مرتديا زيهم.. الكاظمي يجتمع بقيادات الحشد بحضور فصائل السيستاني

22:40

2020-05-16

دبي - الشروق العربي - زار رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي السبت مقر هيئة الحشد الشعبي، في ظل تصاعد الخلافات داخل المؤسسة الخاضعة لسيطرة فصائل موالية لطهران.

وأظهرت صور نشرتها هيئة الحشد الشعبي وناشطون على تويتر الكاظمي وإلى جانبه رئيس الهيئة فالح الفياض، فيما لم تصدر بعد أية تصريحات رسمية بشأن الذي تمخض عنه اللقاء.

كما تظهر الصور حضور ممثلي الفصائل الأربعة الخاضعة لمرجعية النجف، وقد جلسوا جميعهم على يسار الكاظمي، الذي ظهر في بعض الصور وهو يرتدي زي الحشد الشعبي.

يشار إلى أن الفصائل الأربعة، وهي فرقتي الإمام علي والعباس القتاليتين ولوائي على الأكبر وأنصار المرجعية، كانت قد أعلنت الشهر الماضي انسحابها من هيئة الحشد وانضمامها للقوات الرسمية العراقية، بعد خلافات بشأن آلية توزيع المناصب القيادية داخل الحشد الشعبي.

في المقابل جلس ممثلو الفصائل الموالية لإيران في الجانب الآخر، ومن بينهم القيادي في ميليشيا في حزب الله أبو منتظر الحسيني، وتحدث ناشطون أن أبو فدك وهو قيادي بارز في الميليشيا كان حاضرا أيضا.

وتأتي زيارة الكاظمي لمقر هيئة الحشد الشعبي، بعد يومين فقط من زيارته لمقر جهاز مكافحة الإرهاب ولقائه بالقائد الجديد للجهاز عبد الوهاب الساعدي.

كما أنها تأتي بعد يوم واحد من تصريحات للشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني في كربلاء دعا خلالها إلى "تطبيق قانون هيئة الحشد الشعبي وتفعيل هيكلية الحشد بحذافيرها".

وتوقع الخبير في الشأن الأمني هشام الهاشمي في تغريدة على تويتر أن تسهم زيارة الكاظمي في "نزع" فتيل الخلافات الداخلية واعادة توزيع المناصب القيادية بعدالة داخل هيئة الحشد الشعبي.

وانسحبت الفصائل الموالية للسيستاني من الحشد الشعبي بعد تصاعد التوتر بينها وبين الفصائل المدعومة من إيران، بشأن اختيار نائب جديد لرئيس الهيئة، ليحل محل أبو مهدي المهندس، الذي قتل في يناير الماضي في ضربة أميركية قرب مطار بغداد، أسفرت أيضا عن مقتل قائد فيلق القدس الإيراني السابق قاسم سليماني.

وكانت الفصائل الأربعة أصدرت في 22 فبراير بيانا مشتركا رفضت فيه ترشيح القيادي في كتائب حزب الله أبو فدك المحمداوي لهذا المنصب، وهددت بالانسحاب في حال لم تعمد الحكومة إلى الحد من النفوذ الإيراني داخل الحشد.

وذكر تقرير نشره معهد أبحاث الشرق الأوسط للإعلام ومقره واشنطن في 21 مارس الماضي، أن انسحاب هذه الفصائل المدربة والمجهزة جيدا من هيئة الحشد الشعبي، يبدو أنه قرار من قبل السيستاني لضمان عدم استغلال فتواه من قبل الميليشيات الموالية لإيران.