تغريدة للسفير التركي في بغداد تُثير غضب العراقيين

20:29

2020-05-07

دبي - الشروق العربي - أثار السفير التركي لدى بغداد فاتح يلدز، اليوم الخميس، غضبًا شعبيًا وسياسيًا على مواقع التواصل الاجتماعي، إثر مطالبته بإشراك المكوّن التركماني في الحكومة العراقية الجديدة، وهو ما اعتُبر تدخلًا في الشأن الداخلي للبلاد.

وصوّت البرلمان العراقي، في ساعة متأخرة من يوم أمس الأربعاء، على حكومة مصطفى الكاظمي، بمقاطعة النواب التركمان، الذين طالبوا بتمثيلهم في الحكومة.

وقال الدبلوماسي التركي في تغريدة عبر "تويتر":"نأمل أن تتم أيضًا تلبية الدعوات المشروعة لإخوتنا التركمان حول تمثيلهم في الحكومة"، وهو ما لاقى رفضًا واسعًا من نشطاء وسياسيين عراقيين، حيث طالبوا السفير بـ"الكف" عن التدخل في الشأن الداخلي.

وتفاعل المئات من المغردين، مع تعليق السفير التركي، مطالبين إياه بعدم التدخل في الشأن العراقي، واحترام خصوصيته، حيثُ رد النائب في البرلمان العراقي، نعيم العبودي بقوله:"سعادة السفير هذا شأن داخلي عراقي لا يتعلق بعملك كدبلوماسي!".

في حين علق الناشط أحمد الزيّادي قائلًا:"سعادة السفير، نحترمك كثيرًا، ولا نتمنى أن نراك وأنت تتدخل بهذا الشكل بالشأن العراقي، وإن كانت هنالك مشاكل نحن كعراقيين نعلم بها ونعمل على إصلاحها، ولكن لا نقبل بأن يتدخل أي شخص غير عراقي بشؤوننا الداخلية خاصة السياسية منها".

وكتب القانوني مصطفى علي، قائلًا:"هذا تدخل سافر بالشأن العراقي، بس إلّي يضوج أكثر بعض الإخوة التركمان يبررون هذا التدخل بحجة تدخل باقي دول الجوار، يعني يُعالج الخطأ بخطأ آخر، وهذا التفكير والمنطق إلّي جعل هذا السفير وباقي السفراء يتدخلون بالشأن العراقي، لو كان هناك شعب متوحد وحكومة قوية ما كان صار هذا التدخل منه ومن غيره".

وقاطع النواب التركمان (5) جلسة التصويت على حكومة مصطفى الكاظمي، فيما هدّدوا بقطع العلاقة مع بغداد، لعدم تمثيلهم في الحكومة.

وقال رئيس الجبهة التركمانية، أرشد الصالحي، خلال مؤتمر صحفي:"التقينا رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، 3 مرات، خلال فترة تشكيل الحكومة، واتفقنا على تمثيلنا بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، لكن قبل التصويت على الحكومة، أجبر قادة الكتل السياسية الكاظمي على عدم منحنا هذا التمثيل، وسرقوا حصة المكون التركماني".

والتركمان هم أحد الشعوب التركية يعيشون في تركمانستان، وشمال شرق إيران، وشمال غرب أفغانستان، وشمال القوقاز، خاصة في (كراي ستافروبول)، ويتكلمون اللغة التركمانية، كما ينتشر بعض التركمان في العراق، وسوريا، ولبنان، والدول العربية الأخرى.