الرئاسة الجزائرية تكشف عن مسودة لتعديل الدستور

15:07

2020-05-09

دبي - الشروق العربي - كشف الرئاسة الجزائرية عن مسودة الدستور وطرحها للنقاش، كسر الجمود السياسي الذي أحدثه كورونا في البلاد، وقد أثارت التعديلات المقترحة موجة جدل حول نصوص مواد اعتبرها البعض جريئة ورآها آخرون إعادة استنساخ لتجارب دستورية سابقة.

ورغم الظرفِ الصحي الراهن، سارعت الرئاسة إلى الكشفِ عن تفاصيلِ أسس الجمهوريةِ الجديدة التي التزم بها الرئيس عبد المجيد تبون، لتفتح البابَ أمام قراءاتٍ حول مدى تلبيتِها مطالبَ التغيير.

وتجتمع معظم الأحزاب السياسية الفاعلة في الجزائر غداً لبحث المسودة. وقالت مصادر من عدة أحزاب لـ"الشرق الأوسط" إن قيادات التشكيلات الإسلامية (حركة مجتمع السلم، وحركة النهضة، وحركة الإصلاح الوطني، والبناء) ستجتمع الأحد لدراسة وثيقة التعديلات الدستورية التي تسلمتها من الرئاسة لتقديم ملاحظاتهم، وخلاصة أفكارهم للدستور الجديد الذي سيعرض على الاستفتاء الشعبي، قبل إرسالها إلى الرئاسة.

وأهم ما يتضمنه مشروع تعديل الدستور إمكانية أن يعين الرئيس نائباً له، وعودة منصب رئيس الحكومة (بدل وزير أول) الذي تخلى عنه الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة عام 2008، غير أن رئيس الحكومة لن يكون منبثقاً من الأغلبية التي تفرزها الانتخابات، بل يعينه ويقيله رئيس الجمهورية.

ويعني ذلك أن طبيعة النظام السياسي، الرئاسي بصلاحيات واسعة، لن تتغير. في حين طالب قطاع من الطبقة السياسية باعتماد النظام البرلماني. ونصت التعديلات على إطلاق "محكمة دستورية"، بدل "المجلس الدستوري"، وتناولت قضية مهمة ظلت السلطات ترفضها منذ الاستقلال عام 1962، إذ خولت التعديلات للجيشِ الجزائري المشاركة في عملياتٍ خارجَ الحدود، ضمن خططِ حفظ ِ أمن المنطقة، فُهم أنه توجّهٌ نحو التخلي عن عقيدةٍ عسكريةٍ حافظ عليها لعقود.

وتعاطت الأحزاب المعارضة للسلطة بتحفظ شديد مع مسعى تعديل الدستور، عندما أعلن عنه في بداية العام، وخاصة "جبهة القوى الاشتراكية" (أقدم حزب معارض)، و"حزب العمال" اليساري، و"التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية".