الجنائية الدولية: ننتظر تحركا سودانيا جادا لمحاكمة البشير

15:19

2020-05-09

دبي - الشروق العربي - قالت المحكمة الجنائية الدولية، السبت، إنها "لا تزال تنتظر تعهدا رسميا وتحركا جادا" من السودان يضمنان مثول الرئيس المعزول عمر البشير و4 مسؤولين آخرين في نظامه، أمامها في قضية جرائم الحرب في دارفور. 

وأوضح مكتب المدعي العام للمحكمة فاتو بنسودا، في إفادة لـ"العين الإخبارية": "موقفنا من محاكمة البشير في قضية دارفور لم يتغير". 

وأضاف أن "السلطات السودانية يجب أن تقدم تعهدا للمحكمة عبر القنوات الرسمية بمثول البشير و4 مسؤولين آخرين في نظامه، أمام المحكمة في قضية إقليم دارفور".

ولفت إلى أن المحكمة منفتحة على محاكمة البشير في مقرها في لاهاي أو في محكمة سودانية. 

ونوه بأنه "بموجب نظام روما الأساسي، ندعو السلطات السودانية لمزيد من المحادثات والتعاون مع المحكمة، من أجل ضمان تحقيق العدالة لضحايا الجرائم الفظيعة في دارفور".

وفيما يتعلق بتأثير تفشي فيروس كورونا المستجد على عمل المحكمة، قال مكتب المدعي العام: "نلتزم بالتدابير التي فرضتها الدولة المستضيفة لمقر المحكمة (هولندا)، من أجل ضمان استمرارية العمل والوفاء بالتزامات المحكمة، مع حماية موظفي الجنائية الدولية في الوقت نفسه".

وأمس، دعت 16 من الفصائل المسلحة في السودان إلى تسريع عملية تسليم البشير للجنائية الدولية.

وكان المتحدث باسم المحكمة فادي العبد الله، قال في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، مؤخرا، إن المحكمة لم تتلق تأكيدا رسميا من السلطات السودانية حول محاكمة البشير دوليا.

جاء ذلك ردا على التصريحات السودانية التي أفادت، في فبراير/شباط الماضي، بموافقتها على محاكمة الرئيس المعزول أمام الجنائية الدولية.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 2009 و2010 مذكرتي توقيف بحق البشير بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وكذلك أيضاً إبادة جماعية، وهي التهمة الأخطر على الإطلاق في القانون الدولي، وذلك خلال النزاع في دارفور بين عامي 2003 و2008.

وجاءت المذكرتان بناء على تكليف مجلس الأمن الدولي في مارس/آذار 2005، للمدّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق بشأن جرائم يحتمل أن تكون ارتكبت في إقليم دارفور غربي السودان.

وشهد الإقليم نزاعا بين الحكومة وحركات مسلحة من أقليات عرقية، وخلف أكثر من 300 ألف قتيل و2,5 مليون لاجئ ونازح، وفقاً للأمم المتحدة.

وخلص التحقيق الذي أجرته المحكمة إلى أن الرئيس المعزول البشير ومعه قادة سودانيون كبار آخرون اعتمدوا خطة مشتركة لشن حملة لمكافحة التمرد الذي خاضته ضد الخرطوم جماعات مسلّحة عديدة في دارفور.