3 سجناء تفاوض طهران واشنطن لتبادلهم

16:14

2020-05-07

دبي - الشروق العربي - كشف مسؤول إيراني رفيع المستوى ومتحدث باسم عائلة ضابط أمريكي سابق عن مفاوضات تجريها كل من إيران والولايات المتحدة على صفقة من شأنها إطلاق سراح ضابط سابق بالبحرية الأمريكية اعتقلته السلطات الإيرانية مقابل الإفراج عن طبيب إيراني أمريكي وآخر أكاديمي يحتجزهما الأمريكيون.

تعد هذه المفاوضات استثنائية من جهة أنها تجري على الرغم من التوترات المتصاعدة والخطاب الحاد والتهديدات المتبادلة باستخدام القوة العسكرية التي تشهدها العلاقات بين الحكومة الإيرانية وإدارة ترامب، حسب تقرير نشرته صحيفة The New York Times  في 6 مايو/أيار 2020.

المسؤول الإيراني البارز أبوالفضل مهربادي، نائب مدير قسم المصالح الإيرانية في السفارة الباكستانية بواشنطن، أضاف للصحيفة أن المفاوضات تهدف لتبادل الضابط الأمريكي السابق مايكل ر. وايت، البالغ من العمر 48 عاماً، المحتجز في إيران منذ ما يقرب من عامين، مع الطبيب الإيراني الأمريكي، الذي لم يفصح عن هويته. وأضاف مهربادي أن “المحادثات لم تشهد التوصل إلى نتيجة بعد”.

على الناحية الأخرى، قال المتحدث باسم عائلة الضابط الأمريكي، جوناثان فرانكس، إنه قد قيل له أيضاً إن ثمة مفاوضات جارية بين الجانبين، وإن لم يكن لديه مزيد من التفاصيل.

أضاف فرانكس: “إذا كان لدى الإيرانيين صفقة مناسبة على الطاولة، فإننا نود أن تقبلها الإدارة الأمريكية وتعيد مايكل إلى المنزل”.

لطالما كانت قضية الأسرى والمحتجزين قضيةً عاطفية على نحو خاص في العلاقة التي يغلب عليها الجفاء والتوتر منذ زمن طويل بين إيران والولايات المتحدة، بدايةً من احتجاز الموظفين الأمريكيين في سفارة الولايات المتحدة بطهران بعد أن سيطر الثوار الإسلاميون على السلطة في إيران قبل أكثر من أربعة عقود.

أعداد المحتجزين في الدولتين: إيران تحتجز ما لا يقل عن 4 أمريكيين، من بينهم 3 على الأقل من أصول إيرانية. وتقول إيران إن نحو 20 إيرانياً محتجزون لدى الولايات المتحدة.

قد يكون لحدوث جائحة كورونا دورٌ في إقامة تلك المفاوضات، فقد أُطلق سراح الضابط الأمريكي مؤقتاً، بعد إصابته بفيروس كورونا أثناء احتجازه في السجن، في أواخر شهر مارس/آذار، ليحتجز بعدها في سفارة سويسرا بطهران، التي تمثل مصالح الولايات المتحدة هناك. كما أفاد المتحدث باسم عائلة الضابط الأمريكي السابق بأنه قد تعافى من إصابته بالفيروس.

العاشق السجين: يقضي الضابط الأمريكي وايت عقوبة بالسجن لمدة 10 سنوات منذ عام 2018، بتهمة إهانة المرشد الأعلى لإيران وانتهاك الخصوصية. وذلك بعد أن سافر إلى إيران للقاء امرأة تقول أسرته إنه تعرف عليها ووقع في حبها عبر شبكة الإنترنت.

على الجهة الأخرى، فإن التفاصيل عن الطبيب الذي تريد إيران مقايضته بالضابط الأمريكي السابق ليست واضحة. وقال مهربادي، الدبلوماسي الإيراني في واشنطن، إن الطبيب أفرج عنه بكفالة وهو يحمل جنسية مزدوجة إيرانية وأمريكية. وأضاف أن السجناء مزدوجي الجنسية المحتجزين حالياً في إيران لم يكونوا جزءاً من هذه الجولة من المفاوضات.

في السياق نفسه، تسعى إيران أيضاً إلى إطلاق سراح أكاديمي إيراني محتجز في الولايات المتحدة، سيروس أصغاري، الذي تأكدت إصابته بفيروس كورونا الأسبوع الماضي أثناء وجوده في حجز إدارة الهجرة والجمارك، انتظاراً لترحيله.

سارق الأسرار: برَّأت محكمة اتحادية أمريكية أصغاري في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من تهمة سرقة أسرار تجارية، وفقاً للعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، أثناء زيارة بحثية في جامعة أمريكية بأوهايو. ثم احتجزته وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في الولايات المتحدة بعد رفض قضيته.

في حين يبدو أن أصغاري ليس جزءاً من هذه المفاوضات، فإن مصيره ليس منفصلاً عنها تماماً على الأغلب. فقد قال مهربادي إنه أفاد في تواصله مع الطرف الأمريكي بأن الإفراج السريع عن أصغاري من شأنه أن يعجل بعودة الضابط الأمريكي السابق إلى وطنه.

وقال مهربادي: “هذه القضايا الثلاث متشابكة معاً: أصغاري، والضابط الأمريكي وايت، والطبيب الأمريكي الإيراني”.