هل قررت الصين انتهاج سياسة “الهجوم خير وسيلة للدفاع”؟

15:35

2020-05-10

دبي - الشروق العربي - تصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد الصين بسبب وباء كورونا، له أسباب انتخابية داخلية لا تخفى على أحد، لكن كيف ترى بكين نفسها على خريطة العالم؟ يعتبر سؤالاً مهماً في هذا التوقيت، والإجابة تتضح أكثر ليس فقط من خلال الأفعال ولكن أيضاً من خلال الرسائل الإعلامية التي لم تعد مستترة، فما قصة الردع النووي؟

افتتاحية صحفية كاشفة

الحزب الشيوعي الحاكم يسيطر على الإعلام في الصين بصورة صارمة، وتعتبر صحيفة “غلوبال تايمز” الناطق شبه الرسمي باسم الحزب وقيادته السياسية، ومنذ بداية التصعيد الأمريكي ضد التنين بسبب جائحة كورونا التي ضربت الولايات المتحدة في مقتل، ليس فقط من ناحية حصد الأرواح وعدد الإصابات الهائل ولكن أيضاً من الناحية الاقتصادية- اتخذت الصحيفة الصينية لغة مغايرة تماماً عما اعتادته السياسة الخارجية الصينية قبل الجائحة.

السخرية والاستهزاء بتهديدات ترامب ووزير خارجيته بمعاقبة الصين، كانت اللهجة الأبرز التي انتهجتها افتتاحيات صحيفة “غلوبال تايمز”، التي تعبِّر عن كواليس المناقشات داخل قيادة الحزب الشيوعي بزعامة الرئيس شي بينغ جينغ، لكن اللهجة تغيرت إلى لهجة تهديد لا يمكن وصفها بالمبطنة.

تحت عنوان “لحماية الأمن القومي، حان الوقت للصين أن تطور الرادع النووي”، جاءت افتتاحية الصحيفة السبت 9 مايو/أيار، كتبها رئيس تحرير الصحيفة “هو شين”، وبدأها بالقول: “لقد اقترحت في بوست على ويبو (المقابل الصيني لمنصة التواصل الاجتماعي تويتر) الجمعة 8 مايو/أيار، أنه يجب على الصين أن تزيد من رؤوسها النووية التي تبلغ الآن ألف رأس نووي، وذلك في فترة قصيرة نسبياً، وأن تنتج على الأقل 100 صاروخ نووي استراتيجي”.