حالة من التمرّد في صفوف مرتزقة النظام التركي في ليبيا

15:26

2020-05-12

دبي - الشروق العربي -  تسود حالة من الفوضى والتمرّد صفوف المقاتلين السوريين التابعين لنظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في ليبيا، وعدم رغبة في البقاء ومواصلة القتال مع ميليشيات حكومة الوفاق، حيث سلّم أغلب المرتزقة سلاحهم وهم بانتظار تسفيرهم إلى بلادهم.

ويشعر المقاتلون السوريون بخيبة أمل كبيرة على خلفية عدم التزام النظام التركي بتعهداته المالية لقاء دعمهم لميليشيات طرابلس في مواجهة الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

وكشف أحد المرتزقة السوريين، الذين نقلتهم تركيا إلى ليبيا للقتال إلى جانب قوات حكومة الوفاق، عن وجود حالة تمرد في صفوف المقاتلين السوريين بالعاصمة طرابلس، بعد خداعهم وإرسالهم للموت والهلاك مقابل رواتب وهمية.

وأكدّ المرتزق، في تسجيل صوتي لمكالمة هاتفية مع أحد أصدقائه، نشرت على حسابات تابعة لفصائل المعارضة السورية، أنهم يشعرون بخيبة أمل كبيرة.

وتكبّد المرتزقة السوريون في الفترة الأخيرة خسائر كبيرة في الأرواح خلال العمليات العسكرية في العاصمة طرابلس، مما عمّق من مشاعر الإحباط والخوف لديهم.

وأضاف أنه وزملاءه يتعرضون للقتل يوميا، مشيرا إلى أنه تم وضعهم في مقرات قريبة من تمركزات الجيش الليبي تتواجد في مرمى نيرانه، حتّى إن ضربة واحدة استهدفت إحدى مقراتهم أدّت إلى مقتل 6 عناصر منهم.

ولا زالت تركيا تنقل المرتزقة، من الأراضي السورية إلى ليبيا، رغم أن غالبية الفصائل المسلحة لم تعد لديها رغبة في إرسال مقاتليها إلى ليبيا، في ظل الوضع الميداني هناك.

وفي هذا السياق، أكد اللواء أحمد المسماري الناطق الرمسي باسم الجيش الوطني االليبي أن "النظام التركي عمل على نقل نحو 17 ألف إرهابي من سورية إلى ليبيا خلال الأيام الأخيرة".

وأوضح المسماري أن استهداف قاعدة معيتيقة بعدة صواريخ نظرا لما باتت تشكله من خطر على المنطقة والمدنيين بمحيط طرابلس، لافتا إلى أن القاعدة الجوية تحولت إلى قاعدة عسكرية جوية "للاحتلال التركي".

وقال إن "البيان الخماسي الذي أصدرته (مصر والإمارات واليونان وفرنسا وقبرص) يعتبر بمثابة اعتراف دولي بشرعية الجيش الوطني الليبي، ويؤكد على محورية دور الجيش الوطني الليبي في محاربة الإرهاب".

وقال البيان الخماسي، في وقت سابق، إن التدخل التركي في ليبيا يهدد الاستقرار الإقليمي.

في المقابل، رفض المسماري بيان الخارجية التركية وجدد تصدي قوات الجيش لأطماع أردوغان، مشددا على أن هذه الأحلام سوف تنتهي في ليبيا.

وكانت وزارة الخارجية التركية قد أعلنت أمس الأحد أن انقرة ستعتبر قوات المشير خليفة حفتر قائد ما يسمي بالجيش الوطني الليبي أهدافا شرعية إذا تعرضت مصالح أنقرة في ليبيا لأي هجمات.

يشار إلى أن تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية المدعومة دوليا أبرمتا في شهر نوفمبر الماضي مذكرتين تتعلقان بالتعاون الأمني وترسيم الحدود.

كما أعلن أردوغان في شهر يناير الماضي، أن أنقرة بدأت نشر قوات في ليبيا لدعم الحكومة المعترف بها دوليا.

ShareWhatsApp