ملف المغاربة العالقين بالخارج يضع حكومة العثماني في قفص الاتهام

20:14

2020-05-09

دبي - الشروق العربي - أثارت تصريحات سعد الدين العثماني رئيس الحكومة المغربية، حول ملف عودة المغاربة العالقين في الخارج جراء تفشي فيروس "كورونا" المستجد، غضب أفراد الجالية المغربية في الخارج الذين يقدر عددهم بـ27850.
وقال العثماني في حوار خاص بثته القنوات الحكومية، الخميس، إن عودة المغاربة العالقين في الخارج مرهونة بقرار فتح الحدود، مشيرا إلى أن وزارة الخارجية المغربية تكفلت بـ5700 منهم، أي ما يمثل 25%.
وفي ردهم على هذه التصريحات، قرر عدد من المغاربة العالقين في الخارج جراء تفشي وباء كورونا تنظيم وقفة احتجاجية، الاثنين المقبل، أمام القنصليات المغربية في الخارج للمطالبة بالعودة إلى بلادهم.
وأمام تفاقم أوضاعهم المادية والصحية، وتجاهل الحكومة لمطلبهم الأساسي، أكد إعلان سابق صادر عن "المغاربة العالقين في بلدان العالم"، أن هذا القرار تم بعد شهرين من الصبر دون أن تحدد الحكومة المغربية أي تاريخ للشروع في ترحيلهم.
ودعا الإعلان "جمعيات حقوقية وأحزابا سياسية إلى شجب هذا الموقف الاستثنائي الذي اتخذته الحكومة إزاء 22 ألفاً من مواطنيها دون أسباب واضحة أو مقنعة أو معقولة". وفق تعبيرها.
وتثير هذه القضية قلقاً في صفوف العالقين، في ظل تمسك السلطات المغربية بإغلاق الحدود البرية والمجال الجوي، خوفاً من تسلل حالات جديدة مصابة بـ"كورونا".
وقالت النائبة البرلمانية ابتسام العزاوي عن حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، إن "رئيس الحكومة فشل مرة أخرى في الإجابة عن أحد أهم الأسئلة المتعلقة بعودة المغاربة العالقين بالخارج".
وأضافت في تدوينة نشرتها عبر صفحتها الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن "هؤلاء يحتاجون ونحتاج جميعاً لمعلومة تحيي الأمل وتخفف الضغط النفسي الرهيب الذي يعيشونه".
واستطردت البرلمانية المغربية قائلة: "مضى أكثر من 45 يوماً منذ تفعيل القرار المهم بإغلاق الحدود البرية والبحرية والجوية، لكن لا وجود لرؤية حول تواريخ عملية العودة، وليس هناك معلومة حول الاستراتيجية المعتزمة لتنظيم عملية العودة".
من جهتها، طالبت جمعيات حقوقية (غير حكومية)، سعد الدين العثماني، بالتدخل العاجل واتخاذ إجراءات جدية لإرجاع المغاربة العالقين، خاصة أنهم مستعدون للخضوع للحجر الصحي.
وقال عدد من المغاربة العالقين في تصريحات متفرقة لوسائل إعلام محلية، إن الخروج الإعلامي لسعد الدين العثماني شكّل لهم "رصاصة الرحمة على آمالهم"، وجعل المغاربة العالقين في الخارج يفكرون في خوض أشكال احتجاجية أخرى في حال عدم استجابة الحكومة لطلب إعادتهم، حيث يعتزمون الاعتصام في المطارات، ومراسلة المنظمات الحقوقية الدولية.

كلمات دلالية