«مبادرات» محمد بن راشد تُغيث 25 مليون إنسان

10:39

2020-05-15

دبي - الشروق العربي - أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، نائب رئيس مجلس الأمناء لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، «إن المؤسسة، وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تعمل دائماً على توسيع خريطة العمل الإنساني، والإغاثي، والتنموي، كي يستفيد أكبر عدد من الناس من مشاريعها وبرامجها»، مشيراً سموه إلى أن «المبادرات تنطلق من رؤية تسعى إلى الارتقاء بواقع الإنسان، والمساهمة في ترسيخ ثقافة الأمل، وتحويل التحديات إلى فرص، والاستثمار في العنصر البشري بوصف الإنسان الأصل الأغلى في المجتمعات»، مشيراً سموه إلى أن «رسالة الإمارات الإنسانية، كما رسختها القيادة الإماراتية الرشيدة منذ تأسيس الدولة، تنطلق من مد يد العون لكل محتاج في أي مكان، من دون اعتبار للون، أو الجنس، أو الدين، أو المعتقد».

جاء ذلك بمناسبة إعلان «مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، أن برامجها ومشاريعها ضمن محور المساعدات الإنسانية والإغاثية استطاعت خلال عام 2019 أن تصل إلى 17 مليون إنسان، فيما بلغ حجم الإنفاق على المبادرات في هذا المجال 262 مليون درهم.

وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم: «حين نكون سبباً في تغيير حياة أي إنسان نحو الأفضل، فإننا نصنع مجتمعاً أكثر تماسكاً، ونضمن مستقبلاً أكثر حصانة للأوطان»، لافتاً سموه إلى أن: «مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، نجحت في تحويل العمل الإنساني إلى منظومة عطاء متكاملة، تجمع بين الكفاءة، والفاعلية، وسرعة التطبيق على الأرض، ما عزز سمعة الإمارات على خريطة العطاء العالمي». وأضاف سموه: «مهمتنا نحو صناعة التغيير متواصلة، وطريق العطاء أمامنا طويلة.. وطموحنا الإنساني لن يوقفنا عن الوصول إلى أبعد نقطة في العالم لنكون سبباً في تغيير حياة الناس إلى الأفضل». ويغطي نشاط مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، خمسة محاور عمل رئيسية، هي: المساعدات الإنسانية والإغاثية، والرعاية الصحية ومكافحة المرض، ونشر التعليم والمعرفة، وابتكار المستقبل والريادة، وتمكين المجتمعات، من خلال أكثر من 30 مبادرة ومؤسسة تنفذ مئات البرامج في أنحاء العالم.

منظومة دعم مجتمعي متكاملة

من جانبه، قال إبراهيم بو ملحة، مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الإنسانية والثقافية، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية «إن المؤسسة تعتبر من أوائل المؤسسات التي حولت العمل الإنساني إلى عمل متواصل على مدار العام، ضمن برامج ومشاريع مستدامة، تتخطى المساعدات الطارئة إلى منظومة دعم مجتمعي متكاملة».

توفير المياه النظيفة

بدوره، قال سعيد الطاير رئيس مجلس أمناء مؤسسة سقيا الإمارات «إن المؤسسة تواصل جهودها في توفير المياه النظيفة للمجتمعات التي تعاني ندرة وتلوث المياه، تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، مشيراً إلى أن «ما تقوم به المؤسسة في سبيل توفير المياه الصالحة للشرب للمجتمعات المحتاجة في مختلف أنحاء العالم، جاء بفضل الدعم اللامحدود لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم».

وأضاف أن «المؤسسة عملت خلال عام 2019 على حفر العديد من الآبار لتوفير مياه نظيفة صالحة للشرب، وتركيب المضخات، وشبكات توزيع المياه والأنظمة الخاصة بتنقيتها، وتكريرها».

من جانبه، قال داوود الهاجري نائب رئيس مجلس أمناء بنك الإمارات للطعام: «نسعى لتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ليكون البنك منظومة إنسانية متكاملة لإطعام الطعام، تعزز روح التماسك والتعاون في المجتمع عبر الاستفادة من فائض الأغذية، وجمعها، وتوزيعها على المحتاجين داخل الدولة، بحيث يكون جميع المواطنين، والمقيمين، جزءاً فاعلاً في هذا النهج الخيري والإنساني».

وأشار إلى أنه «بفضل توجيهات سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، رئيس مجلس أمناء بنك الإمارات للطعام، شهد عام 2019 إطلاق 93 مبادرة وحملة لترسيخ قيمة العطاء».

مساعدات إنسانية وإغاثية

وفي هذا الإطار، شهد عام 2019 نشاطاً كبيراً لمؤسسة مبادرات مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ضمن محور المساعدات الإنسانية، والإغاثية، إذ بلغ إجمالي حجم إنفاق المبادرات والبرامج والمشاريع ضمن المساعدات الإنسانية والإغاثية نحو 262 مليون درهم، استفاد منها أكثر من 17 مليون شخص حول العالم. وينضوي تحت محور المساعدات الإنسانية والإغاثية عدد كبير من المبادرات والمشاريع والبرامج والحملات.

دعم إنساني لا محدود

وواصلت المدينة العالمية للخدمات الإنسانية، كأكبر تجمع من نوعه للخدمات الإنسانية والإغاثية ويضم 76 عضواً من منظمات وهيئات دولية وأممية ومؤسسات وشركات معنية بالعمل الإنساني، تقديم الدعم الإنساني للمناطق والمجتمعات المتضررة من الكوارث، وتسهيل الاستجابة السريعة للأزمات على مستوى العالم بكفاءة، ودعم عمليات الإغاثة في حالات الطوارئ من خلال أعضائها الذين يستفيدون من موقعها الاستراتيجي في مدينة دبي، التي تشكل همزة وصل بين أوروبا، وآسيا، وما توفره من خدمات نقل وخدمات لوجستية على قدر رفيع من الكفاءة.

وقدم أعضاء المدينة من المنظمات الإنسانية والإغاثية مساعدات ومواد إغاثية في عام 2019 بنحو 246 مليون درهم، تضمنت 1,070 شحنة استفادت منها الدول المحتاجة والمنكوبة في قارات آسيا، وإفريقيا، وأوروبا، والأمريكتين. كما دعمت المدينة توزيع أكثر من 13 شحنة، تحمل أكثر من ألف طن من المساعدات ومواد الإغاثة بقيمة 18 مليون درهم، فيما بلغت تكلفة نقلها 14.5 مليون درهم.

بيئة ملائمة للحياة

وضمن أهداف مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في تحقيق الريادة والتميز في مجال العمل الإنساني، تستمر مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، في تسخير كل مواردها، وإمكاناتها لمساندة الشرائح المجتمعية المتعففة داخل دولة الإمارات، ومواصلة جهودها الداعمة للمجتمعات والفئات الأقل حظاً في مختلف أنحاء العالم، ورفع المعاناة عمّن يعيشون ظروفاً صعبة بسبب الحروب، والأزمات، والكوارث الطبيعية. وقد استفاد من مختلف مشاريع المؤسسة ومبادراتها عام 2019 نحو2.6 مليون شخص. وضمن مشاريعها العالمية، عملت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، على بناء مجمّعات متكاملة لتأمين بيئة تربوية وتعليمية وحياتية ملائمة للأطفال الأيتام في المجتمعات المهمَّشة في عدد من دول العالم. وقد تم بناء هذه المجمعات في ثماني دول، من بينها طاجكستان، والسنغال.

وفي الإطار نفسه، قامت مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية، ببناء وترميم عدة مدارس في باكستان، وطاجكستان، وبنين، وتشاد، لضمان استمرارية العملية التعليمية لنحو 11,400 طالب، وطالبة.

كذلك عملت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، بالتعاون مع مؤسسة سقيا الإمارات، على تنفيذ عدة مشاريع لتأمين وصول المياه النظيفة الصالحة للشرب لعدد من المجتمعات النائية حول العالم، من خلال حفر عشرات الآبار، والعمل على إنجاز البنية التحتية اللازمة من تمديدات ومحطات تنقية مياه، حيث استفاد منها 544 ألف شخص في 19دولة حول العالم.

وعلى صعيد دولة الإمارات، نفذت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، عدداً من المشاريع الخيرية لدعم للأسر المتعففة، وبلغ عدد المستفيدين من المساعدات المادية والطبية 45,727 شخصاً.

رمضان الخير والعطاء

بلغ حجم إنفاق مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، على المشاريع والمبادرات الرمضانية في عام 2019 حول العالم 18 مليون درهم، حيث رعت العديد من المبادرات والمشاريع لدعم المستحقين داخل الإمارات، وكذلك المحتاجين في مناطق عدة حول العالم.

وقد وزعت المؤسسة المواد الغذائية الأساسية ضمن مشروع «إفطار صائم» على أصحاب الدخل المحدود والصائمين في 59 دولة، من بينها اليابان، وبلغاريا، وغانا، إضافة إلى توفير مياه الشرب وتوزيعها على الصائمين في 11 بلداً، بالتعاون مع «سقيا الإمارات»، حيث استفاد من المبادرتين مجتمعتين نحو 812 ألف شخص. كذلك، وامتداداً لما تقدمه من معونات خلال الشهر الفضيل، قامت المؤسسة بتوزيع اللحوم في عيد الأضحى المبارك، وشملت المبادرة قرابة 319 ألف شخص من أصحاب الدخل المحدود وللأسر الفقيرة في 33 دولة.

كما نفذت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، عدة مشاريع خيرية داخل دولة الإمارات بهدف تحقيق التكافل الاجتماعي، من بينها مبادرة توزيع الزكاة لدعم الأفراد والأسر المحتاجين، حيث بلغ إجمالي المبالغ الموزعة من أموال الزكاة 42 مليون درهم، استفاد منها 32 ألف شخص، إضافة إلى مبادرة توزيع 12,500 وجبة إفطار على الصائمين في المساجد والأماكن العامة، ومبادرة «هدية عيد الأضحى» لتوفير كسوة العيد ومستلزماته للأسر المتعففة. وضمن مبادرة «المير الرمضاني»، وزعت المؤسسة مع شركائها من الجمعيات الخيرية البطاقات الذكية الممغنطة على المستفيدين منها في الدولة، والبالغ عددهم 43 ألف شخص، بمجموع إنفاق بلغ 4.3 مليون درهم.

تأمين مياه نقية

تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، تسعى مؤسسة «سقيا الإمارات» إلى تعزيز دورها الإنساني في التخفيف من معاناة المجتمعات الفقيرة حول العالم التي تعيش ظروفاً حياتية قاسية، وتواجه مشكلات عدة، منها مشكلة نقص المياه وتلوثها من خلال مساعدتها بتوفير مياه نظيفة صالحة للشرب.

وحرصت «سقيا الإمارات» خلال عام 2019 على إطلاق ودعم العديد من المبادرات السبّاقة في هذا المجال على صعيد دولة الإمارات، وفي دول مختلفة حول العالم، ليبلغ مجموع المستفيدين من مشاريعها الجديدة، والمستمرة نحو 9 ملايين شخص.

وضمن مبادراتها العالمية الأبرز، واصلت «سقيا الإمارات» مشاريعها المستدامة لتأمين المياه النقية، حيث كثّفت جهودها في مجال حفر الآبار لتوفير مياه الشرب النظيفة في العديد من القرى النائية، خاصة في الدول النامية في آسيا، وإفريقيا، وأمريكا الجنوبية، لتسهم في إعادة الحياة والأمل إلى أكثر من 173ألف شخص فيها.

ومن أبرز المشاريع حفر 122 بئر ماء في مختلف المناطق الريفية في بنجلاديش، لخدمة مناطق لاجئي الروهينجا، وتنفيذ مشروع شبكة توزيع مياه لدعم سكّان 20 قرية في منطقة كشمير الباكستانية. وفي تشاد، قدمت «سقيا الإمارات»، الدعم للاجئين من السودان، ووسط إفريقيا، وبعض المناطق الأخرى المجاورة من خلال توفير المياه الصالحة للشرب لنحو 2,500 شخص.

تمكين الأوقاف والهِبات

بهدف تحقيق رؤية دبي العالمية للأوقاف والهبات، يقدم مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة، ضمن مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، خدماته للأفراد والمؤسسات المحلية، والإقليمية، والعالمية، بلا مقابل، ويعتبر مؤسسة وقفية استشارية لخدمة الإنسانية تعمل على تحفيز وتمكين الأوقاف والهبات لتلبية الحاجات الاجتماعية للشعوب.

وتحت شعار الوقف المبتكر، نالت تسع جهات علامة دبي للوقف في عام 2019، كتقدير يمنحه مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة للمؤسسات الحكومية، والخاصة، التي لديها مساهمات مجتمعية مستدامة مبنية على مفهوم الوقف المبتكر.

بنك الإمارات للطعام

ضمن محور المساعدات الإنسانية والإغاثية، يبرز بنك الإمارات للطعام كمنظومة إنسانية متكاملة لجمع فائض الطعام من المطاعم، وقطاع الضيافة، والمزارع، ومصانع الأغذية، بالتعاون مع شبكة من المؤسسات الإنسانية والخيرية المحلية، والإقليمية، والدولية، بهدف توزيعه على المستفيدين من المحتاجين، والفئات الأقل حظاً. وفي عام 2019، نظم بنك الإمارات للطعام 93 مبادرة وحملة بهدف ترسيخ قيمة العطاء، وإتاحة الفرصة للجميع ليكونوا جزءاً من الفعل الإنساني. وقد تضاعفت كمية المواد الغذائية الواردة إلى البنك أكثر من خمس مرات خلال عام، من 2,646 طناً في عام 2018 إلى13,488 طناً عام 2019، في مؤشر على تنامي الوعي المجتمعي بشأن الحدّ من هدر الطعام.

مصارف وقفية لدعم الشباب والمرأة والطفل

كما أطلق مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهِبة خلال عام 2019 عدداً من المصارف الوقفية المبتكرة والمتخصصة في دعم فئات معينة من المجتمع، منها مصرف الشباب، وهو مصرف وقفي يدعم الشباب في مجالات عدة، مثل الزواج، وتوفير فرص العمل، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتقديم المنح الدراسية، واستفاد منه نحو 100 شاب في دولة الإمارات، أما مصرف المرأة والطفل، فقدم الدعم لنحو 300 من النساء والأطفال في الدولة في مجالات مختلفة، كالصحة، والتعليم، والرعاية الاجتماعية، والثقافة؛ فيما دعم مصرف أصحاب الهمم 53 من أصحاب الهمم الإماراتيين، من خلال تأمين تكاليف علاجهم، وتمكينهم، وتأهيلهم، وتوفير فرص العمل المناسبة لهم. كذلك أطلق المركز مصرف العلوم.