وزير خارجية إسرائيل الجديد اشكنازي.. من قائد عسكري لدبلوماسي رفيع المستوى‎

22:45

2020-05-13

دبي - الشروق العربي - أمضى وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد غابي أشكنازي، قرابة 4 عقود في الجيش قبل دخوله عالم السياسة، قائلا إنه يأمل في المساعدة في "لئم جروح المجتمع الإسرائيلي".

وشغل  أشكنازي منصب رئيس أركان الجيش الاسرائيلي بين الأعوام 2007 إلى 2011، وفي آخر عامين عمل مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي بدأ فترة ولايته الثانية عام 2009.

ولد غابي أشكنازي في تجمع حاجور شرق مدينة يافا وسط البلاد وهو ابن بلغاري ناج من المحرقة وأم سورية، وهو ذو وجهه بشوش وكثيف الحاجبين والشعر.

أعلن أشكنازي معارضته لنتنياهو عندما انضم إلى المشهد السياسي العام الماضي، وقال في تشرين الأول أكتوبر إن "القيادة هي أن تكون قدوة للآخرين".

وأضاف "كيف يمكن أن تكون رئيسا للوزراء عندما توجه لك لائحة اتهام بثلاث تهم".

وتطال تهم بالفساد رئيس الوزراء، لكن أشكنازي سيشغل الان أرفع منصب دبلوماسي كوزير خارجية في حكومة برئاسة نتنياهو.

واشكنازي عضو في حزب "كحول لفان" (أزرق أبيض) الوسطي بقيادة الجنرال السابق بيني غانتس الذي قرر التحالف مع نتنياهو بعد 3 انتخابات غير حاسمة في غضون عام واحد.

وأدى التحالف إلى انقسام الائتلاف وانفصال قياديين عنه هما زعيم حزب "يش عتيد" يائير لبيد، والجنرال موشي يعالون اللذين انضما إلى المعارضة واتهما غانتس بالخيانة، أما أشكنازي فبقي مع غانتس وحصل على هذا المنصب.

مسيرة عسكرية

نشأ اشكنازي في عائلة ذات دخل محدود وسط إسرائيل، وحصل على شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية والاستشراق من جامعة حيفا، وتخرج من كلية إدارة الأعمال التابعة لجامعة هارفارد في بوسطن.

التحق في صفوف الجيش الاسرائيلي سنة 1972 وخاض حرب السادس من تشرين الأول أكتوبر 1973 على الجبهة مع مصر.

وفي سنة 1976 شارك أشكنازي في عملية الكوماندوس فى مطار عنتيبي في اوغندا لتحرير طائرة اختطفها مسلحون فلسطينيون وألمان.

وقتل في عملية اقتحام الطائرة يوناتان شقيق نتنياهو وتم تحرير الركاب .

وشارك في عام 1978 في عملية الليطاني في لبنان وأصيب بمعركة مرجعيون التي توغل  فيها الجيش الإسرائيلي حتى جنوب النهر، وفي حرب لبنان الأولى.

أثار أشكنازي الجدل في عملياته وحملاته العسكرية خصوصاً بين 2007 وحتى 2011 أثناء توليه منصب رئيس الأركان.

قصف الطيران الحربي الإسرائيلي ما قال إنه مفاعل نووي قيد التطوير في سوريا في أيلول سبتمبر 2007، وفي شباط فبراير2008 شنت القوات الإسرائيلية هجوماً على قطاع غزة تحت مسمى "الشتاء الساخن" استمر يومين.

وشنت قواته في عام 2009 هجوما عسكريا على قطاع غزة أطلقت عليه تسمية "الرصاص المصبوب"، وقتل فيه أكثر من ألف فلسطيني.

ورفض أشكنازي مثول أي جندي إسرائيلي أمام أي محكمة دولية، وقال: "إن الجيش أجرى تحقيقات في الحرب، ولم يثبت تعمد جندي إسرائيلي إصابة امرأة أو طفل".

وقامت تركيا بمحاكمة أشكنازي و3 قادة عسكريين إسرائيليين آخرين غيابيا في عام 2012 بسبب اقتحام البحرية الإسرائيلية سفينة مرمرة التركية التي كانت متجهة إلى غزة عام 2010.

خطة الضم 

وقد يحتاج أشكنازي مهارة خاصة للدفاع عن خطوة إسرائيل المحتملة لضم المستوطنات اليهودية وأجزاء من الضفة الغربية المحتلة أمام العالم، لا تقل عن مهاراته العسكرية.

وينص الاتفاق بين غانتس ونتنياهو على تنفيذ أي إجراءات تتعلق بالخطة الأمريكية التي تعطي إسرائيل الضوء الأخضر لضم منطقة غور الأردن الاستراتيجية والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة اعتباراً من 1 تموز/ يوليو "بالاتفاق الكامل مع الولايات المتحدة".

وحصل الفلسطينيون في اتفاقات أوسلو للسلام عام 1993 على حكم ذاتي في أجزاء من الضفة الغربية.

لكن إسرائيل أبقت على سيطرتها المدنية والعسكرية الكاملة على حوالي 60% من الأراضي الفلسطينية واستمرت ببناء المستوطنات اليهودية التي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.

ورفض الفلسطينيون خطة دونالد ترامب وانتقدها كثير من أعضاء المجتمع الدولي. ومن المرجح أن تؤدي أي خطوات لتطبيقها إلى احتجاج دبلوماسي كبير لا سيما من الاتحاد الأوروبي، ووصف أشكنازي خطة ترامب بأنها "فرصة لصنع التاريخ وتحقيق رؤية دولة إسرائيل".