، المدير العام لمنظمة العمل الدولية «إن وباء (كوفيد-19) يهدد صحة وسلامة ورفاه جميع الناس في كافة أقطاب الكرة الأرضية، وهو يتطلب استجابة عالمية شاملة تتناول الصحة والعمل والاقتصاد وحقوق الإنسان». وأضاف سموه: «إن دولة الإمارات تدرك تماماً أن أفضل طريقة للتصدي للوباء هي من خلال التضامن الدولي والتعاون العالمي، وحماية حقوق العمال، وحقوق الجميع دون تمييز، بغض النظر عن الجنسية أو العرق أو اللون».
وقال سموه «إن دولة الإمارات سعت إلى التخفيف من الآثار السلبية لكوفيد-19 وتعزيز الأمن الوظيفي لجميع العاملين في الدولة من خلال اتباع خطوات تهدف إلى حماية حقوق العمال ودعم الاقتصاد.. بالإضافة إلى ذلك، قام مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بوضع خطة دعم اقتصادي بقيمة 27 مليار دولار أمريكي للتخفيف من نقص السيولة التي تواجهها الشركات».
كما تناول سموه سلسلة من الإجراءات التي تم اتخاذها لتعزيز سلامة العمال وأمنهم، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تتعاون مع أصحاب العمل في القطاع الخاص لتوفير معدات الحماية، وضمان الابتعاد الاجتماعي، وتشجيع العمل عن بعد، وتعقيم مرافق العمل، وإصدار شهادة إلزامية قبل استئناف النشاط الاقتصادي.
وحددت الحكومة بعض التدابير الواجب اتخاذها في أماكن عمل القطاع الخاص والنقل والإقامة خلال جائحة فيروس كورونا المستجد، وهي تقوم بعمليات تفتيش دورية لضمان الامتثال لهذه التدابير.. كما يتوفر مركز معلومات مخصص ل (كوفيد-19) باللغات العربية والإنجليزية والأوردية والصينية والهندية والتاجالوجية والبنغالية، ويجري حالياً إعداد برنامج استباقي للتوعية الإرشادية لتوفير معلومات للعاملين بشأن خيارات السلامة والرعاية الصحية (كوفيد-19).
وأكد سموه التزام الحكومة بمبدأ أهداف التنمية المستدامة المتمثلة في عدم التخلي عن أي شخص، مشيراً إلى دعم الدولة لبرامج المساعدات للمجتمعات الهشة.
وتشمل التدابير الأخرى التجديد التلقائي لتصاريح العمل، وتوفير الفحص والعلاج المجاني ل (كوفيد-19)، والعودة الطوعية إلى بلدان العمال الأصلية دون أي تأثير على الوظائف.
وختم سموه رسالته بقوله «من أجل تخفيف تأثير (كوفيد-19) على العمال المقيمين والتنمية، فإن دولة الإمارات بصدد دراسة أفضل الممارسات من وكالات الأمم المتحدة والمجتمع المدني والشركات والإدارات المحلية، وقد شكلت مجموعة عمل متخصصة لتعزيز الشراكات قبل انعقاد القمة العالمية للهجرة والتنمية في عام 2021».
كما أكدت دولة الإمارات التزامها بتعزيز التعاون مع منظمة الصحة العالمية في الأمن الصحي العالمي، ومكافحة انتشار وباء «كوفيد-19». وقال سموّ الشيخ عبدالله بن زايد، في رسالة وجهها إلى الدكتور تيدروس أدهانوم غبريسوس، المدير العام للمنظمة «إن دولة الإمارات تدرك تماماً أن وباء «كوفيد-19» يمثل أكثر من أزمة صحية عابرة؛ وهي تعي تماماً الآثار الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية الواسعة النطاق لهذا الفيروس، ومدى تأثيره في حقوق الإنسان، والفئات الأكثر هشاشة بشكل خاص».
وأضاف «إن دولة الإمارات تدرك جيداً أن التحديات الكبيرة وغير المسبوقة التي يشكلها الوباء، لا يمكن التغلب عليها، إلا بالعمل المشترك والتضامن الإنساني، والتعاون العالمي، وكذلك بالحفاظ على صحة المواطنين والمقيمين على أرض الدولة. وتأمين الخدمات الأساسية لجميع أفراد المجتمع».
وقال سموّه: «إن دولة الإمارات تبنّت استجابة محلية متعددة الأوجه للتصدي للوباء، ترتكز على مبادئ الثقة العامة بالمجتمع، والشفافية وتوفير الفحص والعلاج للجميع». وأشار سموّه إلى أن وزارة الصحة ووقاية المجتمع في الدولة، تحرص على تقديم الدعم النفسي والعقلي ضمن خدماتها، ودولة الإمارات أضاءت على الأبحاث كجزء من نهجها العلاجي، بما في ذلك استخدام الخلايا الجذعية.
وأضاف: «إن سياسات دولة الإمارات تتفق مع إيمان منظمة الصحة العالمية، بأن الطريقة الأكثر فعالية للوقاية من العدوى، وإنقاذ الأرواح، هي كسر سلسلة انتقال العدوى، بإجراء الاختبارات. وقد أجرت الحكومة حتى اليوم، اختبارات لأكثر من شخص لكل عشرة من سكانها، وشملت أكثر من 1.3 مليون شخص».
وأكد سموّه، التزام حكومة دولة الإمارات، بتعزيز الصحة العامة، وأنها في هذا الصدد اتخذت عدداً من التدابير، لحماية المرأة من الوباء، وتجسد الاهتمام الخاص الذي تحظى به في المجتمع. وفي معرض تأكيده التزام دولة الإمارات بالتعاون الدولي، للتصدي للوباء، بروح من التضامن والإنسانية المشتركة، أكد سموّه، أنها أرسلت حتى الآن أكثر من 486 طناً من المساعدات الطبية، ومعدات الحماية والإمدادات، مثل مجموعات الاختبارات، إلى 45 دولة، لدعم نحو 500 ألف من المهنيين الطبيين.
وفي معرض رسالته عن الشراكة القوية والفعالة بين دولة الإمارات، ومنظمة الصحة العالمية، أشار سموّه إلى أن الإمارات فخورة بالتعاون الوثيق مع المنظمة في الاستجابة المتعددة الأطراف.
وفي الختام، رحب سموّه، بفرص تعميق الحوار الاستراتيجي مع المنظمة في الأوبئة، بالاستفادة من الجهود الدولية والمحلية لدولة الإمارات، وتوسيع آفاق التعاون، عبر الخدمات والمرافق والإمكانات التي تمتلكها المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي، وتعزيز المبادئ التوجيهية للفئات الضعيفة من السكان، وتبادل المعرفة والخبرات بشأن أساليب الاختبار والتكنولوجيا.