ضاحي خلفان يطالب بضرورة وجود وزارة متكاملة للأخذ بيد الموهوبين

09:40

2020-05-18

دبي - الشروق العربي - طالب الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين، جهات الاختصاص في الدولة، برسم خريطة طريق، ووضع استراتيجية لأبنائنا الموهوبين والمبدعين تدعم قدراتهم، وتطلعاتهم المستقبلية، وبضرورة وجود وزارة متكاملة للأخذ بيد الموهوبين، وإنشاء مراكز بحثية تطبيقية قادرة على القيام بتجارب علمية تفسح المجال أمام الموهوبين في إثراء معارفهم، وإنشاء مركز وطني لقياس القدرات، لديه برامج منظمة، ويجري اختبارات ذكاء للطلبة لاكتشاف الموهوبين منهم، وتكون لديه سجلات خاصة بهم، ويتم تصنيفهم حسب اختصاصاتهم، ومواهبهم في كل المجالات، ومتابعة رعايتهم.
جاء ذلك خلال المجلس الرمضاني الافتراضي عن بعد، بعنوان «الموهوب الإماراتي بين الرعاية والمستقبل»، بمشاركة حصة بنت عيسى بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع، ومتابعة حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، ونخبة من المتحدثين، وما يقارب 1800 متابع للجلسة عبر البث المباشر على مواقع التواصل الاجتماعي، من عدد من الدول العربية، والأجنبية.
وتحدث في الجلسة التي أدارها الإعلامي مروان الحل، عدد من كبار المسؤولين، والمتخصصين، وأعضاء مجلس إدارة جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين، ومن بين المتحدثين: عبدالله بن زايد الفلاسي، رئيس مجلس دبي لمستقبل المواهب، وسمية حارب السويدي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، وخليفة بن دراي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، والمهندس خلفان جمعة المراشدة، مدير إدارة تطوير مهارات الطلبة بوزارة التربية والتعليم، والدكتورة مي الطائي، مديرة إدارة المناهج بأكاديمية أبوظبي الحكومية، والشيخ خليفة حريز آل مكتوم، أحد الطلبة الموهوبين الذين ترعاهم الجمعية، ويتابع دراسته الجامعية في الهندسة النووية في جامعة بنسلفانيا.
وشارك في الجلسة الدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، نائب رئيس الجمعية، ومنيرة صفر، أمين السر العام، والدكتور سيف الجابري، والدكتور شافع النيادي، وديالا إبراهيم النعيمي، والمقدم زيد الصابوني، المستشار الإعلامي للجمعية، والدكتورة مناهل ثابت، المستشارة العلمية للجمعية.
وقال الفريق ضاحي خلفان إن الإمارات لم تأل جهداً في دعم المشاريع والخطط كافة التي تصب في رعاية الموهوبين، ورصدت من أجل ذلك الكثير من الأموال لدعم الابتكار، وخدمة المواهب، والتي سيكون لها مردود إيجابي في المستقبل، مؤكداً ضرورة وجودة وزارة متكاملة للأخذ بيد الموهوبين من بداية إجراء اختبارات للقياس، إلى التخصصات العلمية الحديثة، في وقت نفكر فيه في الخمسين سنة المقبلة، ونحتاج إلى أن نسلك طريق الدول العصرية في رعاية الموهوبين لمستقبل مشرق.
وأكد أهمية وجود جهة مختصة في الدولة تتولى الاهتمام بالعلوم والتكنولوجيا أسوة ببقية دول العالم، مشيراً إلى زيارته الأخيرة لكوريا الجنوبية واطلاعه على تجاربها الناجحة في مجال دعم المواهب، وتسليط الضوء على العلوم التكنولوجية التي تخدم المجتمع، مؤكداً أهمية استحداث منصب وزير للعلوم والتكنولوجيا في الدولة يدعم هذا المجال.
من جانبها، أكدت حصة بنت عيسى بوحميد، حاجة الموهوبين لمزيد من الدعم في جائحة كورنا التي تعد فترة استثنائية في مختلف المجتمعات، لاسيما انهم يعتبرون الركيزة الأساسية للابتكار، الذي بات مكوناً رئيسياً ضمن خطط واستراتيجيات الدولة في مختلف المجالات.
وأوضحت أن حكومة الإمارات تركز حالياً على الابتكار والموهوبين، للخروج من الجائحة بطريق سليمة وسريعة في خطوة استباقية تدخل من خلالها السباق العالمي للقضاء على الفيروس، مؤكده أهمية إيجاد وسائل جديدة لاكتشاف الموهوبين، ودعمهم وتأهيلهم وتوظيف مهاراتهم لخدمة المجتمع، ولتمكينهم من مواصلة مسيرتهم الابداعية.
وأشارت إلى أهمية دور الأسرة في اكتشاف مواهب أبنائهم في سن مبكر، والعمل على تنمية تلك المواهب وصقلها، مع مراعاة أهمية مشاركة مؤسسات المجتمع المدني بقطاعيه الحكومي، والخاص، للنهوض بمهارات الموهوبين، والاستفادة منها في مسيرة التطوير والتنمية المستدامة.
وأكد منصور العور أن جمعية الموهوبين تركز على استشراف مستقبل الموهوبين منذ 20 عاماً، ويظهر ذلك جلياً من خلال المبادرات التي أطلقتها الجمعية، حيث كانت الأولى التي أطلقت جائزة العلماء الشباب، التي أسهمت في بناء جيل جديد من شباب الإمارات المبدعين، فضلاً عن استحداث المسارات الفاعلة في اكتشاف ودعم الموهوبين، إضافة إلى برامج مطورة في العلوم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، التي لعبت دوراً كبيراً اليوم في مواجهة جائحة كورونا.
وأكد أهمية البحث العلمي، إذ انه لا يوجد ابتكار من دون بحث علمي، لعلاج المشاكل، وإيجاد أفكار جديدة تحاكي المجالات كافة، موضحاً أهمية دور الجامعات كمحور أساسي لتخريج المبدعين والمبتكرين، الذين يمثلون القوة في الخطوط الأولى في القطاعات كافة.
وتحدثت سمية حارب، عضو المجلس الوطني الاتحادي، عن أهمية رعاية الموهوبين، خاصة أنها باتت خياراً استراتيجياً، وقالت إن تضافر الجهود للاستعداد للمرحلة الحالية المقبلة يتوجب علينا وضع سيناريوهات، وخلق شبكة تجمع كل المعلومات المتعلقة بتلك الفئة.
وطرحت حارب مقترحات وأفكاراً عدة، لاستثمارها خلال الأزمة، وبعدها، لرعاية الموهوبين والمبدعين حتى تجاوز تلك المرحلة الصعبة التي يعيشها العالم، والدولة، في الوقت، منها توسيع حلقة الاهتمام بالموهوبين ونقلها إلى الفضاء الرقمي، ووصولها إلى هذه الفئة في كل مكان والتحول نحو الاتصالات الرقمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقاتها، واستخدام الواقع الافتراضي المعزز للتفاعل الاجتماعي المستقبلي.
ولفتت إلى أننا بحاجة إلى حصر التحديات التي تواجه الموهوبين بما يتيح رسم الخطط وتوظيفها لتتماشى مع احتياجاتهم وتطلعاتهم، ورسم خطة استراتيجية تسهم في استدامة رعاية المبدعين والموهوبين على الرغم من التحديات، إضافة إلى تكاتف جميع المؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية، والمؤسسات الراعية للموهوبين والمبدعين، لتجاوز هذه الأزمة من خلال تقديم مبادرات تتضمن تقديم الرعاية والدعم للموهوبين.
‏وقالت حارب إن الدولة سطرت نموذجاً متميزاً في الحد من أثر فيروس (كوفيد-19)، والتعامل معه بحرفية عالية لتثبت هذه الأزمة مدى يقظة الدولة، وحكومتها الرشيدة في الوقوف على التحديات التي تواجه قطاع الموهبة والموهوبين، عبر منصة رقمية تشكل الاستدامة الوطنية، وتقديم محتوى ‏تفاعلي ثري بفكر ابتكاري لتحقيق قفازات متسارعة، وفتح آفاق جديدة لنقل المعرفة والمهارات والتجارب الناجحة، والإنجازات المشرفة.
وأكد عبد الله الفلاسي الحاجة إلى منصة موحدة للموهوبين، لاسيما وأن المجتمع الطلابي يحتوي على قبيل هائل من الموهوبين في مختلف المجالات.
وأكد خليفة بن داري جاهزية إسعاف دبي للتعامل مع جائحة كورونا، وما أفرزته من تداعيات، فضلاً عن التركيز على تقليص أعداد المصابين، والسيطرة على انتشار العدوى، موضحاً أن المؤسسة لديها العديد من الابتكارات التي أسهمت في أداء دورها على الوجه الأكمل خلال الظروف الراهنة.
من جانبها، تحدثت الدكتورة مناهل ثابت، المستشارة العلمية لجمعية الإمارات للموهوبين وعضو شرفي في مجلس الإدارة، عن شمولية التعامل مع الموهوبين، موضحة أن التعامل معهم لابد أن يكون من خلال منظومة متكاملة، تساهم مخرجاتها المعرفية في زيادة نشاط الصناعات التقنية والتكنولوجية للدول، وبالتالي تساهم في النهوض بالاقتصاد المعرفي، وهذه الظروف التي يمر بها العالم تجعلنا بحاجة إلى زيادة الابتكارات والاختراعات حتى نستطيع أن نتأقلم في مرحلة ما بعد (كوفيد 19)، مفيدة بأن هناك جهوداً للوصول إلى هذه الشمولية، منها وضع منظومة متكاملة تحت مظلة قانون للموهوبين، تحدد فيه واجبات وشروط الموهوبين، وعملية الرعاية والدعم وحقوقهم في تسجيل براءات الاختراع والابتكار، وكل ما يتعلق بهم.