72 عاماً على النكبة والفلسطينيون ما زالو يعيشون تحت الاحتلال الاسرائيلي

12:17

2020-05-15

دبي - الشروق العربي - تحلّ اليوم، الخامس عشر من أيّار/مايو، الذكرى الـ72 لنكبة فلسطين، مع استمرار آثارها المدمّرة، على كافة مناحي الحياة الفلسطينيّة والعربيّة.

وهذه المرّة الأولى منذ أكثر من عشرين عامًا، التي يحيي فيها الفلسطينيّون داخل الخطّ الأخضر ذكرى النكبة بدون مسيرة العودة المركزية إلى إحدى القرى المهجّرة، بسبب تفشّي جائحة كورونا، التي قصرت الفعاليّات على النشاطات الإلكترونيّة.

وفي مثل هذا اليوم من عام 1948، أُعلن عن قيام دولة إسرائيل على غالبية أراضي فلسطين التاريخية، بعد أن تم تهجير قرابة 800 ألف من أصل 1.4 مليون فلسطيني، من قراهم ومدنهم إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة، وهدم هذه القرى والمدن.

وتأتي ذكرى النكبة، هذا العام، بعد أشهر قليلة من إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لخطّته للقضاء على القضيّة الفلسطينيّة، عبر ربط "جزر بريّة" آهلة بالسكان في الضفة الغربية ببعضها البعض، وإطلاق صفة الدولة عليها، رغم افتقارها لأبرز مقوّمات الدول.

ولم تكتف الإدارة الأميركيّة بالإعلان عن "صفقة القرن"، وهي الحدث السياسي الأبرز فلسطينيًا خلال العام الماضي، إنما أعطت غطاءً أخضر للاحتلال الإسرائيلي من أجل احتلال مزيد من الأراضي الفلسطينيّة، تحت غطاء إعلامي وقانوني يسمّى "ضمّ المستوطنات"، إلا أنه يهدف إلى قطع أي تواصل جغرافي بين الضفة الغربية والأردن، وبالتالي مع الوطن العربي.

وفي مقابل السعي الإسرائيلي المحموم، لا زال الانقسام الفلسطينيّ "متسيّدًا"، بين سلطتي أمر واقع في رام الله، يرأسها محمود عبّاس، وغزّة، يقودها يحيى السنوار. ويبدو واقع الانقسام هذا متجذّرًا في الوعي السياسي الفلسطيني، حتى أنه لا يتم الإعلان عن مجرّد مفاوضات لحسم هذه الملف، رغم الدعوات الشعبية المتكرّرة، والضرورة السياسية الملحّة.

وبينما خطت السلطة الفلسطينيّة خطوة باتجاه إنهاء الأزمة المالية الخانقة التي عانت منها، جرّاء مصادرة الاحتلال لأموال المقاصّة والعقوبات الأميركيّة؛ حالت الانتخابات الإسرائيليّة المتكرّرة دون تخفيف الحصار عن قطاع غزة أو تقديم رزمة مساعدات، تقول هيئات دولية إنها ملّحة لإنقاذ البنية التحتية من الانهيار.

النكبة في أرقام

وقال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إن عدد الفلسطينيين تضاعف منذ النكبة، عام 1948 إلى ما يزيد عن 9 مرات.

وأوضح في بيان صحافي، استعرض خلاله أوضاع الفلسطينيين، بمناسبة إحياء الذكرى الـ 72 للنكبة، إن عدد الفلسطينيين بلغ نهاية العام 2019 نحو 13.4 مليون فلسطيني، وبين أن أكثر من نصف الفلسطينيين يعيشون داخل فلسطين، بواقع 6.64 مليون نسمة.

وتشير الأرقام إلى عدد الفلسطينيين داخل الخطّ الأخضر، يبلغ نحو 1.60 مليون نسمة.

وبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في العام 2019، بحسب سجلات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) حوالي 5.6 مليون لاجئ.

وأضاف الجهاز، إن نحو 28.4 بالمئة من اللاجئين يعيشون في 58 مخيما رسميا تتبع لوكالة "أونروا" الأممية، بواقع 10 مخيمات في الأردن، و9 في سورية، و12 في لبنان، و19 في الضفة الغربية (بما فيها القدس)، و8 مخيمات في غزة.

لكنّ تلك التقديرات تمثل الحد الأدنى لعدد اللاجئين الفلسطينيين؛ لوجود عدد غير مسجل لدى "أونروا"، إذ لا يشمل الإحصاء من تم تشريدهم بعد 1949، وحتى عشية حرب يونيو/ حزيران 1967، وأيضا من تم ترحيلهم على خلفية تلك الحرب.

وبحسب البيانات، ارتكبت العصابات الصهيونية، خلال "النكبة"، أكثر من 70 مجزرة ومذبحة بحق الفلسطينيين؛ ما أودى بحياة ما يزيد عن 15 ألف فلسطيني.

وسيطر الاحتلال الإسرائيلي خلال مرحلة "النكبة"، على 774 قرية ومدينة فلسطينية، دمر 531 منها بالكامل، وما تبقى تم إخضاعه إلى كيان الاحتلال وقوانينه.

وأشارت البيانات إلى أن ما يزيد عن مائة ألف فلسطيني، استشهدوا منذ العام 1948، واعتقل مليون فلسطيني منذ 1967.